وزير الخارجية الفرنسي يستهل جولة في عدد من دول الشرق الأوسط تستغرق يومين لعرض مبادرة سلام فرنسية

 

صورة نشرتها الرئاسة المصرية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (يمين) مستقبلا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس (وسط) في القاهرة في 20 حزيران/يونيو 2015"الرئاسة المصرية/اف ب"

 

استهل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس جولته الدبلوماسية في الشرق الاوسط بانتقاد الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية واعتبره سببا في تراجع الآمال المعقودة على حل الدولتين في اطار عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وكان فابيوس يتحدث في القاهرة في مستهل "جولة دبلوماسية مكثفة" في منطقة الشرق الاوسط تشمل كلا من مصر والاردن والسلطة الفلسطينية واسرائيل، وتهدف لعرض مبادرة فرنسية لاستئناف عملية السلام المجمدة منذ نحو عام.

وقال فابيوس في القاهرة "من المهم ان تُستأنف المفاوضات والا لن يحصل تقدم"، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في قصر الاتحادية الرئاسي عقب مباحثات مع نظيره المصري سامح شكري ومع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وعرض فابيوس الفكرة الاساسية لمشروعه بقوله "الفكرة ليست ان نصنع السلام لكن ان ندفع هذه الاطراف نفسها لتصنع السلام".

واضاف ان "ضمان امن اسرائيل هو شيء مهم جدا ولكن ايضا الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، فلا سلام بدون عدالة. وعندما يزداد الاستيطان يتراجع حل الدولتين".

 

وزير الخارجية المصري سامح شكري (وسط-يمين) مستقبلا نظيره الفرنسي لوران فابيوس في القاهرة في 20 حزيران/يونيو 2015 )"محمد الشاهد (اف ب)"

 

وتابع الوزير الفرنسي "سوف اتكلم حول هذا الموضوع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وسأسألهما كيف يريان مستقبل هذه المفاوضات". واوضح: "إن لم نفعل شيئا فهناك خطر ان نستمر في المراوحة وان نغرق في الاوحال، وحينها نواجه خطر ان تشتعل هذه المنطقة".

وسيكون الهدف الرئيسي الدفع باتجاه استئناف المفاوضات، و"نحن اليوم بعيدون عن ذلك"، وفق دبلوماسي فرنسي ابدى اسفه لحالة "الجمود القاتل".

كل هذا في وقت حول العالم اهتمامه الى الوضع في العراق وسوريا حيث بات تنظيم الدولة الاسلامية يشكل التهديد الاول على مستوى العالم. واشار فابيوس الى ضرورة ان يكون هناك "مواكبة ومرافقة دولية لهذه المفاوضات".

وقال "هذه المفاوضات بدأت قبل 40 عاما وهي لم تؤد الى اي نتيجة. بالتالي هناك ضرورة لتكييف وتغيير الاسلوب. الدول العربية لها كثير مما تقترحه وتعطيه وكذلك الدول الاوروبية والمجتمع الدولي يمكن ان تقدم الكثير في اطار مواكبة هذه الامور".

من جهته، اعتبر شكري ان "حل الدولتين لا يزال هو الذي يبشر بالامل لاستقرار المنطقة"، معربا عن "القلق حيال الوضع في ما يتعلق بعملية السلام" بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وينتقل فابيوس الى عمان اليوم الاحد ثم الى السلطة الفلسطينية واسرائيل خلال زيارته الرابعة للمنطقة منذ العام 2012 لعرض الفكرة الاساسية للمشروع الفرنسي التي تقوم على استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية تحت رعاية دولية ووفق جدول زمني محدد.

يشار الى ان الفلسطينيين تقدموا في نهاية كانون الاول/ديسمبر بمشروع قرار الى مجلس الامن الدولي حصل على دعم فرنسي وينص على التوصل الى اتفاق سلام خلال 12 شهرا وعلى انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة قبل نهاية 2017، لكن دولا عدة عارضته بينها الولايات المتحدة التي استخدمت الفيتو.

وبدأت فرنسا تنشط لتحريك عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، الامر الذي يعتبر تقليديا من اهتمامات واشنطن، وذلك بعد فشل وساطة وزير الخارجية الاميركي جون كيري في ربيع 2014.

لكن المشروع الفرنسي يتطلب موافقة الولايات المتحدة. وترى باريس في التصريحات الاميركية الاخيرة التي قالت ان واشنطن قد تراجع موقفها بشأن تأييدها الراسخ لاسرائيل في الامم المتحدة "انفتاحا غير مسبوق ينبغي استغلاله".

وتعارض حكومة اسرائيل اي توجه لاستصدار قرار من الامم المتحدة وابدت استياءها السنة الماضية من تصويت البرلمان الفرنسي على قرار يطالب الحكومة الفرنسية بالاعتراف بفلسطين.

ayarab

اي عرب

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 77 مشاهدة
نشرت فى 21 يونيو 2015 بواسطة ayarab

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,573

ايه عرب

ayarab
موقع اخبارى ثقافى فنى متنوع »