ظلّت الأزمة الليبية تراوح مكانها دون تقدم يذكر خاصة وأنّ برناردينو ليون المبعوث الأممي إلى ليبيا عجز حتى الآن عن طرح خارطة طريق من شأنها أن تقرّب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين.

وحسب موقع ليبيا المستقبل، كان المؤتمر الوطني العام " المنتهية ولايته" أعلن رفضه للمسوّدة الأخيرة، فيما خيّر مجلس النواب تعديل بعض النقاط، ما يجعل المسوّدة الجديدة المنتظرة محلّ تساؤل، حول ما إذا كانت تلبي رغبات أطراف النزاع في ليبيا.

ويبدو أن ليون نفسه يدرك ذلك، حيث قال في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الجزائر "إن المفاوضات لم ولن تكون سهلة، لكن تم إحراز تقدم كبير، بالتأكيد خاصة على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وطرحت المسودة الأخيرة، 3 نقاط؛ الأولى، تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، ومجلس رئاسي من شخصيات مستقلة، والثانية، اعتبار مجلس النواب (في طبرق) الهيئة التشريعية ويمثل جميع الليبيين، والثالثة، تأسيس مجلس أعلى للدولة، ومؤسسة حكومية، وهيئة صياغة الدستور، ومجلس الأمن القومي، ومجلس البلديات.

ويشكل توسع تنظيم الدولة في عدد من المدن الليبية أصبح عائقا كبيرا أمام حلّ الأزمة في ليبيا، وإعادة الاستقرار في هذا البلد، بعد أربع سنوات من سقوط نظام القذافي.

فبعد تحوّل مدينة درنة إلى معقل لعدد من التنظيمات المتشددة التي تحمل نفس الخط الفكري لداعش، سقطت مدينة سرت التي تتضمن ميناء وقاعدة “القرضابية” الجويّة التي تعد أكبر قاعدة عسكرية ليبية موجودة في سرت بعد انسحاب قوّات “فجر ليبيا” كتيبة 166، وأصبح للتنظيم مجال حيوي يتحرك فيه لينقل عمليّاته إلى مدينة مصراتة، إضافة لاستهدافه مقار للسفارات والبعثات الدبلوماسية في العاصمة طرابلس في وقت سابق، وكانت أشدها عملية فندق كورنثيا في 27 يناير الماضي، التي أدّت إلى مقتل 12 شخصا بينهم أجانب.

وطالبت الحكومة المؤقتة المدعومة من مجلس النواب المنعقد في طبرق المجتمع الدولي بالتدخل لمنع سيطرة داعش على المدن الليبية والمنشآت النفطية.

وتوقع مراقبون تدخلا عسكريا قريبا في ليبيا، مؤكدين أن تمدد تنظيم الدولة بشكل سريع، سيدفع المجتمع الدولي للتفكير جديا في التدخل العسكري، خاصة في حال تأخر حسم الحوار السياسي.

وأفاد عضو البرلمان الليبي في طبرق محمد عبدالله، في تصريحات صحفية في هذا الصدد بأن "الإدارة الأميركية لديها هاجس وحيد وأساسي، قد يدفعها للتحرك نحو ليبيا عسكريا، وقيادة تحالف دولي بشأنه، ألا وهو تهديد وتمدد تنظيم داعش الإرهابي".

هذا وأكد وزير الدفاع الأسباني بيدرو مورينيس، ضرورة التدخل العسكري في ليبيا للتصدي لتنظيم داعش الإرهابى، وقال إن أولئك الذين ذهبوا للقتال في أفغانستان هم الآن في ليبيا" ولابد من التصدي لهم في أي مكان.

وأضاف الوزير الإسباني "ذهبنا إلى أفغانستان لوقف الإرهاب وفي العراق ومالي والصومال لتحقيق الهدف ذاته والآن لدينا إرهاب في مكان قريب يحتاج منا إلى القيام بالشيء ذاته"، معربا عن دعم مدريد للطرح الإيطالي الذي يدعو التحالف الدولي المناهض لداعش في سوريا والعراق إلى توسيع رقعة عملياته لتشمل ليبيا.

وقال إن "ليبيا دولة لها سيادة وأي عمل عسكري أجنبي على الأراضي الليبية يستوجب أولا الحصول على موافقة حكومتها الشرعية على ذلك".

 وتشهد ليبيا صراعا على السلطة منذ إسقاط النظام السابق سنة 2011 تسبب في نزاع مسلح في الصيف الماضي وبانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ أغسطس بمساندة فجر ليبيا التي تعد تحالفا لقوات غير متجانسة التقت مصالحها بسبب خسارة شق تيار الإسلام السياسي في الانتخابات التشريعية منتصف العام الماضي.

ويستدعي الوضع في ليبيا تضافر جهود المجتمع الدولي، وخاصة رفع حظر السلاح عن قوات الجيش الوطني حتى تتمكن من دحر الميليشيات الإسلامية وتفكيك الكتائب الإرهابية في مختلف مناطق البلاد.

المصدر: بوابة افريقيا الاخبارية ـــ مواقع
ayarab

اي عرب

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 47 مشاهدة
نشرت فى 8 يونيو 2015 بواسطة ayarab

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,574

ايه عرب

ayarab
موقع اخبارى ثقافى فنى متنوع »