|
استطاعت السيدة سوزان مبارك أن تدخل قلوب جميع المصريين, ليس بالإعلان وتلميع اسمها, ولكن بالعمل الدؤوب لخدمة المجتمع المصري علي مستوي قطاعات كثيرة أهمها قطاع الطفولة, وقطاع القراءة للجميع, وقطاع تثقيف المواطن المصري, وقطاع الاهتمام بصحة المواطن المصري. فهو تنتقل في جميع محافظات مصر حتي أصغر قرية لإنشاء مكتبة أو تنظيم خدمة عامة في هذه القرية, لذلك فكرت في تسمية المشروع الذي سوف أطرحه باسم سوزان مبارك القومي لزراعة مصر ليس استغلالا لاسمها كقرينة للسيد رئيس الجمهورية, ولكن لاستغلال رصيد الحب الكامن في قلوب الشعب المصري نحوها لدفع هذا المشروع للأمام ووضعه في حيز التنفيذ.. فقد قرأت في تاريخ مصر منذ عهد الفراعنة حتي عهد مبارك مرورا بعهد الدولة الرومانية ثم الدولة الإسلامية, ثم الدولة الأموية, ثم العباسية ثم الطولونية ثم الاخشيدية ثم الفاطمية ثم الأيوبية ثم دولة المماليك والدولة العثمانية ثم ما قبل ثورة1952 ثم ما بعد1952 حتي مبارك.. ووجدت ظاهرة تستحق الدراسة والتأمل من خلال قراءة تاريخ مصر, وهي أن الشعب المصري لم يتعلق بحب أسرة حاكم علي مر عصوره الطويلة كما تعلق بحب أسرة الرئيس حسني مبارك.. ومن هنا كانت حتمية تسمية المشروع باسم السيدة سوزان مبارك لاستثمار الحب التلقائي في نفوس الشعب المصري لها حتي يكون المحرك والموتور الذي يقود عربات المشروع في طريقه الصحيح أو يكون هو الوقود الذاتي في نمو المشروع القومي. وتتلخص فكرة المشروع في زراعة أشجار فاكهة في جميع شوارع مصر بجميع المحافظات في الطرق المسفلتة والترابية المدقات وجميع شواطئ نهر النيل والترع والمساقي بأي نوع من أشجار الفاكهة بحيث تكون المسافة بين كل شجرة وأخري خمسة أمتار بحيث تزرع أشجار الفاكهة مثل المانجو والجوافة والبرقوق وغيرها من الأشجار مثل الزيتون والنخيل وسوف يتم تكليف كل صاحب عقار أو منزل بزراعة الجزء الموجود أمام منزله ويكلف صاحب المصنع بزراعة الجزء الموجود أمام مصنعه وتكلف المدرسة بزراعة الجزء الموجود أمامها ويكلف المزارع صاحب الأرض الزراعية بزراعة الجزء الموجود أمام أرضه الزراعية بمعني أن كل منشأة أو أرض يكلف مالكها بزراعة الجزء الموجود أمامها.. أما الأجزاء التي ليس أمامها مالك وهي غالبا الموجودة في الصحراء فتقوم أمانة الشباب بالحزب الوطني بالمحافظات بزراعتها كمشروع قومي لاستغلال طاقات الشباب داخل أمانة الشباب بالمحافظات. ومن المعلوم أن ثمن أي شتلة من شتلات أشجار الفاكهة لا يتعدي ثلاثة جنيهات, فلو افترضنا ان أي عقار عرضه حوالي مائة متر فيكون محتاجا لحوالي20 شجرة ثمنها60 جنيها تقريبا وهذا ليس بكثير علي صاحب عقار يكلفه الآلاف من الجنيهات ديكور يكون واجهة العقار.. أما بالنسبة لزراعة أشجار الفاكهة فتكون مظلة أمام عقاره وتنتج ثمارا يستفيد منها. ومن المعلوم أن جميع الطرق الطولية المسفلتة وغير المسفلتة وشواطئ الأنهار والترع والمساقي والطرق الطولية في مصر في جميع المحافظات حوالي مليار متر طولي تقريبا أي ألف مليون متر طولي. لذلك لو افترضنا أن مساحة الفدان المربع4200 متر مربع, أي مساحة أرض طولها205 م طولي*205 م طولي وبذلك يستوعب الفدان الواحد ما يقرب من1680 شجرة فاكهة أي أن هذا العدد من الشجر للفدان يحتاج إلي مساحة من الأرض طولها8400 م تقريبا بحيث يتم زراعة شجرة فاكهة علي مسافة خمسة أمتار من الشجرة الأخري. ومعني ذلك أنه لو تمت زراعة جميع الطرق وشواطئ الأنهار نكون بذلك أضفنا إلي الرقعة الزراعية مليونا ومائتي ألف فدان تقريبا رغم ان الرقعة الزراعية في مصر منذ عهد محمد علي في عام1805 حتي الآن لم تتجاوز سبعة ملايين فدان, وبذلك نكون أضفنا إلي الرقعة الزراعية أكثر من خمس ما تمت زراعته منذ عهد محمد علي حتي الآن. وأنه إذا تمت زراعة هذه المساحة الطولية من الفواكه فسوف تنخفض أثمان الفواكه في السوق المصرية, فلن يتعدي ثمن كيلو المانجو خمسة وعشرين قرشا, ولن يتعدي كيلو الجوافة عشرة قروش, مما يساعد علي زيادة الصادرات من الفواكه إلي الدول العربية ودول الخليج وجميع دول العالم, لأن سعر تكلفة التصدير سوف يكون منافسا لجميع دول العالم المصدرة للفواكه وسوف نزيد من حصيلة العملة الأجنبية نتيجة زيادة الصادرات لأن سعر تكلفة البضاعة المصدرة سوف يكون أقل من سعر أي بضاعة فواكه في العالم, وبالإضافة إلي زراعة الفواكه يمكن زراعة بعض الأشجار التي لا تحتاج إلي رعاية كبيرة مثل النخل المنتج للبلح أو الزيتون أو أشجار الليمون, ولذلك لو افترضنا جدلا أن ناتج محصول أي فدان مزروع من الفواكه أو غيرها في المتوسط ألف جنيه في السنة, وهذا رقم زهيد نكون بذلك أضفنا للدخل القومي ما يقرب من مليار ومائتي مليون جنيه تقريبا دون أن تتكلف الخزانة العامة شيئا يذكر, فالملتزم بزراعة هذه الأشجار هم المواطنون المحبون لمصر وسوف يجنون حصيلة ما تم زراعته أمام منازلهم أو مصانعهم أو أراضيهم ومن الممكن أن يصدر قانون من مجلس الشعب بإلزام المواطنين بزراعة هذه الأشجار وفي حالة عدم زراعتها يقوم مجلس المدينة أو الحي بالزراعة بدلا منهم علي أن ينص في القانون علي غرامة مالية علي كل شجرة لم تتم زراعتها ولتكن الغرامة مائة جنيه في حالة عدم زراعة الشجرة بمعرفة المواطن المكلف بهذا المشروع بالزراعة, لذلك نري إنشاء مجلس قومي برئاسة السيدة سوزان مبارك للإشراف علي تنفيذ هذا المشروع القومي وزراعة جميع الطرق المسفلتة والترابية في مصر بأشجار الفاكهة أو بأي شجر مثمر بدلا من زراعتها بأشجار غير مثمرة. |
نشرت فى 3 ديسمبر 2008
بواسطة amr1984
عدد زيارات الموقع
46,584


ساحة النقاش