ستيفن كينج
ملك الرعب

 

حسنًا... لا يمكن لأحد أن يتحدث عن الرعب وعوالمه، ولا يذكر هذا الرجل..
 

ولهذا أسباب يطول شرحها، بل إنه يمكننا أن نقول  –وبلا أدنى مبالغة– إن هذا الرجل حوّل مسار أدب الرعب وإلى الأبد بأعماله التي لا يمكن ذكرها دون أن تطرق أجراسًا في أذهان الجميع حتى ممن لا يعرفونه "مدينة سالم"، "البريق"، "وداعًا شاوشانك"، "الميل الأخضر"، "دورة المذءوب"، "بريق"، "الرجل الراكض".

هل تذكر أي منها؟!..

عظيم.. اليوم سنتعرف أكثر على هذا الرجل وعالمه.

• سيرة ذاتية:

المشكلة أنه لا يمكننا التحدث عن أي شخص دون أن نذكر المعلومات الأساسية في سيرته الذاتية؛ لذا سنمر بهذه المعلومات سريعًا، ثم سنبدأ في القسم الممتع في الموضوع.

ولد "ستيفن إدوين كينج" في مدينة "مين Maine" في الحادي والعشرين من سبتمبر لعام 1947 لكل من "دونالد" و"نيللي كينج" اللذين انفصلا و"ستيفن" لا يزال طفلاً... لم يكن الأمر انفصالاً بالمعنى المفهوم لقد خرج الأب لشراء السجائر كما قال ولم يعد بعدها أبدًا! وليفقد "ستيفن" إحساسه بالعائلة مبكرًا، ولتبدأ رحلة انتقاله مع والدته عبر الولايات المتحدة حتى انتهى به الأمر في "مين" حيث أخذت الأم تعمل كطاهية في مؤسسة لذوي الاحتياجات الخاصة بينما تفرغ "ستيفن" للدراسة ولهوايته الأثيرة.. القراءة.

التحق "ستيفن" بمدرسة "Lisbon Falls" وتخرج فيها ليلتحق بجامعة "مين" ويذكر عنه أنه كان طالبًا نشيطًا في تلك الفترة إذ انضم لاتحاد الطلاب وأخذ يكتب سلسلة مقالات أسبوعية في مجلة الكلية تحت اسم "بوصلة مين Maine Campus" هاجم فيها الحرب ضد فيتنام رافضًا أن تدخل أمريكا حربًا لا حق لها فيها كما كان يقول وواصل نشاطه هذا حتى تخرج من الجامعة عام 1970 ليتحول من طالب إلى مدرس في الجامعة وقد حصل على بعض التغيرات منها ارتفاع ضغط الدم وضعف البصر وثقب في طبلتي الأذن!!

لكن الجامعة لم تترك له كل هذه الأمراض فحسب، بل تعرف فيها على الفتاة الرقيقة "تابثا" التي أخذ يعمل من أجلها طوال فترة دراسته في محل للملابس، وأخذ يبيع بعض القصص القصيرة للمجلات؛ حتى تمكن من الزواج منها في 1971 وما زال يحيا معها حتى الآن في منزلها في "مين"، ورزق منها بثلاثة أطفال حتى الآن... لم تطل السيرة الذاتية كما وعدتك. الآن يمكننا أن نتعرف أكثر على الأديب... على الملك.

• بدايات "كينج":

أول قصة قصيرة باعها "ستيفن كينج" كانت "الأرض الزجاجية The Glass Floor" وباعها لمجلة
"Startling Mystery Stories" وكان ذلك في عام 1967، لكن أول رواية كتبها كانت "كاري Carrie" والتي تتحدث عن فتاة غريبة الأطوار تمتلك قدرة تحريك الأجسام عن بعد، وكان يكتب هذه الرواية كوسيلة لقتل وقت الفراغ لديه، لكنه حين عرضها على دار نشر "Doubleday" في ربيع 1973، قامت الدار بنشرها على الفور، وأمام آراء النقاد المنبهرة بهذه الرواية، عرض عليه مدير تحرير الدار "بيل تومبسون" ترك مهنته في الجامعة كمدرس، وأن يتفرغ للكتابة تمامًا..

لكن الصعوبات بدأت في مطاردة "ستيفن" إذ اضطر للانتقال بعائلته إلى جنوب "مين" بعد أن أصيبت والدته بالسرطان، وظلّ يرعاها طيلة النهار، بينما كان يقضي الليل في غرفة صغيرة في جراج المنزل، يكتب في روايته الثانية التي أسماها "العودة الثانية" قبل أن يقرر تغيير اسمها إلى "حشد سالم Salem's Lot"..

وفيها يحكي عن قرية من مصاصي الدماء يقوم بزيارتها رجل وطفله الوحيد، وحين انتهت الرواية توفيت والدته أخيرًا عن عمر يناهز التاسعة والخمسين، فعاد "ستيفن كينج" ينتقل بعائلته، وعاد لتفرغه التام للكتابة، لينتهي في في أوائل 1975 من روايتي "الصمود The Stand" و"منطقة الموت Dead Zone"، وكانت روايته "كاري" قد نشرت لتحقق نجاحًا مذهلاً، أكدّ له وللناشر أن قرار تركه للجامعة وتفرغه للكتابة كان قرارًا حكيمًا بلا شك.

والواقع أن حمى الكتابة انتابت "ستيفن كينج"، فأخذت رواياته تتلاحق بغزارة غير مسبوقة –لاحظ أننا نتحدث عن روايات من القطع الكبير ولا يقل عدد صفحات الرواية عن سبعمائة صفحة إلا نادراً– فكتب رواية "البريق The Shining" والتي تتحدث عن كاتب مجنون يقضي الشتاء مع عائلته في فندق مهجور، ثم رواية "كريستين Christine" التي تتحدث عن سيارة مسكونة، ثم بدأ في جمع قصصه القصيرة لينشرها في مجموعات قصصية من أشهرها "وردية الليل Night Shift" ثم "أربع دقائق بعد منتصف الليل "Four Past Midnight "..

ومع النجاح المتواصل، قرر المخرج الشهير "برايان دي بالما" تحويل رواية "كاري" إلى فيلم سينمائي، قامت ببطولته "سيسي سباسيك" و"جون ترافولتا"..

وحظي الفيلم بنجاح مذهل خاصة مع أداء "سيسي سباسيك" العبقري للفتاة المضطربة ذات القدرات الخارقة، حتى إنها رشحت لجائزة الأوسكار عن دورها في هذا الفيلم.

  • Currently 39/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
12 تصويتات / 203 مشاهدة
نشرت فى 21 يونيو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

646,921