|
تاريخ الإضافة: 26-06-2011 20:15:47 |
القراءة رقم : 1127 |
دخلتُ على الأُسْدِ آجامَها
وحطمتُ بالقصفِ أعلامَها
ولم أتهيب دروب الردى
و نكأ الجراح و آلامَهــــــا
أنا العسكري الأبيُّ العنيــد
عزفتُ مع الشمس أنغامَـها
أقدِّمُ نفسي بكل اعتزازْ
فهل يفهم القوم إقدامَــــها؟
أقاتِلُ جيشَ مسيلمــــــــــةٍ
وتخفي اليمامةُ ألغامـَــــــها
فأخترق الهولَ مثل البــــراءْ
وأحفظ للأرض إسلامـَـــها
وما ضرني أنَّ رهطي نســـوا
فكمْ تفتدي الجندُ أقوا مَــها
أكابدُ في القفر ريح السمـــومْ
أعدُّ الشهور وأيَّامـَـها
سَأوثِرِ بالظلِّ أهلَ الكلامْ
عبيدَ السياسة أزلامـــَها
تأخَّر عوْدي فهلْ أحدٌ
يُساعدُ أختي وأيتامــَـــــها؟
وهل خبرٌ جاءَ أمي العجوز
يبدِّدُ بالظـــنِّ أوهامَـها؟
ومن سوفَ يطعمُ خمسَ بنات
ويُرجِع للدارِ قوّامَــــها؟
أنا رجلٌ من زمان الضمير
جهلتُ القصور وآثامَـــها
وما لا مَستْ ألفَ (يورو) يدي
ولا أبخس الناس أحلامَـها
همُ الآن في عُطَلٍ حُلـــوةٍ
وعائلتي الدهرُ قدْ سامـَـــها
ألومُ بلادي عتـــابَ الحبيب
وأغضب إنْ أحدٌ لامـَــها
أروم لها الخير طول الحياة
وأقتلُ منْ بالأذى رامـَـها
بلادي رسمتك عند الغروب
دواةً تُغرغِرُ أقلامـَـــــها
ومئذنةً في بحــــار الرمــــال
وروحاً توزِّعُ أنســـــامَها
وكنتِ الأنــيـــسَ إذا لــيلة
يزيدُ التغــــرب إظلامَـــــها
فلا تنكري الودَّ إمــــــــــا نعوا
ستسألك الروح إكرامـَــــــها
ستبكي البُـنَـيَّة ُ عـمـرا مضى
وتُطلقُ للريــــح أقدامَـــــها
وأعرف طعم الفـراق الرهيب
ولوعِشْتُ أصبحتُ خدَّامَها
فلا تخذلوها ببعــض الحـنان
وصونوا العهود و أختامَـها
فإن كان ذاك فبـعض الــعزاء
وكل له وقفة قـــــــامَها
وتلك حياة الرجال الــخلـودْ
كفاحاً يُجـدِّدُ أعـــــوامَــــــها
الشاعر الكبير الشيـــــــــــخ ولد بلعمــــــــــش



ساحة النقاش