
المصدر: على جمال الدين ناصف
بورسعيد
يكتب
سياسة التعليم العالى فى مصر المعلنه .........!!!!
لن نختلف كثيرا فليس بخفى عن أحد أن ما تعلنه الدولة متمثلة فى وزير التعليم العالى ليل نهار بأن نهج الدولة ناحية التوسع فى التعليم الفنى و هذا ما صرح به الوزير فى 25 يوليو2009 فى جريدة الجمهورية عند لقاء الوزير بأوائل الجامعات بمعسكر ابو قير حيث صرح سيادته بأن لدينا خطه لتحويل التعليم الى فنى و تخصصات مطلوبه لسوق العمل .... الخ و الاقلال بالتبعية من التعليم الجامعى نظرا لان الاول يتطلبه سوق العمل سواء كان فى داخل مصر أو خارجها أمر أصبح واضح لكل من يعمل فى حقل التعليم و هذا التخطيط صرح به وزير التعليم العالى فى أكثر من مناسبة بهدف الاقلال من التعليم الجامعى و العمل على زيادة الخريج الفنى لمتطلبات سوق العمل ، الامر الذى كان له من الاولويات ضمن ما نتج عنه مؤتمر التعليم فى مصر سنه 2000 بما يعرف بمشاريع تطويرالتعلم العالى المصرى السته و كان من ضمنها مشروع الكليات التكنولوجيه المصريه و الذى تم فيه تقسيم عدد 45 معهد فنى ( مدة الدراسة بها سنيتن بعد الثانويه العامه أو ما يعادلها ) و هى تابعه لوزارة التعليم العالى ،إذ قسمت المعاهد الى ثمان مناطق جغرافيه و كل مجموعه معاهد تتبع كلية تكنولوجيه ( وحدة إدارية ) فى نطاقها الاشرافى فى الاطار اللامركزى كعلاقة مديريات التربيه و التعليم بالمدارس و قدانفق على هذا المشروع ما يزيد عن 17 مليون دولار بخلاف المكون المالى المحلى ، و لو تركنا مشروع الكليات التكنولوجيه برمته دون ان نناقش ما تم فيه و ما وصل اليه و ما حققه من قيمه مضافه لفتحنا العديد من الملفات لنكتشف ما لا يمكن ان يتخيله عقل ، لكن دعونا نغلق مؤقتا هذا الباب و نخوض فى فكرة التخطيط المعلن عن السياسه التعليميه فى مصر فى ضوء ما ذكر من قبل بتشجيع التعليم الفنى و الاقلال من الخريج الجامعى نظرا لمتطلبات سوق العمل لنوعيه الخريج الفنى ، فماذا تم و يعلمه الجميع هذا العام و الذى يتنافى تماما مع الفكرة المطروحه ، فقد ظهر على السطح نظام التعليم المفتوح وان كان موجود من قبل بشروط ، ولكن تم عرضه بدون شروط هذا العام واصبح منفذ للطلاب الحاصلين على مجاميع منخفضه فى الثانويه العامه ، و من الجديربالاشارة بأن المعاهد الفنيه التابعه للكليات التكنولوجيه التابعه لوزارة التعليم العالى كانت المنفذ الذى يتوجه اليه الطلاب الحاصلين على المجاميع المنخفضه فى الثانويه العامه و بالتالى فان التعليم المفتوح قد استوعب هؤلاء الطلاب فزاد الاقبال على التعليم الجامعى والعالى و لما ادرك اصحاب المنشآت الخاصه بالتعليم الخاص بأن هذا النظام قد قلل من فرص التحاق طلاب الثانويه العامه اصحاب المجاميع المنخفضة للتعليم الخاص خرج اصحاب المعاهد الخاصه يحتجون على هذا النظام لانه سوف يطيح بمنشآتهم التعليمه و التى رخص لها لمزاولة النشاط التعليمى ، فما كان الا أن تم خفض القبول بالمعاهد الخاصه من الحاصلين