الأسبوع اللي فات ماكانش فيه حد بيدخل على النت أو يقعد على القهوة أو يتفرج على التليفزيون إلا وبيتكلم عن الموضوع المهم ده..
نشر صور مسيئة للرسول الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم-، في جريدة دانماركية..

طبعا في طول العالم الإسلامي وعرضه
ماكانش فيه حد متقبل إن ده يحصل..
وحتى فيه ناس كتير من أديان تانية كانوا رافضين نشر الرسوم المسيئة دي..
يعني مثلا "بيل كلينتون" الرئيس الأمريكي السابق  رفض بشدة اللي حصل وقال إنه يخشى أن تحل معاداة الإسلام محل معاداة السامية..

بس الرفض في العالم الإسلامي كان كبير..
واتحول لغضب..
والغضب وقف عند نا
س عند مرحلة الدبدبة في الأرض وبس..
وفيه ناس حاولوا يكونوا إيجابيين من وجهة نظرهم..
وقرروا إنهم يحولوا غضبهم ده..
إلى عمل إيجابي..

فكانت المقاطعة للبضائع والمنتجات الدانماركية..

وعلى الرغم من أن قيمة صادرات الدانمارك للعالم العربي مش كبيرة قوي.
"1.2 مليار دولار بما يعادل 1.7 % من صادراتها للعالم كله"
إلا أن حركة المقاطعة الشعبية اللي خدت شكل منظم غير مسبوق..
كان لها أثر واضح..
يمكن أثرها ماكانش موجع قوي من الناحية المادية للدانمارك بس خلّى أصحاب الأزمة يعرفوا قيمة النبي -صلى الله عليه وسلم- الكبيرة قوي.. عند المسلمين..

وده اللي خلّى رئيس تحرير جريدة "يولاندز بوستن" الدانماركية صاحبة الأزمة، ينشر اعتذارا للمسلمين في جريدته عما حدث..


"اقرأ نص الاعتذار بالعربية والإنجليزية هنا"



طيب وبعدين؟

إذا كانت غيرتنا وغضبنا من أجل رسول الله حقا
فعلينا أن نتبع سنته ومنهجه
وعليه..
يجب ألا تاخدنا الحمية ونندفع في سب الدانماركيين أو الغرب كله
سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
كان دوما ما ينهى أصحابه عن سب آلهة المشركين
ولذا لم يذكر أبدا أن هناك ص
حابيا واحدا من أصحاب رسول الله الكرام سب أو شتم اللاة والعزى مثلا..
وده كلام المفتي د.علي جمعة
مش كلامنا احنا يعني..

ومعنى كده إن الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- دائما ماكان يستفيد من الهجوم عليه لصالح الدين الإسلامي بسلوكه الرباني وخلقه النوراني..
يقول الله العزيز في كتابه الكريم:

(إنا كفيناك المستهزئين) "الآية 95 سورة الحجر"

ويقول جل شأنه أيضا:
"والله يعصمك من الناس" "الآية رقم 5 سورة المائدة"

فالرسول عليه الصلاة والسلام يحميه الله العزيز الكريم ويعصمه جل شأنه من أن يسيء إليه أي إنسان على وجه هذا الأرض..
وعلى قدر
إمكانياتنا البشرية المحدودة فعلنا وتحركنا..
ونجحنا..
لأننا كنا رجالة بجد
وقفنا جنب بعضنا.. ومحدش خاف أو جري أو حس أنه مافيش فايدة..

واعتذروا..وهذا يكفي..

هذا دورنا لأن نبين لهم وجه الإسلام الذي لا يعرفونه..
الإسلام السمح..
الإسلام القائم على الصفح والمغفرة والسلام
الإسلام الذي يغفر فيه الله لعباده إذا أخطئوا وتابوا
فهل لا نغفر نحن لمن هم غير مسلمين أخطئوا واعتذروا؟
الإسلام اللي علمنا فيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إمتى نستخدم القوة والشدة وإمتى نستخدم اللين والهدوء.. من غير ما ييجي ده على كرامتنا أو احترامنا لمقدساتنا الدينية..

وبعدين هل ممكن أن نستفيد مما حدث بشكل إيجابي..
فما حدث كشف عن شيء مهم جدا..
إننا نقدر ونستطيع
نقدر أن نتكاتف معا وراء هدف واحد
ونستطيع أن نحقق هذا الهدف بقليل من التنظيم وكثير من الإصرار والصدق في النية..

فالرسول الكريم الذي ثرنا جميعا وغضبنا لأجله
هو نفسه الذي يدعونا لأن نثور على الفساد وأن نغضب للظلم
هو الذي يدعونا لأن نعمل بصدق من إجل إصلاح أحوالنا اللي أصبحت تحت تحت..
هو الذي يأمرنا لأن نتكاتف كلنا من أجل خير بلادنا وأمتنا الإسلامية


فلو كنا قدرنا نكون صف واحد في قرار المقاطعة
إيه اللي يمنع إننا نكون كده في كل حاجة تانية ممكن تكون مفيدة لينا..

إيه اللي يمنع إننا نكون رجالة على طول..
مش مرة فوق وعشرين مرة تحت؟

ولاحظوا إن اللي اتحرك المرة دي شعوب مش حكومات..
يعني القرار في إيدنا احنا مش في إيد حد تاني..
ومين عالم مش جايز لو طلعنا رجالة بجد.. كل العيال ييجوا يقفوا معانا في الصف...


ونكبر أكتر وأكتر..
ونجمد أكتر وأكتر..



مش يمكن ده يحصل فعلا..
تفتكروا هنقدر؟

 

 
 
 
 
  • Currently 120/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
40 تصويتات / 430 مشاهدة
نشرت فى 16 فبراير 2006 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

646,957