نزوة
مراهقة متأخرة
جهلة الأربعين تعددت المسميات ، وكثرت التعريفات لمعنى واحد ، ومرحلة عمرية معينة يعيشها البعض
بالأصح هي مسرحية من واقع الحياة ، بطلها الزوج المتصابي والزوجة المفجوعة ، وضحاياها أطفال أبرياء غالبا منسيون وضائعون بين تصابي ومراهقة والدهم ، وكرامة وكبرياء والدتهم ، فيدفعون الثمن غاليا من طفولتهم البريئة




مشهد

أسرة سعيدة مترابطة جمع بين الزوج والزوجة قصة حب مدوية كللت بالزواج وتوجت بأبناء مثال يحتذى به في التربية والاخلاق ، الزوج لا يرى من نساء العالمين سوى زوجته فهواها ملكه وتملكه بكل المقاييس
أما الزوجة فهو نورها وضي عيونها وعمود بيتها وسندها وذخرها وعكازها عندما يتقدم بها العمر
حياتهما لا يشوبها شائبة ، مثالية بمعى الكلمة
تمر الايام بهما سراعا دون ان يشعرا بعجلة الزمن ودورانها ، ودونما إحساس بتقدم العمر ، لولا تلك الشعيرات البيضاء التي تظهر بين الفينة والاخرى فيحاولان إخفاءها
فجأة




يتغير الزوج
تصرفاته .......... فعاله ........... أقواله ......... أهتمامه بنفسه ....... ومبالغته وحبه للظهور والتصابي هنا
يدق ناقوس الخطر عند الزوجة تبحث ..... تفتش .......... تهرول هنا وهناك ساعية لمعرفة السر وراء هذا التغيير المفاجئ ، وهذا الإهتمام الغير مبررتصدم تصعق يتوفق بها الزمن لحظة
تستجمع قواها التي خارت
وتلملم شظايا صورته التي انكسرت
معقولة !!
زوجي يحب غيري !!
يغازل !!
يواعد !!
أفي حلم انا ام في علم !!
أحقيقة ما اعيشه أم خيال !!
تواجهه بالحقيقة
بل بالطامة الكبرى والصاعقة العظمى
لم يستطع الإنكار
فهو أعلم الناس بها وبفطنتها وبعجزه عن التظاهر والتمثيل امامها
فاعترف لها بحب جديد غزا
قلبه دونما موعد وحبيب طرق بابه دونما دعوة
مبررا أعترافه بسياط من نار تلسع الاجساد وتحرقها ، واشواك من حنظل
تجرح الافئدة وتدميها " مازلت في عز شبابي وعنفوان رجولتي ، انت كبرتي وآن لك أن ترتاحي
احل الله لي مثنى وثلاث ورباع ، وأنت ستظلين الآمرة الناهية والسيدة الاولى ، وهي اعتبريها كإبنة لك اخترتها صغيرة كي أجدد شبابي بها ، وكي تطيعك وتحترمك و.......... "
صرخت مقاطعة
كبيرة !!!وتجرأ أن تقول أنني كبرت !!
أخذتني طفلة لا أعي من الدنيا شئ سوى حبك ولا أعرف من الأسماء سوى اسمك
ربيتني كما تريد ...... وشكلتني كما تريد وكنت لك فوق ما تريد
في أفراحك كنت دوما المشجعة ، وفي أتراحك دائما كنت المساندة الأولى
في انتصاراتك ...... انهزاماتك ..... دوما كنت بجوارك أشد من أزرك
كل هذا وتقول كبرت !!
همك من كبرني ..... واشقاني سنوات
صدقني ليس حبا ما تحدثني عنه
إنها نزوة
نزوة


يجيبها مقاطعا واثقا
سأتزوج قريبا
هذا قراري ويبقى اختيارك
فمن تختارين ؟
زوجك وأولادك
أم
...................... ؟


مشهد



أيا قلبي المفجوع ، ويا فؤادي الملكوم ، ويا ضلعي المكسور

أفتوني ....... ماذا افعل ؟

تخبطت في دروبي ...... وكثرت اختياراتي
متأرجحة ومتخبطة انا بين كرامتي وكبريائي وبين أبنائي وفلذات اكبادي
بين غروري الانثوي وبين حبي الابدي
بين ماضيي الجميل وبين حاضري المؤلم ومستقبلي المجهول
أأثأر لنفسي منه واتركه ،واعلن إنهزامي أمامه وامام أطفالي ؟؟!!
أم أركض وراء شعارات زائفة واترك خلفي هتافات ودموع اطفالي الصادقة الحارقة للقلب ، ومملكة صنعتها بسنوات تضيع بلحظات ؟؟؟
ماذا افعل أستنجد بمن يحبهم ويحترمهم كي يثنوه عن قراره
وأذل نفسي لهذا وذاك من اجل من ذلني واهانني وهانت عليه عشرتي وصفو ودادي ؟؟
تائهة ......... حائرة ....... بل ضائعة
تتقاذفني امواج الإنتقام لكرامتي وكبريائي و تقذف بي في شواطئ ذكرياتي ومراسي فلذات اكبادي
عالقة أنا بين نارين أحلاهما أمرهما
فأيهما اختار؟؟؟
المشهد الاخير


