هو رجل الاعلام زياد شويري، جذبته الدراما اللبنانية فاختار ان يخوض غمار الانتاج فيها. مهمة صعبة اختارها زياد الشويري لنفسه، ومن البداية يحاول جاهدا ان يجعل من هذه الدراما، قطاعا ناجحا ومربحا ينافس الاعمال العربية، ويرفع معه اسم لبنان واقتصاده وسياحته.
"النشرة" التقت زياد الشويري وكان لنا هذا الحوار معه.

 

زياد الشويري رجل الاعلام والمنتج، اي لقب تفضل
أنا اتيت من عالم الاعلام، ودخلت عالم التلفزيون فأنشأت محطات واستلمت ادارة محطات اخرى، وما زال هذا عملي حتى اليوم.

وهل ما زلت تنشئ القنوات التلفزيونية؟
أنا لدي شركة "Online Consultancy" وهي شركة تؤسس وسائل اعلام وتقوم باعادة تأهيل وسائل اعلامية، وقد أنشأنا عدة قنوات في العالم العربي وأشرفنا على تأهيل اخرى، هذا الى جانب العمل الانتاجي، الذي دخلته عبر الاعلام. بدأت بالاعلام المكتوب، ثم الاعلام المرئي حيث استلمت ادارة محطة الـICN، وبعدها دخلت عالم الانتاج.

 

 

أقمت مؤخرا سهرة تكريمية للممثلين الذين تعاونت معهم في اعمالك، وشكرت خلال السهرة محطتي الـLBCI والجديد، كيف تجد حالة الانتاج اللبناني في مجال الدراما؟
أنا دائما اقول أن الانتاج اللبناني ليس بألف خير، ولكن هذا لا يعني اننا في وضع ميؤوس منه. نحن نعاني عدة مشاكل، فتسويق اعمالنا في الخارج مثلا ضعيف جدا، وهذا احيانا يكون بسببنا واحيانا اخرى لأسباب خارجة عن ارادتنا.  فمثلا بعض الفضائيات العربية، كان هناك فيها شبه قرار سياسي بعدم شراء الانتاج الدرامي اللبناني، وكانوا يرفضون الاعمال التي تعرض عليهم حتى قبل أن يشاهدوها، هذه المرحلة خفّت وصار هناك منافذ يمكن للدراما اللبنانية الدخول منها، ولكن نحن اليوم ندخل بما يسمى "عروض متوفرة"، حيث يشترون العرض الثاني او الثالث او الرابع باسعار زهيدة جدا وهذا لا يدعم الانتاج.

انت ذكرت القرار السياسي، لماذا لا يشترون الدراما اللبنانية؟
هناك عدة اعتبارات، فكما في كل القنوات، يكون هناك احيانا تركيبة معينة لكي لا نقول شيئا أكبر، وأحيانا يكون هناك قرار.
يتحججون مثلا باللهجة، واكتشفنا ان هذا الامر ليس صحيحا فاهم برامج المنوعات في العالم العربي يصنعها لبنانيون، واهم المقدمين والمذيعين في العالم العربي هم لبنانيون.
وهناك حجة اخرى وهي رداءة الانتاج اللبناني، هناك بعض الاعمال الرديئة ولكن ليس كل الانتاج رديء. هذا نتحمل مسؤوليته نحن كمسؤولين ومنتجين أكثر، فلا يجب ان نفكر في انتاج على المدى القصير يحقق ربحا سريعا فهذا يقفل الافق امام الانتاج اللبناني في الخارج، وثانيا كمنتج استفيد لعام او عامين او ثلاثة انما يضرب قطاع الانتاج فيما بعد.
انا كنت اطرح دائما وضع خطة من قبل المنتجين والنقابات المعنية للاتحاد والقيام بالخطوة الثانية تجاه وسائل الاعلام والمسؤولين المعنيين. فوسائل الاعلام مسؤولة عن تطبيق قانون الاعلام ودفتر الشروط.



