افتحي ذراعيك لزوجك وكوني "أنثي" حقيقية

تعتقد بعض الزوجات أن "الأنوثة" هى ملابس وحركات مثيرة ، ولكن الخبراء يؤكدون أن هناك مفهوم آخر أهم وأشمل فالأنثي التى تلوح فى خيال كل رجل هي كائن رقيق يتفجر بالعواطف تغرقه بالأحاسيس الجياشة يحتويها وتحتويه ، ولكن عندما تتحول هذه الأنثي لكائن جاف خال من العواطف ، تتباهي بأن تصف نفسها بأنها "ست صلبة" وترفض الاعتراف بمشاعرها وتعتبر أن احاسيس الحب تجاه زوجها ضعف ، تتصرف مع أولادها بعنف ويصفها زوجها بأنه يعيش مع "واحد صاحبه" ترفض الأنوثة ، ولا تعترف بالرقة فى حين أن الزوج يحب أن يري زوجته ضعـيفة معه قوية مع الآخرين.

وعن المرأة القوية أو "المسترجلة يقول د. الدكتور مدحت عبد الهادي استشاري العلاقات الزوجية : أن هذه الأعراض تبدأ مع المرأة نتيجة لترسبات الطفولة ،وتظهر من الصغر خاصة عند تربية الفتاة مع عدد كبير من الأولاد واللعب معهم باستمرار ، فتلبس ملابسهم وتتخلي عن أنوثتها منذ الطفولة وتتشبه بهم فى طريقة الملبس لمجاراتهم أثناء اللعب، أو نتيجة لأن الطفلة نشأة فى أسرة تحتقر المرأة وتنظر لها على أنها عار فتكره شعورها بأنوثتها وتشعر بأنها درجة ثانية ينقصها شئ ما من حيث المكانة فتبدو عنيفة خلال بعض التصرفات.

طمس للأنوثة 
  
   
من ناحية أخري نجد الأهل يلجئون إلى نظام تربية خاطئ يعتمد على أسلوب توجيه الأوامر بنوع من الصرامة والشدة على الفتاة كلما كبرت وظهرت عليها معالم الأنوثة وخاصة فيما يتعلق بملابسها وتصرفاتها ، هذه التصرفات تنبع من خوف الأهل الزائد على الفتيات حيث يرون أن القسوة نوع من الحماية والأمان للبنت ، ويبثون فيها أنها كلما كانت مسترجلة وشرسة تستطيع أن تدافع عن نفسها من المجتمع الخارجي وخاصة مع انتشار التحرش والاغتصاب، لذا نجد أن الآباء يشعرون بالاطمئنان عند تكوين ابنتهم الجسماني النحيل للبنت حيث لا تظهر عليها علامات الأنثي ولا تتعرض للمعاكسات.

ويرجع المشكلة إلى خوف الأهل الزائد على الفتيات وخاصة عندما يظهر عليهن معالم الأنوثة ، فيلجأوا إلى القسوة كنوع من الأمان فكلما كانت مسترجلة وشرسة تعرف تدافع عن نفسها فى المجتمع الخارجي ، فبعض الأهالي يشعر بالاطمئنان عند تكوين الانثي النحيل او الهزيل حيث لا تظهر عليها علامات الأنثي.

قوية وقيادية

تعودت بعض النساء على طريقة إلقاء الأمر ، أحياناً يصفها البعض "بالشخصية القيادية" التى نشأت على أن تكون مستقلة فى العمل وفى الحياة الشخصية ، هذه الشخصية تواجه مشكلة أيضاً  بعد الزواج ، لأن فى اعتقادها أن الزواج حرياً لا يجب التخلي خلاله عن كل الأسلحة الأمر الذي يسبب صدامات وحروب ، وخاصة عندما يكون الجمود من طبيعة المرأة ، لذا نجدها أحياناً تبحث عن رجل ضعيف الشخصية لتقوده ويصبح القرار فى يدها ، ومن هنا يبدأ الصدام عندما يري الزوج المدلل أبوه وأقاربه وأصحابه ومعنى مفهوم الرجل الشرقي للرجولة من حكايات من حوله ، فيلجأ للعنف لتبدو انفعالاته أكثر من المشاكل الذي يواجهها ، وتتحول الحياة لجحيم ، وتكتشف المرأة سوء الاختيار وأن زوجها غير جدير بالاحترام وأنها لا تشعر معه بالأمان.

علاقة يشوبها الخوف
  
   
ويري د. عبدالهادي أن تأثير هذه التربية على المرأة يظهر خلال العلاثة الزوجية ، وتظهر مساوئها على الزوج على وجه التحديد لأنه يشعربالخوف من الزوجة أثناء ممارسة العلاقة الحميمة ، وعلاجاً لهذا الموقف يجب على المرأة أن تفتح ذراعيها لزوجها لتشعره بالأمان من جديد ووتتخلي عن جبروتها وتعبر عن مشاعرها ، وفي حالة شعورها بالخجل لا بد أن يبادر الزوج بالمداعبة حتى تطمئن وتبدأ الراحة النفسية ، لتخرج العلاقة طبيعية وفى أنسب صورة ، وعلى المرأة ألا تخجل من أن تتكشف وتلين مع زوجها يقول الله تعالي فى سورة البقرة: (هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنّ) .

ويوجه د. عبد الهادي نصيحة للزوجة بأنه لا مانع من أن يكون لديكِ شخصية قوية بمعنى أن تكوني مفكرة ولديكِ حسن تدبر وتتقني فن التعامل دون أن تتخلي عن أنوثتك أو تلجئي إلى الصوت العالي وفرض رأيك على زوجك ،لأن الزواج عبارة عن لغة حوار يحكمها الحب ، ويمكن إنجاح اعلاقة الزوجية حتى فى غياب الحب بلغة تواصل جيد لكن سينتابها بعض الفتور ولكن مع تواجد الحب تكون العلاقة أكثر نموذجية.

طبيعة ناعمة
  
 
ولأن الحياة الزوجية مشاركة على الزوج والزوجة أن يتمتعا بالثقافة اللآزمة فى كيفية التعامل مع الآخر ، أو اللجوء إلى المدارس الاستشارية، فالأنوثة تحتاج من المرأة إلى تأهيل نفسي ، بمعنى أن الطبيب أثناء علاج هذه الحالات لا يهتم بالحاضر ولكنه ينبش فى الماضي حتى يستطيع التوصل إلى أصل المشكلة.

وعلى الزوجة "القوية أو المسترجلة" ألا تنسي أن الرسول عليه الصلاة والسلام وصف النساء "بالقوارير" ،
حين قال النبي صلى الله عليه وسلم : "يا أنجشة ، رفقاً بالقوارير" وكان يقصد الصحابيات اللاتي يركبن الجمال، وكان يقود قافلة الابل رجل جميل الصوت يدعى أنجشة، كانت الجمال تهتز طرباً لسماع صوته.فخاف النبي على النساء ، هكذا وصف رقة المرأة ،وما هى عليه من مشاعر فياضة يسهل التأثير فيها ،حيث وصفها بالآنية الزجاجية الرقيقة سهلة الكسر ، لذا لا تبخلي على زوجك بالنعومة لأنك "أنثي".


 

  • Currently 90/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
30 تصويتات / 861 مشاهدة
نشرت فى 1 ديسمبر 2008 بواسطة areda

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

4,142,349