جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
ثلاثيات.
مجلس حكيم الزمان ( السادسة ) ٠٢/ ٠٣
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
إخواني وأبنائي وأهل محبتي.
٢٨ / ٠٧/ ١٤٣٧ هـ.
( أسوأ المواصفات ).
الظلوم /الحسود / الحقود / الجحود.
والتي بإمكاننا جعلها منحة بالتحكم فيها ومجاهدة النفس على كبح جماحها.
كيف ممكن أن تسيطر على النفس البشرية وتتمكن منها فتتحول إلى :
( أخبث الصفات ).
الظلم / الحسد / الحقد / الجحد /.
هناك أهم العوامل التي قد تتسبب أو تساعد على ذلك وهي:
الحرمان / الكتمان / زعزعة الوجدان /.
أولاً. الحرمان.
إن حرمان الإنسان من نعمة من النعم التي يراها في غيره من الناس.
فلو علم أن الحرمان من نعمة ما إنما يقابلها الزيادة والمضاعفة في فعالية وقدرات نعمة أخرى عنده أكثر من مثيلاتها لدى الآخرين.
وهذا مشاهد ومعروف لمن أنار الله بصيرته وتفكر في بديع صنع الله وحكمته تعالى فمن حرم من نعمة تضاعفت عنده نعمة أخرى.
والمحرومون على عدة أقسام.
هناك محروم من نعمة مستمتع بغيرها فهو متوافق مع نفسه.
وهناك محروم من نعمة متحسف عليها تعيس لفقدها فهو في إضطراب داخلي مع نفسه.
وهناك محروم من نعمة لايرى نفسه إلا من خلالها فهو بفقدها يعتبر نفسه قد فقد كل شيء فهو ميت في الناس وإن كان حياً.
وهذا من قد يظلم أو يحسد أو يحقد أو يجحد مالم تتداركه رحمة الله تعالى.
ثانياً. الكتمان.
هناك البعض من الناس من يكتمون أحاسيسهم تجاه تصرفات الآخرين وهم على عدة أقسام.
هناك من يكتم ويسامح ثم ينسى وهذا يعيش مع نفسه في سلام.
وهناك من يكتم ويسامح ولكنه لاينسى وهذا في قلق نفسي.
وهناك من يكتم ولكنه لا يسامح ولا ينسى فهذا يعيش في صراع نفسي قد يتطور إلى ظلم أوحسد أو حقد أو جحود. مالم يلطف به الله تعالى.
ثالثاً. زعزعة الوجدان في النفس.
وهذا غالباً ما يكون بسبب التربية الخاطئة أو البيئة المحيطة أو القدوات التي ينشأ عليها الفرد.
فتجده رغم إكتمال النعم وقدرته على البوح والأفصاح والتفاعل مع المجتمع والنَّاس إلا أن بين جنبيه نفساً تشتاط غضباً لكل نعمة يشاهدها على الآخرين حتى ولو كانت لديه مثلها وذلك لأنه يريد التفرد بالنعم ويشعر بالنعم التي عند الآخرين أنها نقص من كماله وعزته وغروره.
ولعل من أبرز وأهم الأسباب لذلك في إعتقادي والله تعالى أعلم هو :
عندما يقوم البعض وبحسن نية بغرض الحث لمن هم تحت رعايتهم على بذل المزيد من الجهد في أعمال الخير بصورة خاطئة.
بمقارنتهم بالآخرين.
فكلما عملوا عملاً وجدوا من قد سبقهم إلى الأفضل والأجمل بحيث يحتقرون أنفسهم ويصبحون في صراع دائم مع الزمن ويتزعزع وجدانهم تجاه الآخرين.
فمثلاً عندما تؤدي عملاً ما وتكون سعيداً به يقولون لك أنظر إلى فلان وفلان عملوا أكثر من ذلك وأفضل.
وبغض النظر عن خطأ أو صواب هذه الطريقة في التوجيه أو نتائج المقارنات.
فإن الذي يهمنا هو الحالة النفسية الغير مرضية عن النفس مقارنة بالآخرين الذين يعتبرون حجر عثرة أمامه لتحقيق الطموح.
وبالتالي زعزعة وجدانه تجاه المجتمع وذلك بسبب هذا التصرف من القدوات والذي كان يقصد به الخير لهم
ولكن تمخض عن ذلك زعزعة الوجدان.
فجعلت منه عرضة لأن يظلم أو يحسد أو يحقد أو يجحد كردة فعل لعدم ثبات وجدانه وما يجده في نفسه تجاه الآخرين.
يجب أن تراعى القدرات والإمكانات والفرص لكل شخص مع ذاته.
ولا يمنع الإقتداء بالآخرين بشرط ملاحظة الفوارق الشخصية والزمنية والعمرية وتوضيحها.
فذلك أدعى لتحقيق الرضى عن الذات وثبات الوجدان تجاه الآخرين وتفادي نمو تلك الصفات المهلكة في النفس.
ولتبقى نفوسنا مطمئنة راضية مرضية. .
يبقى إيش العمل لمن لهذا الحد قد وصل.
وكلنا ذاك البطل إنما لنا في الله أمل .
لقاءنا القادم بكم ومعكم بتوفيق الله نصل.
.وأدرك حكيم الزمان الأذان.
.فأمسك عن الإفصاح والتبيان.
.نلقاكم بخير وفي رعاية الرحمن.
.💚 صديق بن صالح فارسي.

منتديات المربد للشعر والادب والثقافة والفنون