عالمة الجيولوجيا الفضائية تشجع الفتيات على دراسة العلوم

بقلم كاثرين ماكونل | المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال | 08 آب/أغسطس 2012

أدريانا أوكامبو هي مديرة برنامج علوم في المركز الرئيسي لناسا في واشنطن.

 

​واشنطن،- في أمسيات صيف 1963، وعندما كان يحل الظلام في بوينس آيرس بالأرجنتين، كانت أدريانا أوكامبو وهي بعمر الثامنة تتسلق أسطح المنازل وتحدق في النجوم في تعجب.

ولدت أوكامبو في العام 1955 في باراكويلا بكولومبيا. وتقول إنها بعد انتقالها مع عائلتها إلى بوينس آيرس وهي بعمر السنة، نشأت وهي تمارس لعبة "رائد الفضاء بدلا من الدمى". وبحلول العام 1969، كانت أوكامبو تشاهد التلفزيون عندما نزل رائدا الفضاء نيل أرمسترونغ وباز ألدرين من المركبة الفضائية الأميركية أبولو ليصبحا أول من تطأ أقدامهما سطح القمر من البشر. وكذلك كانت أوكامبو تشاهدهما على التلفزيون عندما عادت مركبتهما الفضائية إلى الأرض. وكان الحلم الذي يراودها في سن المراهقة يتعلق بالتمكن من استكشاف الفضاء الخارجي في يوم من الأيام.

واليوم، تعمل أوكامبو كمسؤولة تنفيذية للبرامج الخاصة بالبعثات العلمية في المركز الرئيسي لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) في واشنطن.

لقد كانت تلك رحلة طويلة من كولومبيا إلى الأرجنتين ثم إلى وكالة ناسا - رحلة كان يغذيها عزمها وحبها للعلوم. وذكرت أوكامبو أن والديها أخبراها، كما أخبرا أخواتها الثلاث، أن التعليم يشكل أهم شيء في الحياة. ولكن عندما حاولت الالتحاق بمدرسة ثانوية للعلوم العامة في الأرجنتين، رفض المديرون انضمامها لكون تلك المدرسة مخصصة للذكور فقط. وعندما انتقلت عائلتها إلى الولايات المتحدة في نهاية العام 1969، وكانت عندئذٍ في الرابعة عشر من عمرها، أدركت أن الوقت قد حان لتحقيق أحلامها. وحيث إنها كانت تجهل اللغة الإنجليزية، فكان عليها أن تبدأ "من الألف إلى الياء" كي تتمكن من مواصلة السعي في سبيل تحقيق حلمها، فتم تسجيلها في مدرسة متوسطة على الرغم من أنها كانت في عمر طالبة في المدرسة الثانوية، إلى أن تمكنت من إتقان اللغة الإنجليزية.

كان منزل العائلة الجديد يقع في باسادينا، بولاية كاليفورنيا، بالقرب من مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، ضمن معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا. تمكنت أوكامبو خلال دراستها الثانوية من الحصول على وظيفة في المختبر هناك وظلت تعمل فيه كباحثة طوال فترة دراستها الجامعية. بعد حصولها على شهادة الماجستير في الجيولوجيا من جامعة ولاية كاليفورنيا، عملت في المختبر نفسه على عمليات التصوير لرحلة "فايكنغ" إلى المريخ، وعلى عمليات الملاحة والتخطيط لرحلة "فويجر" إلى الكواكب البعيدة. وكانت أول شخص يدرك أن حلقة حفر تجمعات المياه في شبه جزيرة يوكاتان في المكسيك كانت ذات صلة بخمود بركاني.

انتقلت أوكامبو إلى المركز الرئيسي لناسا في واشنطن العام 1998 وأصبحت منذ ذلك الوقت مسؤولة عن رحلة "جونو" الاستكشافية لكوكب المشتري التي أطلقت في العام 2011، وعن رحلة نيو هوريزنز (الآفاق الجديدة) إلى كوكب بلوتو عام 2006، ومن المتوقع لهذه الرحلة أن تصل إلى ذلك الكوكب في العام 2015، وعن رحلة "أوزوريس –ركس" التي سوف تطلق في العام 2016 لجمع عينات من الكويكبات. وعلاوة على ذلك، فإن أوكامبو تعمل كعالمة رئيسية لدى وكالة الفضاء الأوروبية في رحلة "فينوس إكسبرس"، وفي رحلة "كلايميت أوربيتز" إلى كوكب الزهرة لدى وكالة الفضاء اليابانية، وكذلك لدى مجموعة استكشاف كوكب الزهرة لدى وكالة الفضاء الأميركية (ناسا).

وتقوم عالمة جيولوجيا الفضاء بإلقاء محاضراتها باللغتين الإنجليزية والإسبانية وتجيب على الرسائل التي تبعثها الفتيات إلى وكالة ناسا. وحينما كانت فتاة صغيرة، قالت إنها أرسلت هي نفسها خطابًا باللغة الإسبانية معنون إلى: "ناسا، هيوستن، الولايات المتحدة الأميركية"، أوجزت فيه اهتمامها بالفضاء. وفوجئت جدًا باستلامها ردًا شخصيًا. وصفت ذلك الحدث بأنه بمثابة تجربة مغيّرة للحياة. وفي عام 2004، تم تعيين أوكامبو مستشارة كبيرة لدى منظمة اليونيسكو في مشروع مبادرة علوم الأرض.

أشارت أوكامبو إلى أن استكشاف الفضاء زود العالم بالكثير من النتائج التي يجهلها العديد من الناس. فنسبة تقرب من 60 بالمئة من الأشياء المستخدمة اليوم إما تم اكتشافها أو تحسينها من خلال الرحلات الفضائية، ومن بينها الملابس الحرارية، والأطعمة المجففة التي تدوم صلاحيتها لفترة طويلة، وتحقيق تقدم في مضخات القلب وترمومترات قياس الحرارة. كما يقدم استكشاف الزهرة قدرًا أكبر من الفهم لظاهرة الاحتباس الحراري وكيفية تشكّل الأعاصير.

ترشد أوكامبو الفتيات والنساء، ولا سيما من خلال عضويتها في مجموعة مهنية تدعى "لاتينا ومين" (النساء اللاتينيات في وكالة ناسا). أعربت عن ثقتها بمهنتها قائلة، "إنها لمهنة رائعة لكل إنسان. فلا زال هناك الكثير من الاكتشافات التي يتعين إنجازها في مجال استكشاف الفضاء."

يتوفر المزيد من المعلومات للصغار المهتمين بالعلوم ومعلومات عن أوكامبو على الموقع الإلكتروني "الأكاديمية القومية للعلوم".



Read more: http://iipdigital.usembassy.gov/st/arabic/article/2012/08/20120808134364.html#ixzz22yxorN2w

 

المصدر: IIP DIGITAL
  • Currently 2/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
2 تصويتات / 334 مشاهدة
نشرت فى 8 أغسطس 2012 بواسطة alamreekania

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,184