وَقَفَتْ في الفََصْل ِ صَبيَّة

تتهجى َّ كلماتِ  عَرَبيَّة

كلُّ الكَلِمَات ِ أجَادتها

إلا كَلِمات ٍ أعْيَتها..

ما زالتْ في الحَلْق ِ عصيَّة

ويقول مُعَلِّمها قُولي:

حاءٌ

راءٌ

ياءٌ

تاءٌ مربوطة

قولى خَلْفِي وتهجَّى

يا بنتي قولي  .(حُرِّيّة)

والصَّمت ِ يكبلُ شفتيها

ويقولُ مُعَلِّمها ..في عجبٍ:

مِثلك ِ لا تعْجَزُ عن كَلِمَةْ

ما السِّرُّ بربِّك ِ يا سلمى؟؟

وإذا بالبنت ِ تفاجئه

بحكاية ٍ عِشق ٍ وطنيّة:

في ذات ِ مساء ٍ استاذي

في يوم ِ شتاء ٍ أذكره

الوالدُ راح َ ولم يرجعْ

لملمَ أوجاع الروح  ِ وكدَّسها

في قلب ٍ مترعْ

قبَّل خَدَيَّ وجبيني    

بحرارة  ِ حبِّ أبويَّة

لكنِّي مْن نهر ِ محبته

لمْ أرو ِ الغُلَّة لمْ أشبعْ

والرُّوحُ العَطْشى  لمْ تقنعْ

ومضى للحُلم على عجل ٍ

ليصارعُ أنيابَ الهمجيَّةَِِّّّ

وغابَ كشمس ٍ عن عمري

أوقفتُ الأمَ أُسائلها:

كلَّ الأطفال ِ على الأرض ِ

ترعاهم عينٌ أبويّة

تجمعهم بالحبِّ عشيَّة

فلماذا اليتمُ تخيَّرني؟

والأمُّ تحاولُ أنْ تخفي..

دمْعَاتِ حنين ٍ فضيَّة

تستجمعُ  أشلاء َ الرُّوح ِ

تستعطفُ عينًا نازفةً..

بالدمع ِ سخيَّة

قدْ راحَ ليحضرَ يا سَلْمَى

من أجْلكِ..

من أجْلى ...

فجرًا

قد راحَ ليغرسَ أحْلامًا خُضرًا

 من أجْلِكْ..

 من أجْل ِ الأطفال ِ  الجَّوعىِ

من أجْلِ الآتي ِ من عمركْ

ويروِّى من دَمِه الأرضَ

كي تنبتَ قمحًا ومشاتلَ

وورودًا حُمرًا جوريّة

قد راحَ ليبنىَ يا سلمى

بالحبِّ وبالدَّم ِ جُسُورًا

للزِّمن ِ القادم ِ تحْملنا

قدْ أخذَ الطَّلقةَ مُبْتسِمًا

والرُّوحُ رَضيَّةً مَرْضيَّة

أطلقها الشُّرطي ُّ فسكنتْ

بين العينين ِ كجنيَّة

والرُّوحُ تعالتْ صامتةًََ

في رحْلة ِعِشْق ٍأبديَّة

والمسكُ العاشِق للأرض ِ

ينزفُ من كلِّ وريد ٍ

ويقبلُ وجنات ِ الطَّمْيّ  

ويروي بذَْراتِ الأمل ِ المنشود ِ

ويحقق أحداثَ الرُّؤْيَة

ويوقَّعُ تأشيرةَََ َأحلام ٍ

تأشيرةَ َسفر ٍ وعبور ٍ

نحو الحُرِّيّةّ

 

نـ

    ح

        و

          ا

             ل

                ح

                    ر

                      يـ

                          ة

 

 

المصدر: ديوان عندما يتحدث الصمت
  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 52 مشاهدة
نشرت فى 21 سبتمبر 2011 بواسطة alaaf

ساحة النقاش

الشاعر علاء البربري

alaaf
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

7,157