<!--<!--<!--<!-- /* Font Definitions */ @font-face {font-family:"Arabic Transparent"; panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0; mso-font-charset:178; mso-generic-font-family:auto; mso-font-pitch:variable; mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;} /* Style Definitions */ p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal {mso-style-parent:""; margin:0cm; margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; direction:rtl; unicode-bidi:embed; font-size:12.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-font-family:"Times New Roman";} @page Section1 {size:595.3pt 841.9pt; margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt; mso-header-margin:35.4pt; mso-footer-margin:35.4pt; mso-paper-source:0; mso-gutter-direction:rtl;} div.Section1 {page:Section1;} --><!--
على جمال الدين ناصف - بورسعيد - مصر - يكتب :
لماذا يحلف الوزير القسم الدستوري؟
يبدأ أى وزير عند توليه الوزارة و وفقا للدستور المصرى ، حلف اليمين أمام السيد رئيس الجمهوريه بقوله :
" أقسم بالله العظيم أن أحافظ على النظام الجمهورى و أن أحترم الدستور و القانون ، و أن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة ، و أن أحافظ على استقلال الوطن و سلامة أراضيه ".
و بنظرة بسيطة للقسم نجد أنه ينطوى على الاتى :
1- المحافظة على النظام الجمهورى .
2- احترام الدستور والقانون .
3- الرعاية الكاملة لمصالح الشعب.
4- المحافظة على استقلال وسلامة أراضى الوطن .
و لعل من الشواهد و التصرفات التى نراها جميعا نصب الاعين ، نرى أن البند الاول لا أحد يختلف عليه و الكل و الحمد لله يحافظ على النظام الجمهورى قدر استطاعته و هذا امر نحترم فيه التزام الجميع به و بالقسم العظيم .
أما عن البند الثانى فحدث ولا حرج ، فكم وزير اصدر قرارات مخالفة للقانون ، و كم وزير قام بمخالفة القانون و قام بالتباهى بأنه لا يهمه هذا القانون و انه فعل ما فعله و أنتهى من الفعل و على الجميع الطاعه والا الويل و الثبور و عظائم الامور ، و لعلى واحد ممن اقام دعوة على احد السادة الوزراء بصفته لمخالفته القانون فى حقى بالدعوة رقم 82 لسنه 32 قضائية فى 3/10/ 2009 دائرة بورسعيد و دمياط بالمنصورة ، و يعلم الوزير بمدى مخالفته للقانون لاخباره بذلك من مصادر مختلفه يجب أن يصدع لها دون نقاش ، فلو بحثنا فى كم الاحكام و القضايا التى رفعت فى عهد أى وزير لعرفنا كم وزيرا حنث اليمين و كم منهم خالف القانون وفعل ما فعله و هذا حصر بسيط جدا يمكن الوصول اليه ، لو تذكر أى وزير هذا القسم إن كان فى نفسه ايمان لكان غير ما وصل اليه بعضهم فى عدله وحكمه . ولا أود أن اسمع من كائن من كان أن السياسى بقواعد الممكن يسمح له بحنث اليمين ، و يعلم الجميع أنه تم محاكمة اكبر رئيس دوله فى العالم لانه حنث اليمين و كان محاكمته امام العالم كله الرئيس كلينتون رئيس الولايات المتحده الامريكية و لعل الجميع يتذكر هذا .
أما عن البند الثالث فى القسم فهو متصل بسابقه و لعل الحكم هنا للشعب و ليس للوزير فيه عندما يشعر الشعب بمدى ما توفر له من خدمه جيدة و وصوله الى حقه كاملا غير منقوص فى اطار احساسه بأدميته وليس الوزير خصما له اعتقد ان هذا كافى للحكم على الوزير فى مكانته بين الناس و مدى الرضا عنه ، ولا يغيب عنا ان الرضا من الناس كلها على شخص معين امر مستحيل ، ولكن الرضا المنشأ عن أهل الخير و أهل الفضيلة لا الرضا المنشأ عن أهل الشر و أهل الرذيله ، فأهل الشر يحبون الاشرار و يكرهون الاخيار ، و أهل الخير يحبون الاخيار و يكرهون الاشرار .
