*- تعريفُه: هو طلبُ توجّهِ المخاطَبِ إلى المتكلّمِ بحرفٍ يفيد معنَى: (أنادي).
وحروفُ النداءِ: الْهَمْزَةُ، و"أي"، و"يَا"، و"آ"، و"آي" و"أَيا"، و"هيَا"، و"وا".
1 -الهمزةُ: كقوله: (أسيدُ القومِ إنّي لست متّكلاً...).
2- يا: قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ) [الأحزاب/1]
3 - أيُّ: قال الشاعر:
أَيُّها السائِلُ عنْهُم وعَنِّي .... لَسْتُ من قَيْسٍ ولا قَيْسُ مِنِّي
4-أيْ: كقوله: (أيْ ربِّ قوِّ المسلمينَ...). ونحو : أيْ زيدُ أقبلْ
5- أيا: كقوله: (أيا مَنْ لستُ أنساهُ...). ونحو قولنا : أيَا زَيْدُ أقْبِلْ
6 -هيا: كقول الشاعر:
فأصاخَ يرجُو أن يكون حَياً ... ويقول من طَمَع: هَيَا رَبَّا
7 -وا: كقولِ الشاعرِ :
فوا عجباً كم يدعي الفضل ناقصٌ؟ ... ووا أسفاً كم يظهر ُالنقصَ فاضلُ؟
ثم إنهم اختلفوا في هذه الحروف، والمرجحُّ: أنَّ (الهمزة) و(أيُّ) لنداءِ القريب، والباقي لنداءِ البعيد.
وقد يُنزلُ البعيدُ منزلةَ القريب – فينادَى بالهمزةِ وأيِّ، إشارةً إلى أنه لشدةِ استحضارهِ في ذهن المتكلّمِ صارَ كالحاضرِ معه، لا يغيبُ عن القلبِ، وكأنهُ ماثلٌ أمامَ العين – قال الشاعرُ:
أَسُكَّانَ نَعْمَانِ الأَرَاكِ تَيَقَّنُوا بأنَّكمْ في ربعِ قلبيَ سكَّانُ
وقد يُنزَّلُ القريبُ منزلةَ البعيدِ – فينادَى بغيرِ «الهمزةِ، وأي» لأمور منها:
«أ»- إشارةً إلى عُلُوّ مرتبتهِ، فيجعلُ بعدُ المنزلة ِكأنه بُعدِ في المكانِ كقوله: « أيا مولايَ» وأنتَ معه للدلالةِ على أنَّ المنادَى عظيمُ القدر، رفيعُ الشأن.
«ب»- أو إشارةً إلى انحطاطِ منزلتهِ ودرجتهِ – كقولك :« أ يا هذا» لمنْ هو معكَ.
«جـ»- أو إشارةً إلى أنّ السامعَ لغفلتهِ وشُرود ذهنهِ كأنّهُ غيرُ حاضرٍ كقولك للساهي: « أيا فلانُ »، وكقولِ البارودي :
يا أيُّها السَّادرُ المزْوَرُّ منْ صَلفٍ مَهْلاً، فإنك بالأيام مُنْخَدعُ
------------
وقد تخرجُ ألفاظُ الندَاء عن معناها الأصليِّ إلى معانٍ أخرى، تُفهَمُ من السِّياق بمعونةِ القرائنِ، ومن أهمِّ ذلكَ:
(1)- الإغراءُ – نحو قولكَ لمن أقبل يتظَّلمُ: يا مظلومُ.
(2)- الاستغاثةُ – نحو: ياللهِ للمُؤْمنينَ.
(3)- الندبةُ – نحو قول الشاعر :
فواعجباً كم يدَّعي الفضلَ ناقصٌ وَوَا أسفاً كم يظهرُ النقصَ فاضلُ
(4) -التّعجبُ – كقول الشاعر :
يا لكِ من قُبَّرةٍ بمعمرِ ... خَلا لكِ الجوُّ فبيضي واصْفُري
(5) -الزجرُ – كقول الشاعر :
يا قلبُ ويْحكَ ما سمعتَ لنَاصِحٍ …لَمَّا ارْتَميْتَ ولا اتقَيْتَ ملامًا
(6) -التحسُّر والتَّوجُّع – كقوله تعالى ( وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا) [النبأ/40] وقوله تعالى : {..يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} (56) سورة الزمر
وكقول الشاعرِ :
أيا قبرَ مَعن كيف واريت جودَهُ وقد كانَ منه البرُّ وَالبحر مُترعاً
(7) -التَّذكرُ كقول ذي الرِّمة :
أَمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سلامٌ عليكما هلِ الأَزْمُنُ اللاَّئي مَضَيْنَ رَواجِعُ ؟!
(8) -التحيرُّ والتضجُّر – نحو قول الشاعر:
أيا مَنازلَ سلمَى أينَ سلماكِ؟ منْ أجلِ هذا بكيناها بكيناكِ
ويكثر هذا في نداء الأطلال والمطايا: ونحوها
(9) -الاختصاصُ– هو ذكرُ اسمٍ ظاهرٍ بعد ضميرٍ لأجلِ بيانهِ، نحو قوله تعالى: « رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [هود/73] »، ونحو قوله صلى الله عليه وسلم لا:« إِنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ الإِفْطَارَ»
وهو يأتي :
«أ»- إمَّا للتَّفاخرِ – نحو: أنا أكرمُ الضيفَ أيها الرجلُ.
«ب»- وإما للتَّواضُعِ – نحو: أنا الفقيرُ المسكين ُ أيّها الرجلُ ، ونحو: اللهم اغفر لنا أيَّتُها العصابَةَ
=================
الأسئلةُ :
<!--عرفِ النداء وهاتِ مثالا عليه
<!--حروف النداءِ ثمانيةٌ هات خمساً منها مع ذكر مثال لكل منها
<!-- قد يخرج النداءُ عن معناه الحقيقيِّ لأغراضٍ بلاغيةٍ أخرى، هاتِ خمسةً منها قد خرجت عن معناها الحقيقي مع التمثيل
**************


