,,,,, الدَّحل ,,,,

كنّا نعيش في أحد أحياء دمشق القديمة ، رسّخت في ذاكرتي قصص الطّفولة، فقدكانت حارتنا جميلة آمنة أهلها طيّبون، الأولاد جميعهم في الشّارع صبيانا وبناتا يلعبون، لكل موسم لعبته!. الصّيف له ألعابه وكذلك الشّتاء ، وكنت أعشق لعبة الدَّحاحل الشّتويّة، رغم البرد القارس، والأصابع المتجمّدة و المتشقّقة، نضع أيدينا على الأرض ونقذف بالدّحل نحو حفرة لينزل فيها، لكي يحق لنا تصويبه نحو الدّحل الخصم، انتصرت على الجميع، وحصلت على كلِّ الدّحاحل ... انتصبت واقفة متباهية مستهزئة بهم، فما كان من ولد اغترّ بمنظر الذكورة بعد أن خطّ شاربه ونبتت ذقنه، إلاّ مهاجمتي رفع يده مهدّدًا ، أمسكتها بقبضتي ، لويت ذراعه وركلته، فسقط على الأرض يتلوّى،مستسلما، بصقت أرضًا، نفضت يديَّ ، عدّلت هندامي، نظرت للأولاد البقية فرأيتهم مذعورين ...

قفلت راجعة إلى البيت مزهوةً منتصرةً لأجد والدي واقفًا أمام الباب ينظر إلى ماحدث بعين مكذّبة ...

أسألكم ..ماذا فعل ؟؟؟ .

ashrafmamoon

سجل أعجابك بالمجلة وقل رأيك بصراحة فيما قرأت فيها.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 99 مشاهدة
نشرت فى 6 يونيو 2015 بواسطة ashrafmamoon

الشاعر أشرف مأمون

ashrafmamoon
مجلة اليكترونية للمبدعين في كتابة القصة والشعر والمقال والخواطر والومضات والأغاني والدراسات الأدبية والحوارات وكل مايتصل بالفنون. »

تسجيل الدخول

ابحث

عدد زيارات الموقع

44,478

اعلن عن مهنتك وشركتك ومواهبك

يمكنك أن تعلن هنا عن مواهبك وشركتك وطلباتك من وظائف أو مخرجين ومنتجين ومطربين ومؤلفين أغاني وكل مايتصل برجال الأعمال والأدب