الميشابي

الإهتمام بالإدارة والقيادة ، والفكر الإستراتيجي

بسم الله الرحمن الرحيم

<!--

<!--<!--

  1. المفاهيم   .
  2. المكونات .
  3. خصائص القوات المسلحة .
  4. القيادة والإدارة .

<!--

<!--<!--

المقدمة

       إن فهم المنظمة العسكرية وطبيعة العلوم العسكرية ، هى الإدارة ذاتها ، فقد ذكر د. احمد إبراهيم خضر فى كتابة علم الاجتماع العسكرى (( تعتبر القوات المسلحة من أكبر التنظيمات المعاصرة وأعلاها تطورا من الناحية التكنولوجية ، وأصبح الأسلوب الذى تنظم وتضبط به أفرادها نموذجا تأخذ به التنظيمات المدنية . فنظرية الإدارة ومحتوياتها كالأهداف والخطط التكتيكية والاستراتيجية ومبادئ فايول فى الإدارة العامة التى طبقت لأول مرة فى عام  1916 تحت عنوان الإدارة العامة والصناعة ، كانت انعكاسا مباشرا للتطبيقات العسكرية )) .

       تعتبر المنظمة العسكرية شريحة أساسية فى تركيبة المجتمع ، وترتبط ارتباطا مباشرا وقويا بالنظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وكافة قوى الدولة ( الاستراتيجية الوطنية ) . إن استخدام الممارسات الإدارية من قبل القادة العسكريين ، يرجع أساسا الى أقدم تاريخ مدون ، فمنذ عهد الفراعنة تم حشد القوة العسكرية للأمة وتزويدها بالتجهيزات وإمدادها باحتياجاتها وتدريبها وتحريكها فى مناورات ، كان طرازا رفيعا من المهارة الإدارية . 

      تعتبر الإدارة العسكرية عنصرا أساسيا ضمن مكونات وبناء النشاط العسكرى ، لذا إن  ضرورة فهمها واستيعابها يعتبر مؤشرا لمدى الاستعداد القتالى للفرد والجماعة والمعدات والأسلحة ...  إن القادة على مختلف مستوياتهم مسئولين من رفع كفاءة العمل الادارى ، وإدراك وتفهم وتطبيق النظم الإدارية بالوحدة ، تلك النظم التى تدعم وتقوى من متطلبات القيادة العسكرية ، وذلك بهدف تحقيق التكامل والتجانس لجميع عناصر النشاط العسكرى .  

أولاً : المفاهيم

 إن الوحدة العسكرية فى أى مستوى هى عبارة عن تكوين ، يوجد بها عناصر متجانسة تتمثل فى الآتى :

 1 .  العنصر البشرى . وهو الأساس .  

 2.   الوسائل ومعدات القتال . ( العناصر المادية ) وتعتبر عناصر مكملة لنشاط العنصر البشرى . من العادة يحكم نشاط تلك العناصر ( البشرية والمادية ) العنصر الثالث وهو المنظومة الادارية .  

3 . المنظومة الإدارية . والتى من خلالها يسيطر القائد على النشاط وفعاليات وحدته فى السلم والحرب .  

       إن المنظومة الإدارية ( القوانيين ، اللوائح ، الهياكل التنظيمية ، التوجيهات والتعليمات والأوامر ... الخ ) وعلاقتها بالعنصرين البشرى والمادى ، تشكل معهما وحدة وتكامل البناء العسكرى ، باعتبارها أداة ربط النشاط وتنسيقه بحيث يتمكن القائد من السيطرة على جميع جوانب النشاط العسكرى وتوجيهه لتحقيق أهداف الوحدة .

مما ذكر أعلاه ، من السهل التعرف على ماهية الإدارة العسكرية ، ويتمثل ذلك فى المفاهيم التالية :

·      هى مجموعة العناصر التى تمد القائد بالمعلومات والحيثيات والأرقام والنتائج ، وتستخلص المهام التى تساعد على العمل العسكرى فى مختلف الظروف بصورة سريعة وسليمة ، وتوظف ما تقدمة من تحضيرات فى اتجاه تحقيق نتائج ملموسة فى ميدان النشاط العسكرى .

·        جان غيتون : هى الشئون الإدارية ( Logistic ) ، وعرف اللوجستك بأنه جزء من فن الحرب يتعلق بالتحركات : النقل والإمداد والتموين والإخلاء والمحافظة على الرجال والعتاد .

·        صمويل هيز و وليم توماس : هى قدرة القائد الذى يستطيع أن ينظم جهود رجاله بصورة منظمة ، وقدرته على تنسيق ما يتوفر لديه من قوة بشرية وموارد وأسلحة ، بصورة تعزز فيها كل منهما الأخر بشكل متبادل على نفس القدر من الأهمية  . وتتطلب هذه القدرة المهارة فى الأعمال الإدارية التالية : التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والإشراف .

