authentication required

لماذا النظام الحزبي؟

تأتي أهمية الحديث عن النظام الحزبي وضرورة فهمه الفهم الصحيح من أنه يشير إلى درجة المنافسة السياسية داخل أية دولة؛ حيث يستطيع النظام الحزبي أن يحدد مسئولية الحكومة تجاه الشعب، والحكومة الديمقراطية تتيحُ للأحزاب المعارضـة حرية التعبير وتأسيس منظماتها وتدعيم قدراتها، بل إنّها تسهِّل لها مثل هذه الأمور، وعادة ما يتم تصنيف النظم الحزبية وفقا لمعيارين، أولهما: عدد الأحزاب؛ حيث يتم على أساسه التمييز بين نظم الحزب الواحد والحزبين وتعدد الأحزاب، وثانيهما: درجة المنافسة السياسية وتداول السلطة؛ حيث تصنف إلى نظم حزبية تنافسية وغير تنافسية، مما يعني أن بمقدور أية دولة أن تأخذ بأي شكل من هذه النظم بما يلائم أوضاعها وظروفها الداخلية.

الأنظمة الحزبية بين التعددية والتنافسية:
ظلت النظم الحزبية لفترة طويلة تصنف وفقا للمعيار العددي.. ولمعرفة معنى ذلك يجب أن نتحدث عن مفهوم التنافسية الحزبية وما يتضمنه من مفهوم التعددية الحزبية.

التنافسية الحزبية:

النظم الحزبية غير التنافسية:
يتمثل جوهر هذه النظم في انعدام المنافسة السياسية واحتكار حزب واحد للسلطة، أي السير على:

1- نظام الحزب الواحد: وهو نظام ظهر متأثرا بتجارب تاريخية أفرزت نمطا عقائديا ساهم في تدعيمه وهو الأيديولوجية الشيوعية بتياراتها المختلفة، والتي سادت الاتحاد السوفيتي السابق، ونظم أوروبا الشرقية، والدول الاشتراكية في إفريقيا.
يقوم هذا النظام على عدم الاعتراف إلا بحزب واحد يعبر عن القاعدة الشعبية، مع حظر إقامة غيره من التنظيمات السياسية، فقد ارتبطت بداية تجربة الحزب الواحد بالنظرية الماركسية، التي تم تطبيقها في الاتحاد السوفيتي بعد ثورة عام 1917، لتكون أساسا لأكثر نظم الحزب الواحد ضراوة.

وعند سيطرة الأحزاب الشيوعية على السلطة في دول شرق أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية، أقامت جبهات تضم كل منها أحزابا صغيرة خاضعة لسيطرة الحزب الشيوعي، وعند تكرار التجربة في دول شرق أوروبا، أتاحت الأنظمة السياسية حرية تشكيل الأحزاب التي لا تتعارض مع توجهات الحزب الحاكم وهيمنته... لذلك لم يكن الحزب الشيوعي هو الحزب الوحيد من الناحية القانونية، وإن ظلت له السيطرة الكاملة في ظل نظام الجبهة الشعبية، ومن أشهر أمثلته نظام الحزب الواحد في الاتحاد السوفيتي (قبل انهياره) والدول الشيوعية السابقة وفي ألمانيا النازية وفي إيطاليا الفاشية.

2- نظام الحزب الجماهيري الواحد: في الدول النامية، وقد تحولت أغلبية هذه الدول خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين إلى أشكال أخرى للنظم الحزبية، وبخاصة التعددية الحزبية المقيدة أو النظم الحزبية شبه التنافسية.

3- نظام الحزب القائد: في إطار جبهة وطنية مكونة من عدة أحزاب... يحتفظ الحزب القائد -في إطار هذه الجبهة- بوضع متميز عن الأحزاب الأخرى من حيث القيادة والتوجيه والتخطيط واحتكار حرية العمل، ولا يسمح بحرية العمل السياسي للأحزاب غير الأعضاء في الجبهة، وذلك على النحو الذي يعمل به "حزب البعث" في سوريا منذ عام 1972.. ففي سوريا تتكون الجبهة من حزب البعث كحزب قائد، وسبعة أحزاب أخرى كشركاء أصغر، ويقضي القانون الانتخابي بسيطرة الجبهة على ثلثي مقاعد مجلس الشعب، وبحصول البعث على أكثر من نصف مجموع المقاعد.

  • Currently 93/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
31 تصويتات / 1455 مشاهدة
نشرت فى 3 يونيو 2005 بواسطة anbaa1

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

646,925