مابين اللئيم والفهيم إحتار الحليم.
إخواني وأبنائي وأهل محبتي.
بِسْم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
٠٩ / ٠٧ /١٤٣٧ هـ
ومضة فكر.
عندما تشاء لك الأقدار أن تتعامل مع شخص عرف باللؤم والعناد والإصرار الغير مبرر على رأيه والتمسك بعادات أو عبارات ليس لها فائدة أو منطق معقول أو مقبول.
فسوف تكن كالتالي.
في حال الصابر فتؤجر.
وشاكراً لله أن عافاك مما إبتلاه فتثاب.
وستبقى حذراً من التعامل معه فتصيب.
أو تعرف كيف تتعامل معه فلن تخيب.
والحمد لله الذي فضلك عنه بنعمة العقل.
ولكن ياحبيبي.
المصيبة الكبرى والبلية العظمى عندما تتعامل مع الفهيم الذي يعلم ويفهم ويعطيك من الحكم والمواعظ ما تعجز عنه ومن المواقف والقصص ما لاتعرفه ولا تدركه.
وتثق به وتسلمه زمام أمرك وتتبع خطواته وتتمسح بثوبه كما يقال أو تصلي على طرف ثوبه لطهارته ونقاوته.
ثم هو يتصدر في كل شيء ويدعي معرفة كل شيء ويملي عليك من فكره ورأيه وكأنه الخبير في كل مجال من مجالات الحياة.
فهو لا يثق إلا برأيه ولا يعمل إلا بعلمه.
يرى برأيه ونظرته للأمور فقط ولا يكترث لرأي الآخرين أو تجاربهم.
وقد يكون على دين وخلق ومثل ومعروف بحسن سريرته وطويته وبقلبه الطيب النقي الصافي ومحافظ على أمور دينه ومتمسك بها.
وهذا مما قد يكون أدهى وأمر.
لأن الثقة به تزداد والإتباع لرأيه وأفكاره يصبح شيء محبب للنفس ومريح للقلب ومنطقي للحال.
إعلم أنه ليس شرطاً أن يكون صاحب الدين والخلق هو صاحب الفكر والأبداع الذي يؤخذ برأيه ويعتمد عليه في المشورة.
يقول الله تعالى.
( فأسألوا أهل الذكر إن كُنتُم لا تعلمون )
أهل الذكر قبل العلم أو الفهم.
وبالمثل العامي.
( إسأل مجرب ولا تسأل طبيب ).
إحذروا اللئيم. مرة .....!
وإحذروا الفهيم. ألف مرة .....!
رعاكم الله تعالى. 💚
صديق بن صالح فارسي
نشرت فى 15 إبريل 2016
بواسطة cdwew
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
3,618


