بدأ المخرج مروان بركات مؤخراً تصوير مسلسل “قمر شام” عن نص للكاتب محمد خير الحلبي، والمسلسل من إنتاج شركة غولدن لاين، وبطولة بسّام كوسا.
ويعتبر “قمر شام” التجربة الإخراجية الأولى لبركات فيما يعرف بأعمال البيئة الشاميّة، لكنّه قد يضاف إلى سلسلةٍ من الأعمال الناجحة التي يكون النجم بسام كوسا على رأس قائمة أبطالها، كـ “أبناء القهر”، “عصر الجنون”، “سحابة صيف”، و”السراب”، رغم أن المسلسل الأخير لم يحظَ بفرص عرضٍ كافية في حينه – ربما لأسباب تسويقية-.
وبالنظر إلى قائمة أبطال مسلسل “قمر شام” نلاحظ أنه يجمع مجدداً بين بسام كوسا بدور “شهران”، ومنى واصف بشخصية “سالمة؛ أم جمال”، هذان النجمان اللذان شكلا ثنائياً محبباً عند الجمهور العربي في العديد من الأعمال، كـ” الذئاب”، “ليالي الصالحية”، “الحوت”، “زمن العار”، “وراء الشمس”، و”طاحون الشر”، كما يضم العمل على قائمة أبطاله فنّان الشعب رفيق سبيعي، وعبد الرحمن آل رشي، وإلى جانب الفنّانين الأربعة الكبار الذين أصبحوا على ما يبدو من الأركان الثابتة للوصفة الناجحة لهذا النوع من الأعمال، تخوض ديمة قندلفت بدور “عفاف” ثالث تجاربها الشاميّة، بعد “جرن الشاويش”، و”باب الحارة” بجزأيه الأول والثاني.
ويصف محمد خير الحلبي روايته التلفزيونية “قمر شام” بقوله: “رواية متل الخيال ماعاش متلها حدا ولاسمعت بمثيلها ادن بشر… جرت بالشام وشهدت عليها ميّة النهر وحيطان الدكاكين وشبابيك البيوت… والزقايق والقنوات والسما والأرض… ومن كتر ما فيها عجايب صارت من الأمتال، وصارت حواديتها عبرة لكل مين بدو يعتبر..”
لكنّ هذه الرواية لا تستند إلى إطار زمني محدد، إلا أنها تستعير من الشام مفرداتها، وشخوصها، أسماء حاراتها، وتتخذ من ضفاف نهر بردى، و”عين الكرش” مسرحاً لحدث محوري سيكون له تأثيره البارز على الأحداث الأخرى: “حيث انو الشام بهديك الأيام كانت كلها أشة لفة تشرب من نهر بردى أو من البيارة يلي تنحفر بالبيوت…. شنّو ماكانت ميّة الفيجة ممدودة للبيوت لسا، وكانت فروعة النهر تمرق بالبيوت، وبكل بيت كان فيه طالع، والطالع هوة القناية الصغيرة يلي بتفوت عالبيت مشان الناس تتطهر منها وتقضي حوايجها التانية و كل بيت كان يعرف بانو المي بدها تفوت من بعدمنو لعند جارو مشان يقضي حاجتو منهافما كان حدا يوسخ النهر، وهيك انته وماشي لحتى يوصل النهر لعين الكرش برات البيوت كلياته.”
وفي “قمر شام” تمثل شخصية “شهران” التي يؤديها بسام كوسا الخير المطلق، مقارنةً بشخصية “عاصم بيك” الشريرة التي أدّاها في مسلسل “طاحون الشر”؛ “شهران البغجاتي الشهم يلي لساتو ماعم يفكر بالجواز لهلق مع انو صار عمرو منيح…”، ويقف مع زكرتاوية الحارة في وجه “أبو عبدو” وزعرانه: “خصيصا لمن بيخوزقو بترجيع غراض أبو هاشم التاجر الأكابر يلي ضل ورا لحديت ما فلسو… ودينو بالفايظ وبلش بقا ينهب فيه…من هون بيصير أبو عبدو بيتنمر وبيتفرسن وبيحط براسو أنو ينهي لشهران نهي”، وتجمع “شهران” علاقة صداقة تصبح مضرباً للمثل مع “مأمون” الغريب عن الشام، إلى أن يقف الحب، في وجه هذه الصداقة….
ورغم أن أشهر الأدوار التي جمعت بسام كوسا ومنى واصف تلخصّت بثنائية الأم الطيبة الصلبة، والابن العاق، أو المثير للمتاعب، تنطوي علاقة “شهران” بأخته “أم جمال” على الكثير من الحب والاحترام: “وبيركض لعندها أخوها شهران البغجاتي متل مابيركض الطفل المشتاق لامو ومد ايدو وسحب ايدهاوراح يبوسها ويمرغ فيها خدومتل يلي عم يتبارك بئيد شي نبي أو شي ولي من أولياء الله الصالحين، وهو عم يرحب ويسلم ويتواضع قدامها…”
أما “عفاف” التي تؤدي دورها ديمة قندلفت في المسلسل فهي: “ساكنة مع اختها وتاركة بيتها شنو ما اجا نصيبها لهلق…. ومو مناسبة انها تضل ساكنة وحدانية..فمالقت حل غير انها تتآوى مع اختها المرا المقدرة مرت الخضري ابو بكري..وتمشي امورها بالعصامية… ومشان ما حدن يتصدق عليها صارت تشتغل بالعبي وبالبروكار..يعني من اريبو مشان تستر حالها..”
وتقع “عفاف” في قصّة حب خارج مقاييس ذلك الزمان مع “نادر”، وبالتأكيد ستغيّر تلك القصة حياتها… وبقي أن “نتحضر لتمام الحتوتة يلي ما صار إلها أخت بالعالم…” بتوقيع الكاتب محمد خير الحلبي، والمخرج رضوان بركات… في الموسم الرمضاني المقبل 2013.

المصدر: سوريا دراما
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 113 مشاهدة
نشرت فى 7 فبراير 2013 بواسطة alsanmeen

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

766,425