جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
بعد الذي حدث في الموقع الغازي ـ تينكتورين . إيليزي بالجزائر حين انتصرت قوات الجيش الجزائري المكين على فلول ـ فلول بالمعنى الحرفي للكلمة ـ رؤوس التخلف والهمجية والعمالة ، وبعد أن تلقت الجزائر من العالم المتقدم كله رسالات التهاني والإعجاب بحرفية الجيش ومنجزه الحضاري في دحر قبيل الهمج ، جاء من الجزيرة العربية أعرابي بصفة وزير يقدم التعازي للجزائر ويذرف دموع التماسيح على الضحايا ويتأسف على الأرواح التي سقطت في تنكتورين !!..
موقف عجيب .. وأعجب منه أن الصحافة لم تلتفت إليه لتحلل خلفياته.. لقد كان الموقف العام في الجزائر موقف انتصار ولم يكن موقف انكسار يستدعي تقديم العزاء.. فما الذي يجعل ذلك الأعرابي يقدم العزاء بدل التهنئة؟!..
لقد تداولت وسائل الأعلام في الأيام الأخيرة أن أولئك الهمج تلقواأموالا ثمنا للهجوم ، وأن أطرافا من السعوديين هم الذين موّلوا تلك "الشرذمة" من المرتزقة المؤلفة من كل جنس وخنس والتي قامت بالهجوم على الموقع في إيليزي.. وأظن أن هذا هو سبب تقديم العزاء الغريب بدل التهنئة .. وهو ما يعني أن أعراب الجزيرة العربية الحاكمين في الرقاب بالسيف ، يريدون أن يوقفوا بكل ثمن عجلة التنمية وكل تقدم في كل شبر من العالم العربي .. لأن كل تقدم هنا أو هناك يأذن بتهاوي عروشهم القائمة على تجهيل الشعوب والإبقاء على أعرابيتها وبداوتها في صورة ذلك التدين البائس المتخلف القائم على المذهب الوهابي البدوي ينشرونه في ربوع العالم
اليوم ، لا أريد أن أفهم ولا أن أتساءل من قتل البوطي ؛ رجل الدين الهادئ المعتدل المتحضر الورع ، لكن ما أعلمه أن أولئك الذين مولوا الهجوم على تينكتورين بالجزائر هم أنفسهم الذين يمولون الجماعات القاتلة في سوريا ، وهم الذين قاموا بقتل رجل الدين الذي لا يلبس عباءتهم .. قتلوه لأنه رجل العلم والعقل والدين المستنير والحضارة..
أبو العباس برحايل
ساحة النقاش