للجسم المشدود جمالٌ خاصّ حتى لو كان ممتلئاً! مع مرور الوقت، وفي مواجهة تغيّرات الوزن المستمرّة، تصبح البشرة في حاجةٍ لبعض الدعم من أجل تحفيز مادتيّ الكولاجين والإيلاستين. الوصفة السحريّة؟ إعتماد أحدث المستحضرات، إتّباع نظام غذائيّ صحيّ والقيام ببعض المجهود الجسديّ. أعيدي لجسمكِ انسجامه ورشاقته قبل الانتقال إلى حياتكِ الجديدة.
لنأخذ مثلاً الممثّلة Scarlett Johansson. هي تتمتّع بجسمٍ ملفت وإطلالةٍ يحسدها عليها الجميع! وفي الوقت الذي تتباهى فيه بجسمها الممتلئ، تفتخر أيضاً بعضلاتها المشدودة وبشرتها الكثيفة. تدلّ البشرة المشدودة على طاقة الجسم ونشاطه، غير أنّ قياسها صعب بعكس مقياس مؤشّر كتلة الجسم. تقييم البشرة الممتلئة، لا يتمّ عن طريقة الاستعانة بالأرقام، بل بالمقارنة عادةً مع بشرة الطفل التي تكون كثيفة لدرجة يصعب قرصها. ولكن، كلّما تقدّمنا في السنّ، كلّما تجعّدت البشرة حين نمسكها بين الأصابع بسبب فقدانها للمرونة.
الأدمّة أيْ الطبقة التي تقع مباشرة تحت الجلد، والمكوّنة من ألياف الكولاجين التي تضمن الكثافة، والإيلاستين المسؤولة عن المرونة، وحمض الهيالورونيك المرتبط بالامتلاء، هي العنصر الأهمّ في تحقيق بشرة مشدودة. مع مرور الوقت، تصبح خلايا البشرة أقلّ إنتاجاً للألياف، في العدد والنوعيّة، فتخسر مرونتها بسرعة وتصبح قابلة للتكسّر. وتزيد المشكلة سوءاً عندما يتعرّض الجسم لضغوطاتٍ مختلفة مثل الحميات المتكرّرة، الحمل ولاحقاً انقطاع العادة الشهريّة. إنتبهي من الحميات السريعة لأنّه في هذه المرحلة يترهّل جسمكِ ويخسر تلك الصلابة التي تشكّل عادةً نقطة قوّته وجاذبيّته.
تقول Élisabeth Bouhadana، مديرة التواصل العلميّ لدى L’Oréal Paris: "عندما يترافق ترهّل الجسم مع السيلوليت، يصبح من الضروريّ اللّجوء إلى مستحضرات العناية المنحِّفة الغنيّة بالكافيين. فمن خلال تحفيز شبكات الكولاجين والأنسجة الدهنيّة، تساعد مادّة الكافيين على التخلّص من الأحماض الدهنيّة وتقليص حجم الخلايا الدهنيّة، ما يساعد على الحدّ من امتداد ألياف الدعم الذي تسبّبه الحميات المتكرّرة".
وتشدّد Aurélie Guyoux، مديرة التواصل العلميّ لدى شركة État Pur على أنّه "بعد الخسارة السريعة للوزن، تضعف الأنسجة بسرعةٍ أيضاً، ويعود ذلك إلى أنّ البشرة لم تملك الوقت الكافي لمجاراة هذه التغيّرات السريعة. الغلاف الذي يحيط بالجسم يصبح فجأةً كبيراً جدّاً، ما يسبّب هذا الشكل المترهّل". ومع تكرار الحميات، يصبح من الصعب على البشرة استعادة تركيبتها، فتضعف تدريجيّاً... وتضيف Élisabeth Bouhadana: "يجب مساعدة الخلايا على إنتاج الكولاجين والإيلاستين بواسطة سلسلة الأحماض الأمينيّة الببتيد، كما أنّ النقص في بعض العناصر الغذائيّة الآتية من اللّحوم والأسماك، يؤدّي إلى خسارة الأحماض الأساسيّة لإنتاج الكولاجين". هنا تكمن أهميّة التمارين الجسديّة التي تكمّل هذه العناية بالجسم، فتعيد إنتاج ألياف العضلات التي تعمل أيضاً على دعم البشرة.



ساحة النقاش