المصباح....كتاب الأدب

للمحتوى الثقافي والأدبي العربي

عرفها من فترة وجيزة ، ادرك كيف يحس المرء بالغربة عن الاخرين وان يبحث عن الذات الطيبة الصامتة النقية فاصطدم بجدار المادة وظروف الحياة الصعبة .
عرفها زميلة له في الجامعة ومن ثم تحولت الزمالة الى حب مابعده حب وتعرضت للضرب والاهانة من اجل ذلك من اهلها حيث جرى العرف عندهم ألا يزوجوا بناتهم لغير الاقرباء.
مشيا لوقت طويل وهما صامتان، الصمت يحكي حكاية لا يدركها الا العشاق ولا يسمعها الا الغرباء.
تورد وجهها بشدة شفتاها مرتعشتان واعصابها تختلج بيأس حارق، وجسدها يتلوى بضجر يريد ان يبوح بما اضناه، ووجنتاها تنتظران نسمة ربيعية عابرة تلثمها ولو الى حين ونظرات عينيها نحوه تختصر الحكاية، همست له: سيطول انتظارك وارتحالك سيخترق الزمن ، ليعبر الى واحة من السكون قد تجد فيها نفسها مثوى للاحزان التي ألفناها والفتنا طويلاً، واخاف ان تكون الدموع رحى ايامنا القادمة ، استمر في صمته الممل يبادلها النظرات، وهمس لها: نفسك المرهقة تسير في سفر لانهاية له تمضي من غير زاد ولا لحظة تأويها لترتاح، او فطرة من محبة تروي بعضها من عطشها الدائم.
همست له: اخالك تمطيت صهوة آلامك وتعاود التفكير بالارتحال، وتمطيت حباً من غير امل.
همس لها: تعالي قبل ان ينأى بنا العمر عن ارض لايوجد بها ذكريات وتنأى بنا الاسفار الى المجهول.
همست له: سيطول ارتحالنا وانتظارنا ايها الباكي من غير دموع.
همس لها: نحن ضحايا طريقة عيشهم ،فكيف تستطيع السمكة ان تتصور الحياة خارج الماء، هكذا نحن انا وانت عاشقين الى الابد.

حسين خلف موسى

المصدر: المعهد العربي للبحوث والدراسات الإستراتيجية
almsbah7

نورالمصباح

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 75 مشاهدة
نشرت فى 5 يوليو 2014 بواسطة almsbah7
almsbah7
"بوابة لحفظ المواضيع والنصوص يعتمد على مشاركات الأعضاء والأصدقاء وإدارة تحرير الموقع بالتحكم الكامل بمحتوياته .الموقع ليس مصدر المواضيع والمقالات الأصلي إنما هو وسيلة للنشر والحفظ مصادرنا متعددة عربية وغير عربية . »

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

33,851

حال الدنيا

حال الناس
عجبا للناس كيف باتوا وكيف أصبحوا.
ماذا جرى لهم ؟
وما آل إليه أمرهم والى أي منحدرا ينحدرون،
أصبح الأخ يأكل لحم أخيه ولا يبالي ،انعدمت القيم والأخلاق 
والمبادئ، من الذي تغير نحن أم الحياة.إننا وان تكلمنا 
بصدق لا نساوي شيئا ،فالكذبأصبح زادنا وزوادنا، ،
إن الإنسان في العصر الحجريرغم بساطته فَكّرَ وصَنَع فالحاجة أم الاختراع، أما نحن نريد كل شيء جاهزا، أجساد بلا روح تأتي ريح الشرق فتدفعنا وتأتي ريح الغرب فتأخذنا إننا أحيانا نتحرك من دون إرادتنا كحجار الشطرنج أنائمون نحن أم متجاهلون ما يدور حولنا أم أعمتنا المادة .كلنا تائه في طريق ممتلئه بالأشواك، أشواك مغطاة بالقطن الأبيض نسير عليها مخدوعين بمظهرها بدون
انتباه وبين الحين والأخر يسعى الحاقدون لقتل واحد 
منا، فيزول القطن الأبيض ولا يبقى إلا الشوك،
فنستغرب لحالنا، لان عيوننا لا ترى إلا الأشياء البراقة 
اللامعة والمظاهر الخادعة أما الجوهر المسكين فَقَدَ 
قيمته لم يعد إلا شعارات رنانة نعزي بها أنفسنا بين 
الحين والأخر، 
هكذا أصبح حال الناس هذه الأيام.
ـــــــــــــــ
حسين خلف موسى

 دنياالوطن