هم لا ينفذون القوانين
نعم طبعا، ولكن عندما نكون متحدين يمكننا ان نتحرك باتجاه وسائل الاعلام، ويجب وضع معايير لعرض الدراما وتسعير ساعات الدراما وقبول النصوص. فهناك نصوص او ملخصات يتم التعاقد عليها مع كتاب غير معروفين، بينما كتاب فئة اولى تبقى اعمالهم في الجوارير اشهر طويلة دون ان يوافق عليها، فعلا هناك امور مخجلة تجري في المحطات.
وايضا هناك محطات أخرى لا تنتج دراما اساسا خلافا للقانون، او تعرض عملا كل سنة او سنتين، بينما يشترون دراما مصرية وسورية وتركية، ونحن نعلم انها تكلفهم اكثر.
يجب التعاون بين الجميع ومراجعة المسؤولين، فهم مجبرون على دعم الدراما كما يحصل في دول أخرى.

هل انت لوحدك في هذه المعركة؟
أنا تحدثت مع كل المسؤولين مع رؤساء ووزراء ونواب، وقد اعطيتهم سوريا كمثال قبل الازمة، عندما كنا نذهب الى الخليج والعالم العربي وكنا نلاحظ غياب الود قديما، بينما اليوم دخل السوريون الى كل بيوت الخليج العربي بسبب الدراما السورية. وكذلك تأثرت السياحة في سوريا وسببت نهضة كبيرة، وذلك بسبب الدعم المباشر، وكنت ارى بعيني وزراء الاعلام وهم يسوقون مباشرة لأعمال درامية.

 

ولكن نحن نعلم ان منتجين غيرك كمروان حداد مثلا، يعتبرون انه لا يوجد مشكلة في الدراما اللبنانية
هذا وضعه وسياسته هو، فربما يعتبر نفسه مستفيدا على المدى القصير، ولكن الدراما اللبنانية لا تختصر بشخص، "بالنتيجة قد ما الو، مبارح اجا عالدراما" فعمر الدراما من عمر تلفزيون لبنان والعصر الذهبي، وقطعت عدة مراحل ارتفعت فيها وانحدرت. لا شك ان هناك اليوم محاولات جيدة، ولكن انتاجين جيدين من عشرة لا يعني ان هذا امر جيد.
كيف تكون الدراما جيدة؟ عندما يكون سعر ساعة الدراما في لبنان جيدا. فمن خلال 16 ألف دولار و18 ألف اي مستوى انتاج سأقدمه انا؟ وكيف انافس من تكلف الساعة عنده 40 الف دولار بينما سعر اليد العاملة عندنا أغلى؟ وهو يذهب ويبيع انتاجه في العرض الاول بـ30 او 40 الف ثم يبيعه كعرض ثان وثالث ورابع ويحقق ارباحا. هنا نبيع الساعة الدرامية دون ان نحقق ارباحا جتى.

في السهرة انت كرمت الاديب الكبير شكري انيس فاخوري، بينما الدولة كان يجب ان تكرمه، لماذا قمت انت بتكريمه؟
انا اخترت تكريمه لأنه كما قلت، كان يجب ان تكرمه الدولة، او ان يكرمه التلفزيون الرسمي لان شكري انيس فاخوري هو من اعاد اطلاق الدراما عبر شاشته، ويجب ان يكرمه من يوزعون الجوائز مثل صديقاي زاهي وفادي حلو في "موريكس دور". شئنا ام ابينا هو من اطلق مرحلة الدراما الجديدة عبر "تلفزيون لبنان"، وكان هناك غياب تام تقريبا او اعمال رديئة. انا اعلم مستويات المشاهدة، فعندما استلم فؤاد نعيم الادارة كانت "راتينغ" تلفزيون لبنان "بالأرض" وطلب من شكري ان ينتج الدراما، فنافس وتفوّق على الجميع، وبعدما ترك فؤاد نعيم عادت فانخفضت الدراما عبر تلفزيون لبنان.
بعدها تابعت الـLBC التي حملت مشكورة لفترة من الفترات انتاج الدراما حيث كانت تستهلك 60 بالمئة ربما من الانتاج اللبناني وتابعت، لكن هذا لا يكفي.