بكل عزة وكبرياء
بكل ثقة وشموخ
بكل انوثة وعنفوان
إليك اختياري
فهذا هو قراري

راح تبقـــــــى حبــــي للأبـــــــد


هانت عليك العشرة والأيام الحلوة
وجريت وراء نزوة أو يمكن اقول ....... هفوة
نسيت أو تناسيت الماضي بلحظة
يا حيف عليك من عواقب اللحظة
وين كان عقلك ؟ وين كان ضميرك ؟ وين كان قلبك ؟
وين .......... ؟؟؟؟
لها الدرجة الحب أعمـــــــــــــــــــى ؟؟!!!!!!!!!!!!!
لا ........... اسمحلي هذا مب حب ........ مستحيل يكون حب
لأني أعرفك لما تحب ......... أعرف عيونك كيف ترمش
وأحس بقلبك وشلون يدق ......... وألحظ ايدينك لما ترتعش

لكن اسمحلي ....... هذا مب حب ........ متأكدة انه مهو بحب
مثل ما أنا أكيدة من حبك لي بها اللحظة
بتقولي كيف عرفتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
عيونك قالت لي وعمرها ما كذبت علي
قلبك صارحني وعمره ما خدعني
احساسي يقولي وعمره ما خانني

أكيـــد هاذي نزوة ....... أو لحظة عابرة
بــــس آآآآآآآآآآآآآه وألف آآآآآآآآآآآآآآآآه
يا ريتني مت مــرة ومـــرة ومـرة وألف
مـــرة
ولا تجـي ها اللحظـــة !!!!!!!!!

ايش أسوي ؟؟؟؟؟؟

أبكـــــــــــي ........ أصرخ .......... أ كســــــــــر ..............
أهجـــــــــــــر !!!!!!!!

لا لا لا مهو أنـا !!!!!!!!
أنا أقوى وأكثر صلابة من كذا
أكيد في شئ ا نكسر .......... في شئ انهدم
وأكيد راح ندفع كلنا الثمـــن
ويا هو غــالي هذا الثمـــن
لكن في شئ أهم ................. اللي بيننا هو الأهم وهو المهم
علشانه بنتخطى الصعاب
ونتسامى فوق الجـــروح ....... ونتناسى الألــم

صدقني لو قلت لك
أحلفلك اني ما راح انكســــر
ما راح انهـــــزم ............. وراسي ما بحنيه أبد
روح ومهما حاولت تبتعد
مهما ظنيت انك في يوم تنسى اللي كان وتهجره
ومهما حسيت انك أقوى من الماضي وبسمته

أوعدك ......... أوعدك بترجعلي أنـــــا
بترجعلي اليوم وبكرة وبعده
بترجعلي لأني بسمتك ........ ضحكتك ....... فرحتك .......... دمعتك
بترجعلي لأني الأمس واليوم وبكرة
بترجعلي لأنك بدوني بلا أمل ....... بلا روح ....... بلا اسم ولا هوية
بترجعلي لأن حبي يتغلغل بدمك ........ ويسري بعروقك
وينبض به قلبك ............ ويمشي مع أنفاسك
بترجعلي لأنك تعرف انك بدونـــــــــي ............... ولا شـئ
بترجعلي لأنك تعرف اني بانتظارك الى آآآآخر دقايق العمر
مع شروق شمس كل يوم جديد ....... أقول راح ترجع اليوم واللي بعده واللي بعده
أكيدة أنا من رجوعك ........ مثل تأكدي من وجودي
لأنك وجودي وحياتي ........... ببساطة لأنك أنـا
لكن المهم والأهــم
اني راح أبقى شمسك وقمرك والوطــــن
والمهم والأهـــم

انك راح تبقى حبي الاول والأخيـر
راح تبقـــــــــى حبـــــــــــــــي للأبـد

أنتهى العرض و أسدل الستار
كنتم مع مسرحية من مسرحيات الحياة "نقلتها للأمانة"
أحداثها ...... أبطالها ......... خيوطها ....... كلها نسجت بين ايديكم وحاكتها مخيلتكم الخصبة إختار هو
فقررت هي

ما رأيك بإختياره وقرارها ؟
ولو كنت مكانها ما القرار الذي ستتخذيه بكل مصداقيه ؟

كلي شوق لمعانقة ردودكم المميزة الرائعة
مع أرق التحايا

  • Currently 135/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
45 تصويتات / 1121 مشاهدة
نشرت فى 12 مارس 2009 بواسطة areda

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,142,401