<!--<!--<!--<!--
على جمال الدين ناصف
يكتب :
وزارة للإيجار ....!!!
على مدار أكثر من ثلاثين عام و مع الحكومات المتعاقبة و الآراء تتقاطع بالنسبة لوزارة التعليم العالى ، حيث يرى البعض بأن هذه الوزارة يجب ضمها إلى وزارة التربية و التعليم ، و يرى البعض الآخر أن يبقى عليها مستقله عن وزارة التربية و التعليم ، فقد ضمت من قبل وزارتى التربية و التعليم و التعليم العالى لتصبح وزارة واحده فى عام 1986 و كان يترأسها الوزير الدكتور أحمد فتحى سرور ، ثم تلاه فى ذلك الضم الوزير الدكتور حسين كامل بهاء الدين ، و قد تم فصل الوزارتين و تم تعيين الدكتور مفيد محمود شهاب و أصبح وزيرا للتعليم العالى و الدولة للبحث العلمى ، ثم إعيد ضم الوزارتين التربية و التعليم و التعليم العالى فى وزارة واحده تولاها الوزير أحمد جمال الدين موسى فى حكومة الفريق أحمد شفيق ، ثم أعيد فصلهما مرة أخرى فى حكومة الدكتور عصام شرف و تولى وزارة التعليم العالى و البحث العلمى و التكنولوجيا الدكتور عمرو عزت سلامة و بعده الوزير معتز خورشيد ، ثم أعيد مرة أخرى فصل البحث العلمى عن التعليم العالى فى حكومة الدكتور كمال الجنزوى بأن يتولى وزارة التعليم العالى الوزير الدكتور حسين مصطفى موسى خالد ليكون وزير التعليم العالى و ينفصل البحث العلمى عن التعليم العالى ... و لكل من البعضين وجهة نظره فى ذلك ليس مجالها لأن نستعرضها و لكن عندما تم تجزئتها الى وزارتين ( وزارة التعليم العالى ) و ( وزارة البحث العلمى ) خرج من يذكرنا من أن القوة الضاربة لإجراء البحوث توجد فى الجامعات و أيضا فى مراكز البحوث و إن الفصل بين وزارتى التعليم العالى و البحث العلمى لا يساعد على الاستفادة من الطاقات البشرية الهائلة فى مجال البحوث .... كما يتبدى على نفس الشكل أن هناك إتجاه يشير إلى ضرورة التنسيق فيما بين وزارتى التربية و التعليم ، و التعليم العالى خاصة و أن مقررات الثانوية العامة وإختبارات القبول بالجامعات يجب أن تكون تحت لواء وزير واحد و أسباب أخرى تجعل من ضم الوزارتين مبررا سائغا لأصحاب هذه الرؤيه ، و على أية حال فإن الأمور لن تبقى على حالها ، فإن الحقيقة الواحدة الثابته فى الحياة أن كل شئ متغير و قابل للتغيير مع الزمن ، إلا أننى و كأحد العاملين فى وزارة التعليم العالى و بين هاتين الرؤيتين فى الضم و الفصل و ما إلى ذلك تكونت لدي فكرة ثالثه و هى أن تطرح هذه الوزارة للإيجار...!!! لطالما أن الأمور فى حيرة من شأنها و لى فى ذلك مبرراتى التى يمكن طرحها ، فوزارة التعليم العالى بشكلها الحالى يتبعها مجموعة معاهد فنية متوسطه مثلها مثل المدارس التابعه لوزارة التربية و التعليم مدارس نظام الخمس سنوات و التى تم تقسيم هذه المعاهد جغرافيا و تتبيعها لوحدة إدارية تسمى بالكلية التكنولوجيه لعدد ثمان كليات على شكل مديريات التربية و التعليم و المدارس التابعه لها ... و أصبحت وزارة التعليم العالى تقدم خريج فنى صناعى و تجارى و فندقى و .. الخ و أيضا وزارة التربية و التعليم تقدم أيضا خريج فنى و صناعى و فندقى و زراعى و .. الخ بنفس المؤهل و بنفس الدرجة الوظيفية عند التعيين ... كما دخلت وزارات آخرى تزاحم فى مجال التعليم و فتأسس بها معاهد فنية تابعه لها و هى وزارة الصحه ليتبعها معاهد فنية صحية و تقدم خريج فنى صحى أسنان ، اشعه ، معامل ، تمريض ، صيانة أجهزة طبيه ، تسجيل طبى و إحصاء ، معاونون صحيون ،.... الخ ، كما نجد أيضا وزارة القوى العاملة و الهجرة يتبعها الجامعات العمالية و تقوم أيضا بتقديم خريج فنى بعد مدة دراسة سنتين فتقدم خريج فنى تنمية تكنولوجيه ناهيك عن ما تقدمه مراكز التدريب الملحقة بالهيئات و الجهات المختلفه من فنيين ليعملوا بهذه الجهات وفقا للشروط المطلوبه لها و كذلك فنيو الاكاديمية البحرية و التعليم الخاص المتوسط و منه من هو تابع لوزارة التربية و التعليم و منه ما يتبع وزارة التعليم العالى و أخيرا ظهرت فكرة المجمعات التكنولوجيه و التى تم تأسيسها بعدما تم إكتشاف أن خريجى التعليم الفنى على مختلف اشكالهم يتعاظم حجمهم فى صندوق البطاله و يتزايد حجم البطاله يوما بعد يوم ، و التى تتبع حاليا مجلس الوزراء لتقوم بتقديم فنيين على أعلى مستوى طبقا للمعايير العالمية والحاصلين على شهادة معتمدة محليا ودوليا. و قد يرى البعض أن تنوع مصادر خريجى التعليم الفنى يصبح أمرا صحيا للتنافسيه و العمل على الوصول بخريج التعليم الفنى المتوسط الى أفضل ما يمكن لتأتى الحقيقة الصادمة بأنه بإستثناء بسيط جدا بالنسبة لخريجى المعاهد الفنية الصحيه و المراكز التدريبيه الملحقة بالهيئات و المؤسسات الانتاجيه ‘ فقد بدى مدى الفشل فى تطوير التعليم الفنى عبر سنوات ماضية ‘ و كم ضاع من قروض و أموال تحت زعم تطوير التعليم الفنى لنصل الى نقطة البداية و نحن نراوح مكاننا و تفشل تجاربنا ولا نكتشف هذه المصائب إلا بعد فوات الآوان ، قد نكون إشترينا بعض المعدات و الالات المطلوبه فى العملية التعليميه للاحلال و التجديد و هذا شأن يفعله صاحب مصنع صغير لانتاج العجوة !! هذه النوعيه من الخريجين تتكدس فى سلة البطالة .. ألم يحن أن توضع سياسية خاصة لتطوير التعليم و تضع لها كافة الضوابط التى تمنع من إنهيار التعليم أكثر مما هو عليه الحال الأن ، أعتقد لن أجد إجابه و لن أسمع جواب و العاقبه فى المسرات و يبقى أن ننتظر أنزال يافطة وزارة التعليم العالى لتعلن وزارة للإيجار ..!!



ساحة النقاش