النسور العرب

مجلة النسور العرب للثقافة والادب تعنى بشؤن المثقفين والادباء من جميع انحاء العرب و

23=(( الوطنُ المُضاع ؟!)) للشاعر رمزي عقراوي

 

قبلَ أنْ تبكي 

 

وَطَناً --- مُضاعا

 

حاسِبْ مَن خَلَقَ 

 

هذه الأوضاعا ؟؟؟

 

حاسِبِ الذين أرادوا 

 

أنْ تموتَ غمًّا

 

وقَهْراً وبَطالةً وفَقراً 

 

وأنْ ترعى ضَياعا

 

حاسِبِ القِلّةَ القليلةَ 

 

التي تعيشُ في نغنغةٍ

 

وجميعُ أهلِ البلادِ

 

بِبُطْئٍ تموتُ جِياعا !!

 

فمَن يشفي

 

لي قلباً يشتكي 

 

طول عُمره ِأوجاعا

 

ليتني لو كنتُ كالبهائمِ 

 

في البراري أسرَحُ

 

وأمرَحُ 

 

وأقتادُ على الهوائمِ إنتجاعا

 

كي لا أرى وطنَي موجوعَاً 

 

ولا أسْمَعُ

 

ما لا تقدِرُ أذنايَ إستماعا 

 

=========================== 

 

فإذا دَخلتَ 

 

أيَّ بيتٍ عراقيٍّ 

 

تجِدْهُ خالياً

 

من حُطامِ الدُّنيا 

 

وجُدرانهُ من الخُرافاتِ 

 

والأوهامِ تتداعى !!

 

وآنظُرْ إلى الأزِقَّةِ والحَواري 

 

لا تجِدُ غيرَ نظرَاتِ

 

الترَقُّبِ والارتياعِ 

 

خوفَ (الجِبايةِ) ارتياعا

 

فقد أكثروا من ((جُباةِ )) 

 

الضَّرائبِ والرّسومِ 

 

ولم يبقَ للمُواطنِ الفقيرِ

 

إلاّ (عِرْضهُ) أنْ يُباعا

 

بَعْدَ ( أربَعَ عَشْرَةَ سنةٍ )

 

وَلَّتْ بطيئةً ثقيلةً

 

مثلما عاكستْ رياحٌ شِراعا

 

عِشنا لحظاتٍ سيئةً 

 

وأياماً سوداءا 

 

حيث أرَتْنا الموتَ الزُّؤامَ 

 

ساعةً فسَاعا !!!

 

لقد أسَأْنا الإختيارَ فِعلاً 

 

ولم نزَلْ مُستمرّينَ

 

لِحَدِّ اللَّحظةِ 

 

على هذا الإختيارِ

 

رُغمَ أنّنا أسَأنا إقتناعا

 

ونَدِمنا ولكن كيف نُكفِّرُ

 

عن سيئاتِنا وأخطائِنا

 

وعمّا جنيناهُ 

 

بأيدينا إبتداعا ؟؟؟

 

فلو سَأَلَتْنا تلكَ الدماءُ 

 

التي سالتْ هدَراً

 

في وَطني

 

بماذا نُجيبُ

 

وهيَ تغلي حماسةً وإندفاعا

 

هل نقول لها

 

– اننا صِرنا كالأشباحِ 

 

نعيشُ بخيالٍ مُرْعِبٍ

 

يَهُزُّ مِنّا النُّخاعا

 

وأصبَحنا من كَثرةِ

 

ما أصابَتْنا من كوارثٍ 

 

نُنكِرُما تُشاهِدهُ أنظارُنا 

 

وما تُحِسُّ بهِ الأسماعا

 

والناسُ أصْبَحوا 

 

فيما بينهُم كالوحوشِ

 

يأكلُ القويَّ الضَّعيفَ 

 

وبلادُنا مُلِئتْ ضِباعا

 

كلُّ هذا وذاك 

 

لم نصُن وَطناً فيهِ 

 

سالتْ ---

 

الدّماءُ البريئةُ رَخيصةً 

 

ولم نجِدِ الدِّفاعا

 

وحُريّةُ الفِكرِ والتّعبيرِ 

 

ما زالتْ غائبةً

 

في بلادِ الرّافدينِ

 

ولم نملِكُ مُثقّفاً بعدُ شُجاعا 

 

= أليسَ خزياً بلْ كارثةً

 

أنَّ عيشَ الفردَ العراقيَّ 

 

لا يُساوي --- 

 

– حِذاءاً لَمّاعا ؟؟؟!!!

 

0 ثالث أيام عيد الأضحى المبارك 3=9=2017

 

للشاعر رمزي عقراوي من مخطوطته الشعرية المسماة = قصائدٌ في زمن الاحتلال =( 7=6=2019)

 

=============================

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 18 مشاهدة
نشرت فى 7 يونيو 2019 بواسطة alnsor

ساحة النقاش

مجلة النسور العرب للثقافة والادب

alnsor
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

27,433