منتديات المربد للشعر والادب والثقافة والفنون

الثالثة) ثلاثيات مجلس حكيم الزمان. ٠٢/ ٠٣

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. 
إخواني وأبنائي وأهل محبتي. 
١٩ / ٠٧/ ١٤٣٧ هـ.
( الدنيا بكل مافيها نعمة وليست نقمة ).
( قالوا : الدنيا دار الغرور ). 
فلت ؛
هذا وصف يحتاج منا الشكر لله تعالى على كمال فضله علينا أن جعل الدنيا ومافيها من خيرات وبركات أوجدها فيها لنا من زوجات صالحات وبنين وبنات ومساكن طيبات وأشجار وأنهار وغابات وحلي وملابس سابغات ومطاعم ومشارب وملذات. 
مما يجعلها دار غرور فقط لمن قلبه قد مات.
( دار الغرور ). 
لا يعني الذم للدنيا وأنها قبيحة أو أنها مخالفة لسنن الله تعالى الكونية. 
وإنما للتحذير من جمالها وبريقها وما أودع الله تعالى فيها من ملذات ومغريات وإبداعات تدل على كمال بديع صنع الله وقدرته وآياته المبهرات وفي كل شيء له آيةٌ. 
تدل على أنه الخالق. 
( وفي الأرض آيات للموقنين ) الآية.
فالموضوع لا يتعلق بالدنيا إنما يتعلق بِنَا نحن كبشر خلقنا الله في الدنيا وخلقها لنا لننعم بخيراتها ونعبده ونتقرب إليه بها وبما مكننا به منها.
فكونها دار غرور بجمالها تجعل الإمتحان فيها للمؤمنين ولعباد الله المخلَصين ( جعلنا الله وإياكم منهم ). 
أكثر حماساً وأقوى تنافساً وأعظم أجراً بالصبر على لأوائها وشهواتها والحرص على العمل بما يرضي الله والبعد عن المحرمات. 
فتكتب لنا بها الحسنات بغير حساب ونسعد بحسناتنا في الدنيا ونرتقي بها درجات في الجنة.
( فلنفرح إذاً بالدنيا وبكل ساعة نعيشها فيها ولنسعد بكل جمالاتها وتفاصيلها ونستمتع بخيراتها. 
هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاَْرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُور
ولنعش ونتعايش مع الناس من مختلف الشعوب والقبائل والأجناس في حب ووئام. 
إستجابة لأمر الله حيث يقول :
( وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ). 
( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ).
فَلَو غرسنا بها شجرة أو بنينا بها عمارة أو علمنا فيها أو تعلمنا ماينفع ويفيد ويعمر الأرض.
ولو أدينا فيها عمل ينفع الناس أو حتى شربة ماء لحيوان ضعيف أو طائر فقد يكون سبباً لنا في دخول جنة عرضها السماوات والأرض.
بل حتى الكلمة الطيبة تقولها لا تلقي لها بال يرفعك الله بها درجات في الجنة.
والأبسط والأهون من كل ذلك هو تبسمك في وجه أخيك صدقة.
كل ذلك من أسباب السعادة في الدنيا التي نعرفها جميعا. 
ونحرص أن تكون سعادة لنا في الدنيا بما أكرمنا الله وأنعم به علينا. 
( ولاتنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ) الآية. 
كمانحرص أن تكون طريقنا إلى الجنة بالتقرب بها إلى الله تعالى. 
( ولكن يناله التقوى منكم ) كما قال تعالى.
فنحي الآخرة بالحياة الدنيا. 
ونرضي ربنا بالتمتع والتلذذ بقبول نعم ربنا علينا وأداء حقها والتقرب بها إليه تعالى.
ولاسبيل إلى الجنة إلا من باب الدنيا والعمل الصالح بها.
ولكن مفاتيح السعادة قد لا يدركها الكثير منا فيبقى في معاناة وتعب الدنيا. 
يكابد ويكابد ويكابد لو إجتمعت عنده كل الخيرات من مال وصحة وقصور وسيارات فارهات. 
ويصدق عليه قول الحق تبارك وتعالى. 
( لقد خلقنا الإنسان في كبد ).
كلنا نطمح لسعادة الدنيا والآخرة. 
وكلنا يعرف ألف طريق لتحقيق سعادة الدنيا والآخرة. 
ولكن من يملك مفاتيح السعادة للدنيا والآخرة قليل. 
( من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن. 
فلنحيينه حياة طيبة. 
( هذا وعد الله في الدنيا ). 
ولنجزينهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون ). 
( هذا وعد الله في الآخرة ).
إذاً مفاتيح السعادة في الدارين هي العمل الصالح. 
ولكن ماهي مفاتيح العمل الصالح نبحثها في اللقاء القادم إن شاء الله تعالى بما يفتح به علينا من بصائر. 
.وأدرك حكيم الزمان الأذان. 
.فأمسك عن الإفصاح والتبيان. 
.وإلى لقاء قادم حفظكم الله💚. 
.صديق بن صالح فارسي.

 

cdwew

منتديات المربد للشعر والادب والثقافة والفنون

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 43 مشاهدة
نشرت فى 26 إبريل 2016 بواسطة cdwew

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

3,611