·     ديسانس : هى باختصار الإدارة المنهجية لمختلف النشاطات الرامية الى توقع وتلبية حاجات القوات

        من كل المفاهيم السبق ذكرها ، نستنتج الأتى :

1 . ارتباط الإدارة العسكرية ارتباطا وثيقا بمفهوم القيادة ، إن الإدارة تؤمن نوعا من الثبات العلمى فى فن القيادة ، فكل قائد هو مدير الى حد ما .

2 . ارتباط الإدارة العسكرية  بمفهوم الشئون الإدارية فقط ، حيث الواقع العملى يشير الى أن الشئون الإدارية تعتبر جزئية من مكونات الإدارة العسكرية .

       نخلص من كل ذلك بأن الإدارة العسكرية هى ( الإدارة العامة المطبقة فى الخدمة العسكرية وفقا لسمات وخصائص ومهام المنظمة العسكرية التى تتطلب مفهومى القيادة والإدارة سلما وحربا ) .

      يلاحظ من مفهوم الإدارة العسكرية ، بأن الإدارة هى العنصر الأساسى فى ممارسة القائد العسكرى لعملية القيادة 0 أى أن الإدارة تؤكد بأنها العنصر الفعال فى عملية القيادة . إذن الإدارة العسكرية هى نتاج علاقة قوية بين أربعة عناصر هامة لنشاط القوات المسلحة ، هى : القائد ، العنصر البشرى ، الوسائل ومعدات القتال ، وأخيرا المنظومة الإدارية . وبالتالى يمكن ترجمة ذلك بتحديد مكونات الإدارة العسكرية .

 

<!--

<!--<!--

ثانيا : مكونات الإدارة العسكرية

1. الأمور العسكرية .  ( Administration ) وهى إدارة وتنفيذ كافة الأمور العسكرية غير المشمولة بالتعبية أو الاستراتيجية ، أو بصورة رئيسية تلك التى تعنى بالنواحى الإدارية  وإدارة الأفراد و الإدارة الداخلية ( الآليات ، معدات ، أسلحة ... الخ 

2.  الشئون الإدارية .  ( Logistic  ) ، عرفها جومنى بأنها الفن العملى فى تحريك الجيوش ، متضمنا تأمين الوصول المتتالى لقوافل التموين ، وكذلك إنشاء وتنظيم خطوط الإمداد . أي هى فن نقل الجنود وإيوائهم وتموينهم . تطور المفهوم وصار يتضمن كل الأمور التى تهتم بتخطيط وتنفيذ تنقل وإدامة القوات . أي كافة النواحى التى تعالج كيفية الحصول على المواد اللازمة سواء بتصميمها وتطويرها و إنتاجها أو تدبيرها من مختلف المصادر ثم تخزينها وتوزيعها وصيانتها وإخلائها والتصرف فيها ، وكذلك إيواء وتنقل وإخلاء الأفراد وعلاجهم ، إضافة الى إقامة المرافق والمنشئات الإدارية والمعسكرات وإدامتها وتشغيلها .

3.  الإدامة .  ( Maintenance )  وهى عملية إبقاء القوات مكتملة من ناحية الأفراد والمواد والمعدات ، والاحتفاظ بالمواد الصالحة أو إعادتها الى درجة الصلاحية .

4.  القيادة . ( Command )  ويقصد بها قيادة وتنظيم الإدارة ، وهو أسلوب هام فى إطار مفهوم الإدارة العسكرية 0 والمقصود بقيادة وتنظيم الإدارة العسكرية هو تحديد أهداف العمل الادارى ، وإتباع وسائل عملية لتحقيقها من واقع نشاط القوات .  

         إن ما ذكر من مفاهيم وماهية عناصر الإدارة ، يقودنا الى الأتى : نسبة لأن الحرب هى السبب من وجود القوات المسلحة. ، فان إدارة العمليات الحربية  وتفعيل نشاط القوات لا ينجح فيها سوى القائد المتمرس الذى يتصف بالإلهام وحسن التقدير والإدراك والتفهم التام لواجباته الإدارية . أي أن القيادة الإدارية فى القوات المسلحة تعنى التفعيل و الحث على سرعة التنفيذ من جهة ، والتنبؤ المبكر بأخطار أى تأخير فى التنفيذ من جهة أخرى ، لذا يجب على القائد أن يهتم فى قيادته الإدارية على

alikordi

د . علي كردي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 1101 مشاهدة
نشرت فى 29 يناير 2015 بواسطة alikordi

ساحة النقاش

د . علي محمد إبراهيم كردي

alikordi
الاهتمام بموضوعات الإدارة بمختلف أقسامهاوالقيادة ، علم الإستراتيجية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

496,688