الحلقة الرابعة(أيهما صحيح) ج2

ما الفرق بين الكَهْل والشَّيخ؟

كثيرًا ما يُخلط بين "الكَهْل" و"الشيخ" فيستعمل أحدهما مكان الآخر، فيقال مثلاً: "كَهْلٌ في السبعين من عمره"، وهذا غير صحيح، والصواب أنَّ "الكَهْل" مَنْ جاوز الثلاثين، وقيل: من الثلاثين حتى الخمسين، أما "الشيخ" فهو مَنْ اسْتبانت فيه السِّنّ، وظَهَرَ عليه الشَّيب، أو هو مَنْ بَلَغَ الخمسين وما فوق، كما ورد في المعاجم اللغويَّة.

ذو مروءة.. بفتح الميم أم بضمها؟

ذو مُرُوءَة "بضمّ الميم"، لا مَرُوءة "بفتحها"

يقولون فلان ذو مَرُوءة "بفتح الميم"، وضبطها بفتح الميم غير صحيح إطلاقا، والصواب أن يقال: ذو مُرُوءة "بالضمّ"، كما في المعاجم اللغوية، إذ الثابت فيها مُرُوءة بضمّ الميم مَصْدَرًا للفعل "مَرُؤَ". إذنْ، قُلْ: مُرُوءة "بضمّ الميم"، ولا تَقُلْ: مَرُوءة "بفتحها".

الإمام النّسائي.. بفتح النون أم بكسرها؟

الإمام النَّسائيّ بفتح النون، لا النِّسائيّ بكسرها

كثيرًا ما نسمعهم يقولون: الإمام النِّسائيّ "بكسر النون" وهذا الضبط غير صحيح، فالصواب أن يقال: الإمام النَّسائيّ "بفتح النون".

إذنْ، قُلْ: النَّسائيّ "بفتح النون"، ولا تَقُلْ: النِّسائيّ "بكسرها"، وشدِّد ياء النَّسَب؛ لأنَّها دائما مُشَدَّدة.

اشتري أم اشترِ.. أيهما صحيح؟

يُخطئُ عددٌ لا بأسَ بهِ في كتابةِ جُملٍ من نوع:

اشتري الآن!

اشتري اثنين واحصل على الثَّالث مجَّانًا!

وذلك بإثبات حرف "الياء" في فعل الأمر الَّذي يُبنى على السُّكون إذا كانَ صحيح الآخر، ويُبنى على حذفِ حرفِ العِلَّة إذا كان مُعتلّ الآخِر، وحرفُ العِلَّة هنا هو "الياء"، والصّواب كتابتها: "اشتَرِ"، بحذف الياء والتَّعويضُ عنها بالكسرِ للمُخاطَبِ المُذكَّر.

ملفت للنظر أم لافت للنظر أيهما صحيح؟

لا تقل: مُلفت للنظر، بل قل: لافتٌ للنظر؛ لأن استعمال اسم الفاعل من الفعل "ألفَتَ" لم يرد في المعاجم، وإنما الذي ورد استعمال اسم الفاعل من الفعل "لفت"؛ فيقال: لفت النظر فهو لافت للنظر، واسم الفاعل من لفت "لافت".. إذن قل: لافت للنظر، ولا تقل: ملفت للنظر.

هذه المسألة سهلة أم هذه المسألة بسيطة.. أيهما صحيح؟

من الأخطاءِ اللُّغويَّةِ الذَّائعةِ استخدام كلمة "بسيط" للدَّلالةِ على السُّهولةِ واليُسْرِ، وهذا استعمالٌ غيرُ سليمٍ للكلمةِ لأنَّه لم يردْ عنِ العَربِ الفُصَحاءِ استخدامُها على هذا الوجهِ، فقد ذُكِرت في المَعَاجِمِ القديمةِ بعدَّةِ معانٍ، مُختصرها: البَسط والتَّبسيط ومعناهما التَّوسيع والنَّشر.

لذلك قُل: "هذه المسألةُ سهلةٌ"، "وهذا الأمرُ يسيرٌ"، "وهذه القضيَّةُ هيِّنةٌ".. وغيرها من الكلماتِ الَّتي تُعبِّرُ عن هذا المعنى. فلا تقل: "هذه المسْألةُ بسيطةٌ"، "وهذا الأمرُ بسيطٌ"، "وهذه نُقطةٌ بسيطةٌ"، "وهذا الرَّجلُ يتكلَّمُ ببساطةٍ"، "ورجلٌ بسيطٌ".

"بينما" تُستخدم في أول أم في وسط الجملة؟

مِن الأخطاءِ الشَّائعة استخدام "بينما" في وسط الجُملة، على سبيل المثال: "كانَ محمود غاضبًا بينما كانت زوجتُه تضحكُ" والسَّببُ: أنَّ "بينما" ظرف زمانٍ بمعنى المُفاجأة، ويجبُ أن تكونَ لها الصَّدارةُ أي في بدايةِ الجُملةِ؛ لذلك من الفصاحةِ القول: "بينما كانَ محمود غاضبًا كانت زوجته تضحكُ"، أو: "كانَ محمود غاضبًا في حين كانت زوجتهُ تضحكُ".

مشاريع أم مشروعات أيهما صحيح؟

اختلفَ كثيرٌ من الباحثينَ والنَّحويِّين حول جمع مفعول على مفاعيل، مثل: "مشروع، مشاريع"، "موضوع، مواضيع"، "مكتوب، مكاتيب"، "منشور، مناشير"، والصَّواب جمعها على مفعولات، مثل:

مشروع - مشروعات.  موضوع - موضوعات.  مكتوب - مكتوبات.   منشور - منشورات.

وليس "مشاريع" و"مواضيع" و"مكاتيب" و"مناشير".. وغيرها، كما هو شائع؛ والسَّبب أنَّ جمع الصِّفاتِ على وزن "مفاعيل" هو سماعيٌّ ولا يُقاس عليه، وهذا من بابِ جموع التَّكسير.

كَذَبَ فلان أم كَذِبَ فلان.. أيهما صحيح؟

قل: كَذَبَ فلان في حديثه "بفتح الذال"، لا: كَذِبَ فلان في حديثه "بكسر الذال"؛ لأن هذا الضبط غير صحيح، فالثابت في المعاجم اللغويَّة أنَّ الفعل "كَذَبَ" من باب "ضَرَبَ" فهو مفتوح العين في الماضي مكسورُها في المضارع، فكما يقال: ضَرَبَ يَضْرِبُ، يقال: كَذَبَ يَكْذِبُ؛ فكلاهما على وزن "فَعَلَ - يَفْعِلُ"، لذلك لا صِحَّة لقول بعضهِم: كَذِبَ في حديثه، بكسر الذال. إذن قل: كَذَبَ فلان في حديثه "بفتح الذال"، لا كَذِبَ فلان في حديثه.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 29 مشاهدة
نشرت فى 28 سبتمبر 2025 بواسطة asmaalkhwas

اسماء محمد الخواص

asmaalkhwas
مرحباً بك في عالم المعرفة، بوابتك الشاملة نحو التعلم المستمر. قصتنا بدأت بإيمان عميق بأن التعليم هو المفتاح لفتح آفاق جديدة. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

13,750