على الدبلومات الفنيه نظام الثلاث سنوات حيث يلتحقون بالمعاهد الفنيه بحد أدنى 70% و كان يلتحقون بالتعليم الخاص بحد أدنى 60% فقد تم خفض نسبه المجموع للالتحاق بالتعليم العالى الخاص الى نسبه 55% من خريجى المدارس الثانويه الفنيه ليلتحقون بالتعليم العالى الخاص و بالتالى اتسعت الشريحه التى التحقت بالتعليم العالى الخاص، و بحساب بسيط تم التركيز على قبول الطلاب هذا العام معظمهم بالتعليم الجامعى و التعليم المفتوح و التعليم الخاص و إدخال فئة لاول مرة من الحاصلين على 55% الى أقل من 60% من حملة الثانويه الفنيه نظام الثلاث سنوات للدراسه فى التعليم العالى الخاص الامر الذى نرى معه ارتفاع عدد المقبولين فى التعليم العالى الجامعى و ما يعادله من تعليم عالى خاص وتعليم عالى مفتوح مناظر للتعليم الجامعى فى الكليات الجامعيه النظريه ، على حساب انخفاض عدد الطلاب المقبولين فى التعليم الفنى ، وهنا يثور تساؤل كيف يكون التخطيط لتعظيم التعليم الفنى و واقع الحال وما تم فعلا يؤكد على خفض التعليم الفنى على حساب تعظيم التعليم الجامعى العالى ، هنا نقف لنسأل الى متى سوف نعلن و نخطط ونذكرشئ ثم عندما نتصرف يكون امرا اخر غير ما خطط له ، اذا وبدون جدال انه ليس هناك خطه والا إلتزما بها ، وهنا ربما يخرج علينا اصحاب الرأى الذين يتبرعون لصياغة الحجج الدفاعيه ليقول ان الخطه تتسم بالمرونه و ان الظروف هذا العام لاسباب ما تم التوسع فى التعليم المفتوح وسوف يقفل القبول فيه العام الماضى الا تحت شروط و بالتالى فى النهايه نحن نقف دائما متفرجين على ما يحدث لا نعرف لنا هدف او خطه او حتى دراسه علميه تقول لنا الى اين نحن ذاهبين ، وهل ستظل السياسه التعليميه فى مصر على مستوى التعليم الاساسى والثانوى و الجامعى ليس لها تخطيط وانها تخضع للقرارات الفرديه والرؤيه الشخصيه و أننى أعتقد بأن لو تغيير السيد الوزير و أتينا بوزير اخر سنجد رؤيه اخرى فلا ثبات لخطة معلنه ولا نهج علمى لتحقيق اهداف محدده مخطط لتحقيقها و ان المسأله طالما ان الخريج فى كل الاحوال مصيره الى سلة البطاله ، وكأننا نتحدى انفسنا فى دعم البطاله ونحن نغرد خارج السرب ، فقد نشط الاتجاه فى العالم نحو تشجيع التعليم الفنى والعمل على دعمه و تنشيطه ونحن نعمل على قتله و تدميره ، ونعود ونسأل كيف تحل مشكلة البطاله فى مصر ، أعتقد انها اصبحت تراكميه نصدرها للاجيال القادمة بعدما تزداد المشكله و تتفاقم فأين لجنة التعليم بأمانه السياسات بالحزب الوطنى و أين لجنة التعليم بمجلس الشعب المصرى واين كل المؤسسات التى تعمل على دراسه سوق العمل و متطلباته وكيف نربط التعليم بسوق العمل الداخليه والخارجيه و اين الخطط التى ندعى ان هناك خطط ، أن واقع الحال يثبت بأنه لا يوجد تخطيط للتعليم فى مصر فى اى مرحلة من مراحل التعليم المختلفة 0
ت: 0122589870 - 0120090100
[email protected]
نشرت فى 9 أكتوبر 2009
بواسطة alynassef
عدد زيارات الموقع
12,892



ساحة النقاش