حكاية قديمةٌ.. حديثةٌ
ترويها شهر زاد ْ
عن ولد ٍ مغامر ٍ مشاكس ٍ
يرفض الخضوع .. يعشق العنادْ
يشدَّه الترحال ُ في الأمصار
ويعشق الأشعار والجمالْ
وعشقه الكبيرُ للأوراق ِ والمداد ْ
تقولُ شهر زاد ْ:
عن ذلك الصبي ِّ
النابه الذكي
في موطن ٍ غبي
كان صبيًأ رائعًا
من أجمل الأولاد ْ
كان لسانًا ملهمًأ
بالشعر والأمثال
وحكمة الأجدادْ
وكان قلبًا طاهرًا
في موطن الأحقادْ
وكان دومًأ يحلم
بالحقل والزروع ْ
يغنِّي للحصادْ
بالعدل ِ كان يحلم ُ يظللُ العبادْ
ويدعو الرحمن
لينشر السلام والأمانْ
فيملأ البلادْ
تقول شهر زادْ :
وشبَّ ذلك َ الولد :
وصار شاعر البلدْ
وراح في أ شعاره
يقاوم الفسادْ
ويفضح السلطانْ
ويحكي للأولادْ
حكاية الأبطال ِ و الجهادْ
وراحت الأخبار للسلطان ْ
فأرسل الجنود َ بالأسيافْ
وأرسل السيَّاف ْ
لقتل ذاك الشاعر
وحرق ما لديه من أشعارْ
وسكب ما لديه من مداد ْ
تقول شهر زاد ْ :
وأفلح الجنودْ
في أسر ذاك الشاعر
وبات في القيودْ
لكنما أشعاره
طارت كطير ٍ أبيض ٍ
في مقلة الكبار والصغارْ
كانت قصائده المحلِّقة العظيمة
تطير كاليمام ٍ وتملأ البلادْ
وأصدر الأوامرَ السلطانْ
بفصل رأس الشاعر ِ
ونفي ما تبقي من أشلائه
لخارج البلادْ
وأُعلن الحدادْ
وراحت الصبايا
تلتفُّ بالسوادْ
وتحكي شهر زاد :
وظلَّ ذاك الشاعر ُ
في كل فجر يخرجُ
يفرُّ من ديوانه
يلتفُ بالقصائد ِ
يدور في الشوارع ِ
يغني في المرابع ِ
يجمِّع الرجال والنساء
يجمع الجدود والأحفادْ
كي يقتلوا الجلاد ْ
لتنعم َ البلادْ


ساحة النقاش