جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ثلاثيات.
مجلس حكيم الزمان ( الخامسة) ٠٣/ ٠٣
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
إخواني وأبنائي وأهل محبتي.
٢٦ / ٠٧/ ١٤٣٧ هـ.
لأن سر سعادتي ... هو التوازن في حياتي.
( لسانك حصانك إن صنته صانك ).
من أسرار فرحي وسروري التمتع بنعمة اللسان الذي وهبنا الله إياه وفضلنا به على كثير ممن خلق تفضيلاً.
ولقد علمت أن اللسان ذلك المخلوق العجيب الغريب الذي ينسب إليه كل فضل ومزية ويتهم بكل خبث وردية.
ماهو إلا للصالحين عطية وللطالحين بليةٌ.
كثير من الناس من يعطل نعمة اللسان فيبقى صامتاً بصورة شبه دائمة ظناً منه أن في السكوت السلامة بينما هو في الواقع يجعل نفسه شخصية غامضة لدى الآخرين الأمر الذي يفقده فرصة العلاقات الإجتماعية ويجعله منعزل ومغلق على نفسه وثقيل على جلسائه وقد يكون غير مرغوب فيه لديهم.
والبعض منا يبقى طوال الوقت يتكلم بما هب ودب وفيما يعلم وفيما لايعلم ويستأثر بالحديث طوال الوقت فهو يحرم نفسه من الإستفادة من ثقافات الآخرين كما يعرض نفسه لزلات اللسان وربما إضطر لتبرير موقفه بالكذب أو الخوض في أعراض الناس ثم هو بكثرة الكلام قد يفقد نفسه الإحترام والمكانة في عيون الآخرين.
وهناك الكثير من التعاملات مع هذا اللسان فمن الناس من يجعله خنجراً يغتاب به أو نمنماً ينم به أو سليطاً يتسلط به على ضعاف الناس.
كما أن هناك من نصب نفسه عالماً يفتي بغير علم أو بشيء من المعلومات من هنا وهناك ثم يضيف إليها الف كذبة لينمقها ويجعلها تضحك المجلس وتسر السامعين الذين غالباً ما يكونوا مستهجنين له ولثرثرته وهو يحسبه إعجاباً منهم به حتى قد يلفظ بكلمة لا يلقي لها بالاً تهوي به في النار سبعين خريفاً والعياذ باللهً تعالى.
والوضع الصحيح الذي ينبغي أن يكون عليه هذا اللسان هو ( التوازن بمبدأ لازلة ولا مذلة ).
ومن يتمكن من تحقيق هذا التوازن فقد وفق إلى ثروة لاحصر لها ومكاسب لاعد لها.
وأحسب أنها سر من أسرار سعادة الإنسان في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
س. كيف نحقق التوازن بمبدأ لازلة ولامذلة.
ج. تخيل الشخص الذي أمامك هو حوض ماء وحوله أي حول حوض الماء الورود والزهور الجميلة وفي وسط حوض الماء شعلة من لهب النار التي تنير المكان وقد تحرق من يقترب منها أكثر مما يجب.
وتخيل أن لسانك هو ما سيأخذ من ماء الحوض ويرتوي منه ثم يأخذ من حوض الماء ويسقي به الزهور التي حول الحوض لتنموا ويستمتع بجمالها.
بشرط ألا يلقي بالماء على الشعلة كي لا تنطفيء ويذهب النور وكذلك عليه ألا يمكن الشعلة من الأقتراب منه أو أن يقرب منها بوجهه أكثر مما يجب كي لاتحرق وجهه بحرارة نارها.
تخيل هذا السيناريو مع تعاملك مع الآخرين وبذلك تحقق التوازن في إستخدام اللسان بما يحقق هدف لامزلة منك على الغير ولا على نفسك.
كما لا مذلة لنفسك أو للآخرين في إستجداء الرضى والقبول.
إنما يكون التوافق وفق عملية تحاورية متجاذبة الأطراف تحقق المصلحة للطرفين وتتجنب المشاكل والأزمات. والله أعلم.
.وأدرك حكيم الزمان الأذان.
.فأمسك عن الإفصاح والتبيان.
.نلقاكم بخير وفي رعاية الرحمن.
.💚 صديق بن صالح فارسي.
منتديات المربد للشعر والادب والثقافة والفنون