<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]--><!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]--><!--<!--

 

   على جمال الدين ناصف

 

يكتب : 

الشعب يريد إسقاط الشعب ..!!

 

       كل ما نراه الان على مسرح الاحداث يدعو إلى الاستغراب و إلى الاستهجان ،  كنت و غيرى من أكثر الناس سعادة بقيام ثورة 25 يناير لانها جاءت تعبر عن إرادة شعب كان ولا زال يتطلع للعيش فى سلام و عدالة إجتماعية و كرامة و حرية ،  و كنت من فرط سعادتى أن هذه الثورة لم يخطط لها فرد لكى يتزعمها كما نرى فى الثورات عموما ،  و لكنها كانت ثورة شعب تحرك و لو كان بتأثير الاحداث التى تحيط به داخليا و خارجيا  من بعض الدول الاخرى ، فقد قامت الثورة و لكن .... سرعان ما خرج يتعجل النتائج و يضغط من خلال الاحتياجات الفئوية ،  و على مسرح الواقع  لو فرضنا أن بنكا ما تقدم جميع العملاء و المودعين لديه بسحب كل الارصده فى وقت واحد فهل يكتب له النجاح فى البقاء فى العمل ؟ بالتأكيد الاجابة واضحه و لا يمكن أن يدعى أحد غيرها ،   ثم أعود و أتساءل ألم يكن لدينا من المهارة و الفطنة لكى نحتمل بعض الوقت كى يتحول النصر الى نصرا أكبر ؟  ثم تعود بى الذاكرة الى حرب سنة 1967 و الهزيمه التى لحقت بنا و كم تصارع الشعب بكل ما يملك ليقف داعما لجيشه و تقديم كل العون له و التضحيه لاعادة البناء و مكثت الحالة حتى عام 1973 فقدم لنا جيش مصر العظيم ملحمة السادس من اكتوبر و تحولت الهزيمة أو ما لطف منها البعض بالنكسه الى إنتصار عظيم تحدث عنه العالم بأكمله و ما زالنا نحتفل به ،  فلماذا لا نحول النصر المرحلى الى نصر أكبر و لماذا لم نستثمر ثورة 25 يناير لاصلاح ما أفسده النظام البائد ؟  الحقيقة أننى أقف أمام المشهد الحاصل و أنا أتأمل الاحداث و بدل من دعمنا للثورة بالعمل و الاجتهاد و الجد لتحقيق النتائج التى تسمو بمصرنا الى العلياء ، و مع التسليم بأنه  لا يمكن أن نتجاهل الحقوق المشروعه للشعب و التى سلبت منه على مر السنين ،  و بخاصة تلك الحقوق التى يستحقها أى فرد فى أى دولة و هى حق البقاء على قيد الحياة بكفالة حقوق أساسية من العيش الكريم و ان يحظى بالخدمات المطلوبه للحياة الاساسية بشكل آدمى ، لقد رأيت أن الكثير جدا من الشعب  يجنح إلى السقوط الى الهاويه بمحض إرادته دون أن يدرى ،  يتحدث الاكثرية بكيفيه الحصول على الحقوق المالية و كم من وقفه إحتجاجية و كم من صيحات و صيحات ،  و تجاوز حد الصياح بنهج أسلوب الاعتداء على ممتلكات الشعب و حرق البعض منها و إتلاف البعض ،  ثم أتعجب لمن يرضى أن يحصل على أى شئ و بأى أسلوب فخرج علينا فرق من اللصوص ، و البلطجيه الذين يفزعون الناس ، و يعيشون على كسب وسائل حياتهم من خلال الاعتداء على حقوق الغير ،  ثم من يقوم بتدمير التعليم و تعطيلة و يرتضى ذلك فى سبيل أن يحصل على القليل من الكثير الذى يجب أن يحصل عليه و لكن بأسلوب آخر ، بدلا من أن نسعى إلى البناء و النماء ،  توجهنا بكل ما نملك فئات مختلفه على جميع الاصعده بالاصرار على الحل الشامل لكل شئ و فى نفس الوقت و كأن أثار 30 عام تزال بجرة قلم كما يقال ،  خرج الاكثرية ليدلوا بدلوهم  فى الامر و وجهة النظر التى يرونها  من زاويه هم يرونها  أنها الصحيحه ،  ساعد ذلك الاعلام الذى يدعم الظاهر و لا يتحدث عن الخفى  المحسوس غير المرئ ،  و هو الفساد الذى تم دعم موقفه و اصبح يأكل و يشرب بيننا و نحن الذين نقدم له سبل العيش و التوغل بما نفعل و دون أن ندرى ،  لقد قدمنا للفاسدين و المفسدين البيئة التى تصلح لتوغل نشاطهم و نمو شباكاتهم و دائرتهم ، و دون أن ندرى أيضا  قررنا دعم الفاسدين و تهيئة المناخ المناسب لهم ،  و لم نلتفت للبناء أو السعى اليه وبتفكير علمى منظم يشترك فيه الجميع ،  فخرج الناس بأعمال فرز مجتمعى لم و لن نعرفه من قبل ،  فهذا سلفى و ذاك اخوانى و هذا سنى و آخر بهائى و ذاك قبطى و ..... الخ ،  و كأننا نمضى فى فرز نوع من السيراميك ، ونسينا أنفسنا جميعا بأننا بشر له من الحقوق و عليه من الواجبات ما يستحق الحصول عليه والقيام به ، و أن الجميع لهم حق العيش فى الحياة مهما إختلافنا فى اللون و الجنس و الدين ،  و أبقينا للاسف مع  من اختلافنا معهم فى الخلق من بلطجة و فساد و لصوص ، و كأن لسان حالنا يصرخ  و يقول الشعب يريد اسقاط الشعب ....!!!!

 

    ألم استطيع الأن أن أتساءل عن أين عظمة هذا الشعب ؟ و أين تاريخنا الحضارى الذى يتباهى به غيرنا قبل أن نتباهى به نحن ؟ أين ذكاء هؤلاء الذين تفخر بهم الامم و هم يعيشون بينها و من اصولهم المصرية ؟ ربما لا يبقى من هؤلاء الإ القليل ، لقد تشتت الناس و تشرذموا بسبب الجهل الذى يعتبر أكبر آفه تبتلى بها أمة ،  فالجهل مرض يطول علاجة ،  و الشفاء منه يحتاج إلى معجزات الانبياء . و لم يعد الأن من أنبياء ..!!  قد دب الجهل و ضرب الوعى فى مقتل .. ضاعت قيم الحق والعدل و الكرامة و الحرية ،  و حلت بديلا لها قيم الخضوع و التسول للحق و الرضا بالذل و كأنها رسالة ممنهجة سعى اليها الاكثرية و كأن لسان حالها يقول أننا نرتضى حكم الطاغيه و أعيدوا لنا الظلم و الاستبداد ،  و أتوا لنا بالاسياد لكى نتملقهم و نتعبد فى محرابهم ،  لنعيش معهم و لهم فى ظل عبوديتهم و ننعم بالامان فى وجودهم ... فهل نصحوا من الثبات و الصراخ القائل الشعب يريد إسقاط الشعب ...!!!! و نعيد البوصلة الى وجهتها الحقيقية و نسعى جميعا للبناء و النماء ؟ 

 

المصدر: على جمال الدين ناصف
alynassef

على جمال الدين ناصف - بورسعيد

  • Currently 20/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
6 تصويتات / 89 مشاهدة
نشرت فى 20 أكتوبر 2011 بواسطة alynassef

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

12,892