(جامعة الضالع أضاءت من بين الركام)
من بين حطام الصواريخ ورائحة البارود، علت منارةٌ لتضيء بنورها سماء الضالع،من بقعة مقدسة مطلة على جسر عامر التأريحي
كقيثارةٌ صدحت بنغمها في 2022 م تشدو لأبنائها لحن العلم والأمل، معلنةً عن عامها الأول التأسيسي من أجل مستقبلا مسلحا بالعلم والمعرفة، إنها جامعة الضالع، قلب الضالع النابض ومصدر فخرها.
انطلقت تصنع لوطنها ومجتمعها مستقبلاً زاهراً يعبق بعبير الحب للوطن،
لم تكن جامعة الضالع مجرد حلم تحقق بل أصبحت حاضنة دافئة لحلم أجيال ومنارة علم تضيء للمحافظة طريق المستقبل المواكب لتطورات العصر، وبحكمة رجالها بدأت وعبرت سلم النجاح وها هيا اليوم تطوي صفحة عامها الأول مقبلة على عام جديد فاتحة أبوابها لاستقبال دماء جديدة.
لقد بدأت عملية التأسيس بتأهيل لبعض مبانيها من آثار الحرب والدمار وغدت منبراً شامخاً للعلم والمعرفة، وتعدى الأمر قاعات التدريس ليشمل المرافق العملية والمعامل الطبية وهيئة التدريس المؤهلة والطاقم الإداري المميز، وكل هذا إيماناً من الجامعة بأن تطور العمل البشري لا يكون بتلقي العلم فحسب، بل باختلاط هذا العلم مع التجربة الحياتية، وإطلاق الطاقات الكامنة داخل النفس الإنسانية.
وكل ذلك بحكمة وحنكة وقيادة ربٌان سفينتها البرفسور علي الطارق رئيس الجامعة وعمادتها وأمينها وكل طاقمها الإداري والأكاديمي وكل من وطأة قدماه الحرم الجامعي المقدس.
ويا للعظمة،لقد لمسنا تطوراً كبيرا وفي عامها الأول تطورا في المسيرة العلمية والأكاديمية للجامعة، فقد أنشأت فيها الكليات التالية:
١/ كلية العلوم الطبية والتي تهدف إلى توثيق العلاقة بين الجامعة وصحة المجتمع.
٢/ كلية العلوم الإدارية، والتي تهدف إلى تغذية سوق العمل بسلاح الكفاءة في المجال الإداري والاقتصادي للمجتمع.
٣/ كلية العلوم الإنسانية والتطبيقية. وبأقسامها المختلفة التي جمعت بين رقي الإنسان تعليميا وبين إمكانية التطبيقات العلمية المندرجة ضمن ما تقدمه الجامعة بتخصص الزراعة والحاسوب
٤/ كلية الحقوق، جاءت تأكيدا لحرص الجامعة على ضرورة أجيال تدافع عن العدالة والقانون.
وبما أن شعارها (ليس للطموح حدود فقد أنشئ فيها مركز الحاسوب في العام ذاته ليوفر خدمات عدة للدوائر الإدارية والأكاديمية من جهة، والطلاب من جهة أخرى، وارتبطت الجامعة أيضا مع المجتمع المحلي من خلال دورات تدريبية وتأهيلية يقدمها المركز.
جامعة الضالع، قلب الضالع النابض الذي ينبض بطموح وطني يتجدد يواكب التطور العلمي فقد أخذت على عاتقها تربية الأجيال تربية أخلاقية وعملية وعلمية ليكون مستقبل الأبناء أجمل من حاضرنا المعاصر.
كتبه: محمد المحقني