لكن اليوم الـLBC خفضت الانتاج بعد فصل الارضية عن الفضائية
اليوم الـLBC صارت محطة ارضية، واذا كانت ستشتري الدراما بسعر محطة ارضية فنحن امام كارثة كبيرة. فمن سينتج اليوم ليحصل على 50 بالمئة من انتاجه من الـLBC؟ ومن اين سياتي بالـ50 المتبقية علما ان المحطات اللبنانية لا تشتري ما عرض على محطة منافسة الا نادرا وباسعار زهيدة. نحن نراهن بما يخص الـLBC ووفق معطياتي ان الازمة ستمرّ، ومعلوماتي انه سيكون للـLBC قريبا فضائية جديدة.  

لماذا اخترت ان تكرم كارمن لبّس؟
شئنا ام ابينا فكارمن لبّس لديها تاريخ في الدراما، والكل يعلم ان كارمن في كل ادوارها تركت بصمة معينة مهما كان الدور واهميته. وانا من كرمتهم لم اكرمهم بسبب اعمالهم هذا العام او امر مشابه، بل كرمت من اعتبرت انهم قدموا شيئا للدراما اللبنانية ولم يأخذوا حقهم.

نعم وكرمت فؤاد شرف الدين الذي كان يجب ان يكرم من قبل
نعم للأسف فمن في لبنان ممن تخطى الثلاثين لا يعرف فؤاد شرف الدين والكابتن؟! "ما حدا اليوم بيطلع فيه وبقلّو مرحبا، شغلي غريبة يعني".


ما الكلمة الاخيرة لك عن الدراما
تطوير الدراما يفترض تعاونا، وانا ادعو له ولكن لا اشعر انه يوجد امل كبير للأسف.

نحن ندعمك اعلاميا ليس لنزعة عنصرية ولكن يجب ان يتوجه دعمنا اولا الى الدراما اللبنانية
هذا امر اساسي فدور الاعلام مهم جدا في هذا المجال. وانا طلبت من كل وزراء الاعلام ان يهتموا بهذا القطاع سواء عبر التلفزيون الرسمي او عبر مؤسسة خاصة للانتاج تعطي التلفزيون الرسمي وتعطي باقي الشاشات ايضا. فعندما كان التلفزيون الرسمي ينتج ارتفعت اجور الممثلين وساعات الانتاج .

الا يمكن على الاقل ان ندبلج التركي للهجة اللبنانية؟
كل منتج يقوم بدراسة جدوى، فهو سيحسب تكلفة شراء هذه العمل ودبلجته وبيعه ضمن السوق اللبنانية فقط، وبالتالي لن يستفيد شيئا وسنبقى ندور في الاطار نفسه.
الامر سيسير خطوة خطوة، وانا بحثت مع مدراء المحطات ورؤساء مجال الادارة، كي نضع معايير معينة لتسعير المسلسلات، فمثلا عمل ما يسعر بـ14 الف دولار وعمل بـ30 ألف اعتمادا على هذه المعايير، وليكن هناك شراكة في الانتاج بين المنتجين وشركات الاعلام فلا يكون العمل لصالح المحطة فقط، بل يتم تسويقه سويا وبالتالي يخف العبء عن كاهل وسائل الاعلام، وبدلا من ان يشتري الحلقة بـ20 الف دولار، تكلفه 10 الاف لانه يعيد بيعها ويصبح الامر استثمارا، كنا وصلنا الى مرحلة معينة ولكن عادوا وترددوا.

نتمنى لكم التوفيق في عملكم
شكرا لكم على مجهودكم الكبير في دعم الدراما اللبنانية.

المصدر: النشرة
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 100 مشاهدة
نشرت فى 14 يوليو 2012 بواسطة alsanmeen

ساحة النقاش

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,483,080