
.......
أنى لذلك الحائر من مرفأ للوصول
عندما تستبيح رياح الذكرى أزمنتي
وأشرعة النجاة غدت.....
لا تعرف لها شاطئ
أنا وكلما ابتعد عن أمسي....
أجدني أعاود الكرة!
وأفواه الطرقات ترسم حيرتي عُنوة
أقتات وجهي من بين آلاف الوجوه
كدتُ لا أفقه لملامحي ملامح
ولا أعرف لطريقي خارطة
آحاول جاهداً أن أرتحل....
من أزقة الضياع
ومن أمسي الباكي
أبحث عني في وجه أمي...
في أغاني طفولتي الشاحبة...
أنتهي مني ...لأبدأ من جديد
بنفس الملامح التائهة
بنفس الذاكرة الحائرة
هناك....
حين استمال الخطا أزقة صبيتي
في مواسم الغيم
وقبل ان يغتسل وجهي ...
بنوات المطر
كنت أعرفني ....أعرفني جيداً
كنت التمس لنفسي أعذاراً
أتمتم كثيراً
لا زالت عيداني خضراء
ربما يجدب المطر حيناً ثم يعود
ليروي ظمأ صبيتي من جديد
ويغتسل نبضي بالأمل وندى الصباحات
أيتها الذاكرة المُجهدة....
أقرضي ذلك الصبي هويته
علَ ما في قلبهُ من جُرح....
يلتئم حينما يلتقي ونفسه....
ربما تجد أصابعي قافية...
لتكتب أول قصيدة للحُب
تعود شفاهي لرحلة النطق
بعد أزمنة من الصمت
لعل الذي مضى من أزمنتي....
يأتي بحلمي الأخير...
بقايا أمل
بعد ليل لايعترف إلا بالظلام
ربما أجدني بين رُكام ذاكرتي
أنفض الغبار عني
وخيوط العنكبوت
أسامر خافقي...
أتسلق طوابق نبضي
لأبدأ من حيث انتهيت
..
..