أما عن البند الرابع فليس الوزير وحده هو الذى يحافظ على سلامة و استقلال أرض الوطن فهو يقسم به و نحن جميعا افراد الشعب نقسم معه ، اننا نموت و مات منا الكثير فى سبيل ارض الوطن وسلامتة ، و ما خاضه الشعب عبر السنين لاكبر دليل على قيام الشعب بالدفاع عن الوطن و الجهاد فى سبيله بشكل يدعو الى الفخر ، و ما نلفت النظر اليه أن المحافظه على أرض الوطن و سلامته من الخارج و الداخل معا ولن نقصرها على العدو الخارجى ، أنما حمايتها و صيانتها من أعداء الداخل الذين يتاجرون فيها و يعبثون فى مصلحة البلاد .
و أصبح يتردد حاليا الحاجه الى قانون لمحاكمة الوزراء ، فقد حصلوا على كل شئ من جاه و دخل و مكانه ادبيه و أرتفع قامتهم كالقضاة و اصبح كل وزير فى محل وزارة قاضيا يحكم بما انزله الله و بالحق ولا يضل عن سبيل الله و لا يظلم احد ، عندها لم نسمع ما نسمعه ولن تأتى الجهات الرقابية المختلفه بكم المخالفات التى ارتكبها وزيرا ما اثناء توليه الوزارة ، ولا تستر من وزير على فساد ، أن القاضى الذى نكن له كل احترام و مكانته فى نفوسنا يأبى نفسه ان يضل فى تطبيق القانون و يحاسب على انه اخطأ و بدون قصد فما بالنا و ان هناك من الوزراء ما يخالف القانون بقصد و يضرب به عرض الحائط ، أعتقد مثل هؤلاء لا يستحقون منا اى احترام و محاكمتهم امرا واجبا ، و لو تذكر أى وزير القسم الذى بموجبة تقلد مقاليد الامر، وكان فى نفسه إحساس بالحلال و الحرام و الايمان بالدين لمنع نفسه من أن يقع فى الزذيله و الضلال ، كما أن المغالاه فى تعظيم الشأن البشرية بشكل غير عادى جعل البعض ينظر إلى الناس على انهم من فئات لا يستحقون حتى النظر اليهم ، و ياليت كل وزير تذكر يوم أن طلب منه أن يكون وزيرا ومدى البهجة و السرور الذى أضافهم لنفسه و لأهله و عائلته ، و تذكر ما اقسم به أمام الشعب ما كان أحد قد فعل ما فعله و ما كان حسابهم بمثلما يطلب به ليل نهار ، و لكان أهل للثقة والاحترام و ما كنا نبحث عن قانون لمحاكمة الوزراء ، كما أن أمانة الكلمة تجعلنى أقول للبعض من يوجه العتاب للوزراء على وقائع حدثت فى وزارتهم ، كحادثة إغتصاب مدرس لطالبه مثلا تقوم الدنيا ولا تقعد و ربما نحمل الوزير فى هذا الشأن جريمة فعل المدرس الذى أنخرط فيها فى لحظه و ربما يفترض البعض انه يجب على الوزير أن يكون فاصلا بين المدرس و الطالبه المعتدى عليها ، فالخطأ شخصى و لا داعى للغلو الذى جعل الامور تذهب عن مقصدها احيانا لتصفية حسابات مع بعض الوزراء ، فلو تذكر ما أقسم به كل وزير عند توليه الوزارة من قسم يحاسب عليه أمام الله و الشعب ما كان أحدا قد حنث هذا اليمين ، و ماكنا نبحث عن قانون لمحاكمة الوزراء .



ساحة النقاش