رائدة أعمال أفريقية تنوه بالمساعدة التي تلقتها من سيدة أعمال أميركية
بقلم فيليب كوراتا | المحرر في موقع آي آي بي ديجيتال | 03 آب/أغسطس 2012
سوزان ماشيبي، مؤسسة ومديرة شركة تانجيت في وزارة الخارجية عام 2011
واشنطن – تؤكد إحدى رائدات الأعمال الأفريقيات الناشئات بأنها تعلمت من الولايات المتحدة بأنه لا ينبغي على الأفارقة انتظار حكومتهم لتمويل كل الأشياء اللازمة لتحسين مجتمعاتهم الأهلية.
قالت سوزان ماشيبي، خلال مقابلة في برنامج شارلي روز، وهو برنامج تلفزيوني حواري أميركي مشهور: "أميركا لا تنتظر الحكومة كي تموّل كل شيء". وكشفت أنها خلال زيارتها للولايات المتحدة شاهدت كيف يقوم خريجو الجامعات برد الجميل إلى جامعاتهم، وكيف يقود المواطنون حملات محلية لتحسين أحوال مجتمعاتهم الأهلية. واستشهدت كمثال على ذلك بسكان مدينة نيويورك وتعاونهم لأجل تجميل متنزه سنترال بارك، قائلة "إنه شيء لا نقوم به في تنزانيا، وهو مفهوم جديد بالنسبة لنا، ولكن نتيجةً لهذا البرنامج أصبحت أدرك أن جزءًا من مسؤولية شركتي يكمن في رد الجميل إلى مجتمعنا الأهلي".
جاءت ماشيبي إلى الولايات المتحدة في عام 2011 كعضو في الشراكة الدولية لإرشاد القيادات النسائية التي تنظمها مجلة فورتشن بصورة مشتركة مع وزارة الخارجية الأميركية، وذلك بعد أن تم تحديدها كإحدى رائدات الأعمال الشابات الناشئات في أفريقيا. وأمضت فترة ثلاثة أسابيع مع ماريسا ماير، التي كانت في ذلك الوقت نائبة رئيس في شركة غوغل، وهي شركة إنترنت رائدة. في عام 2012، جرى تعيين ماير في منصب المسؤولة التنفيذية الرئيسية لشركة إنترنت أخرى، هي ياهو.
رحبت ماير باستضافة ماشيبي للعيش في منزلها ومرافقتها لها إلى مكتبها، وذلك من أجل تقديم كل ما يمكنها من الخبرة لرائدة الأعمال الأفريقية الشابة.
ماشيبي هي أول امرأة من شرق أفريقيا تصبح قائدة طائرة مرخصة ومهندسة طيران، وذلك بعد إكمال دراستها في جامعة وسترن ميشيغين. وبعد أن خاب أملها في تحقيق طموحها بأن تصبح قائدة طائرة في إحدى شركات خطوط الطيران التجارية بسبب الانكماش في أعمال صناعة الطيران الأميركية في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001، عادت إلى بلدها الأصلي تنزانيا واستأجرت مكتبًا في مطار دار السلام. وهناك أسست شركة تانجيت، أول شركة في تنزانيا تقدم الدعم اللوجستي والتقني للطائرات النفاثة الخاصة. وقد أشارت مجلة الأعمال الأميركية "فوربس" بأن شركة تانجيت أصبحت تغير طريقة عمل شركات الطيران في شرق أفريقيا.
أكدت ماشيبي أنها اكتسبت دروسًا قيّمة من ماير حول تخصيص الوقت للأصدقاء والعائلة، وتنمية أعمالها، ورد الجميل إلى مجتمعها الأهلي.
وذكرت ماشيبي أن، "ماريسا شغوفة بالنسبة لعائلتها وتخصص وقت لهم ولأصدقائها. قابلت ماشيبي والدها، ووالدتها، وشقيقها، وزوجها، وهي عالمة لكنها تحب الفن أيضًا. وكانت تصطحبني إلى المتاحف". ولفتت ماشيبي إلى أنها لاحظت كيف تقوم ماير برد الجميل إلى مجتمعها الأهلي من خلال العمل في مجلس إدارة متحف سان فرانسيسكو للفن الحديث، وفرقة سان فرانسيسكو للبالية، وفرقة مدينة نيويورك للباليه.
يدور هدف ماشيبي لناحية أعمالها حول زيادة حجم شركتها، وكما كانت ماير قد دربتها على ذلك، حول كيفية تفويض السلطة، وحول عملية التوظيف، وأسلوب تحفيز الموظفين. قالت، "إن ما علمتني إياه ماير هو توظيف أناس أذكياء يمكنهم إنجاز الأشياء المطلوبة منهم. كما رأيت مدى الأهمية في أن يكون لديك فريق عمل يتمتع بصحة سليمة، ولكن في نفس الوقت عليك أن تكون مستعدًا للتخلص من العناصر الفاسدة قبل أن يلوثوا باقي أعضاء الفريق."
وأما ماير فقد اعتبرت أنها تعلّمت من ماشيبي بأن التحديات التي تواجه رواد الأعمال هي نفسها في كل مكان، بغض النظر عن البلد، أو الثقافة، أو القطاع الصناعي.
Read more: http://iipdigital.usembassy.gov/st/arabic/article/2012/08/20120803134126.html#ixzz22t3oIYOU


ساحة النقاش