ما قبل الأفول
... والشمس على بعد قصبة من بيتها .. جاءتْ بخطوات وئيدة .. اصطكت ركبتاه وقدماه .. إرتعد .. وﻗﻒ ﺷﻌﺮ رأﺳﻪ وﺟﺤﻈﺖ ﻋﻴﻨﺎه دﻫﺸﺔ ورﻋﺒًﺎ .. حجبت عنه رؤية كشف ملامحها , التقط النفس بصعوبة .. رجوته الانتظار فترة .. لملم شتات ذاته الهلعة , احسن استقبالها .. مج ببعض حروف ؛ لم يستطع نظمه في عقد متصل .. خيم الظلام بأسرع ما كان يتوقع .. على طاولة كان يقضي عليها جل عمره ؛ ما بين لعب الورق , وقذف زهر النرد .. خلا بنفسه ؛ لتنقية القلب من النكتة السوداء التي علقت به .. طل عليه وجه أبويه أكثر بشاشة .. حامدين له دعواته في جوف الليل , وأبدل سيئاتهم حسنات .. زادت رعدته .. لقول أحد ندمانه .. أحلام اليقظة عادةً ما تأتي بالعكس .. أغلق عليه بابه .. مزق الورق ، حطم الزهر , وانتظر الضيف الثقيل .. يخشي من أعضائه تشهد عليه .. لم يظهر إلا بعد ما تاب , وحسن سمته


