66

ماذا كنتم سترون في الشريط سوى  الخداع  والكلمات المنمقة الماكرة  المعدة سلفا من مختصين  في تحبيب  القتل  ةتسميته  بغير اسمه  البشع؛ وفي القتل غير الرحيم  لكل محكوم عليه بالإعدام.. كلمات يلقيها  بنفسه  مسبقا بفخر ؛ قبل  أن ينفذ في نفسه بنفسه حكم الإعدام  الذي أصدره  فيه رؤساؤه  المتمترسون بالسذج أمثاله؛ إذ لماذا  لا ينتحر اولئك  الرؤساء  أولا  لو كانوا صادقين  في ترهاتهم  عن جهادهم الكغشوش .. 

كنت أريد في كتاباتي  حالما مع الحالمين  من أبناء هذه المة  المنكودة  الحظ  أن نبني  وطنا عربيا موحدا من الخليج إلى المحيط يقيم فيه لمواطن العربي حيث شاء ؛ وينتقل فيه بحرية حيث يريد ؛ فغذا أحد أبنائي أنا  يطير من أقصى  الأرض في هذا  الوطن/الحلم  إلى أقصاه بمال الخيانة والسفاهة ليساهم في إنشاء مناطق معزولة في هذا الوطن ؛ أي ليساهم  في تفكيك  أحد أقطار هذا الوطن/ الحلم المامول ..

هل ترى أني لست حزينا  على أخيك غسان ولماذا؟
هل ترى أني والد بلا قلب ؛ وقد تصلبت شرايين  القلب في صدري؟ كلا يا بني..

حزنت وانتهيت  من حزني  منذ أن غادرنا  متسربا خفية مني ؛ لقد كنت  منذ ذلك  اليوم قد نئست  من حياته ؛ وعلمت  أنهم ما جندوه  إلا ليموت  هذا الموت  المجاني  المفتقد  لقضية عادلة صحيحة...."

 واستغرق في الصمت لحظات طويلة  ليتلقى مع المتلقين  أحد المعزين العابرين  في الطريق العام ؛ والذي لم يكن  يعرف الفقيد  ولا أي احد  من أهل الفقيد ؛صافح الجميع قائلا  لكل منهم "عظم الله أجرمكم ,الهمكم الصبر"  ومضى دون أن يتجرع قهوة  المواساة  التي لم يعرضها عليه أحد      ؛ ثم يستأنف الأستاذ خطبته الاحتجاجية  قائلا موجها  كلماته المتحسرة  إلى ابنه بشار :

".. سميتك تيمنا  باسم أول رئيس  لبناني  هو بشارة خليل الخوري ؛ وباسم  لاشاعر  اللبناني المفلق بشارة عبد الله الخوري ؛ حتى إذا كبرت أنت عرفوك باسم كبير  مدوي في سماء العروبة  هو بشارة الخولي ..

وسميت أختك  زينوبيا باسم ملكة تدمر  العربية  التي سجل التاريخ  صفحات من ذهب  عن بطولاتها  وإنجازاتها الحضارية ؛ وسميت أخاك الغادر لنفسه  المغدور المغرر به غسان..تنويها  بمملكة الغساسنة  العرب الأقحاح  في ابشام؛ وأملا مني  في بغث المجد العربي  التليد .. ولكن وا أسفاه..

هاهم هؤلاء أحفادلا مسيلم الكذاب  من الوكلاء العرب  الخونة  الوكلاء عن الغرب الاستعماري الحاقد  الرافض  لانبعاثنا ووحدتنا  وتقدمنا يبعثون بأبنائنا ألى الموت ليقتلوا أنفسهم انتحارا.. وفي طريقهم  إلى الموت المخزي  يحصدون معهم  العشرات بل المئات من أرواح بني جلدتهم من قومهم  في حروب أشبه ماتكون بحروب الردة اللعينة  وإن كانت حروب الردة  لها هدف وهو التوحيد  بخلاف حروب الردة الحالية  التي تستهدف  التقسيم والتشرذم 

‘ن كيانات الخليج  التي لا تملك  أي عنصر من عناصر  الدولة الحديثة  هي التي أعلنت الحرب ضد الدولة السورية الحديثة  والتي وإن أصيبت بداء الاستداد السياسي  والفساد ولكنها دولة حديثة..

غسان يا بني    مجرم  في حق نفسه  ؛ مجرم  في حق عشرات  الأسر  التي انفجر بشاحنته  في مقر عمل أبنائها .. ولكن المجرمين الكبار  المباشرين  المسؤولين عن الجريمة  المرتكبة  ونتائجها  هم اولئك القابعون  برؤوسهم في أبراج الخليج  مثل  رؤوس  النعام  المدكوكة في كثبان الرمال  وإن شيدت  تلك البروج  برمال  السيلكون  في متاهات  نخلة  البحر في الدوحة  المتبجحة بقنوات  " الجزيرة" المحرضة  صباح مساء .. اولئك  المتحكمون الذين  يحرضون المتمردين  على القتل  والتحطيم  وينهضون بتسليحهم  في سوريا لدك المدن  والمنشآت  وتدمير  البنى التحتية  للبلد  ويقدمون للمجندين  المغرر بهم  السلاح والمال  وكل الخدمات  المجانية  والمعونات  اللوجيستية  من إ&قامات  فارهة  ومطاعم فاخرة  وبذلات قشيبة  وتذاكر طيران  وجوازات سفر ..

وينظمون لهم  مؤتمرات  الاستقواء بالدول الاستعمارية  في الخارج  ضد با\لهم في أفخم الصالات ..
ومن المضحكات  المبكيات  أن ينهضؤ هؤلاء  الراسخون  في الأنظمة الأبوية  المتخلفة  في زعمهم  بنصرة الديمقراطية  في ليبيا  وفيمصر وفي سوريا  ثم لا يفعلون  ذلك  في غماراتهم وممالكهم  ويقبضون  على رقاب  رغاياهم بقبضة من نار وحديد  وعلى ألسنتهم  بكمامات وكلاليب..

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 18 مشاهدة
نشرت فى 17 فبراير 2023 بواسطة berhailbelabes

ساحة النقاش

أبو العباس برحايل

berhailbelabes
الموقع يقدم كل ما يتعلق بكتابات الأديب ابي العباس برحايل في ـ الرواية ـ الشعر ـ المقالة »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

28,950