سوّغ أم برّر
يستخدم الناس اليوم كلمة برّر العمل أو الشيء أي أوجد ما يجيزه، ولكن هذا الاستخدام لكلمة برّر لا نجده في معاجم اللغة ، مع شدّة انتشار هذاالتعبير لدى معظم الكتاب والصحافة ووسائل الإعلام .
وأصل هذه الكلمةالبِرُّ : الصدقُ والطاعة كالتبرُّر . وقد وردت هذه الكلمة بهذا المعنى في كتابالله وفي الأحاديث الشريفة . والبرُّ ضد العقوق :
( لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّحَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ... ) [ آل عمران :92]
( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ... ) [ البقرة :177]
ويقال : رجلٌ بَرٌّ من قوم أبرار .
ويقال لقد تبرَّرْتَفي أمرنا ، أي تَحَرَّجْتَ
ويقال : بَرَرْتُ والدي أبِرُّه ، أَمّا وأبَرَّه : فَتعني غلبه ، والمُبِرُّ : الغالب
والمبرّر من الضأن : الذي في ضرعهالُمَعَ .
ومعاني البِرُّ والبَرُّ ومشتقاتها واسعة وكثيرة ، إلا أنه لا يوجد : بَرَّر العمل أي بيّن أسباب جوازه .
ولكن يستخدم فعل : سوّغ بدلاً من برّر . ففي لسان العرب : وأنا سوَّغته له أي جوّزنه له . وساغ له ما فعل أي جاز له ذلك . وشراب سائغ أي عذب . والأصل : ساغ الشراب في الحلق يسوغُ سوغاً .
(2)
مُتَوَفِّر ومُتَوافِر
يغلب بين الناس وفي الصحافـة ولدى الكُتّاب استخدام كلمة متوَفّر بمعنى كثير وموجود . وهذا الاستعمال خطأ والصواب متوافر .
وأصل الكلمة : الوَفْرُ : الغِنى ، ومن المال : الكثير ،وجمعه الوُفُور . ويقال : وفَر المال والنبات والشيء بنفسه وَفْراً ووُفوراًوَفِرَةً [ لسان العرب ] .
وكذلك : تَوَفّر عليه : رعى حُرُماته . ووفّرعليه حقَّه توفيراً .
والقوم متوافرون : أي كُثْر .
نخلص من ذلك إلى أنّ :
توفَّر على الشيء أو الأمر : رعاه واهتمّ به .
توافَر الشيء : وُجِد وكَثُر .
فالقول مثلاً : توفّر لديه مال كثير ، فهذا خطأ ، والصواب أنيُقال :
" توافر لديه مالٌ كثير "
أو " توافر لديه الوقت ليعمل كذاوكذا "
أو توافرت لديه الكتب التي يحتاج إِليها "
(3)
سواء عليهم أأنذرتَهم أم لم تنذرهم
الكلمة سـواء معانٍ متعددة : تأتي بمعنى مستوٍ ،وتأتي بمعنى الوسط وتأتي بمعنى التام :
فيقول : مكانٌ سِوى ، ففي هذه الحالة تُقصر مع الكسر أو الضم لتصُبح سُوى .
( ... فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَمَكَاناً سُوَىً ) [طه :58]
ونقول (... فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ ... ( [ الصافات :55] ، أي في وسطها .
ويُخبَر بـ ( سواء ) عن الواحد فما فوقه بمعنى مستوٍ :
( لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌيَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ )
[ آل عمران :113]
( سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ)
[ الرعد :10]
( ... سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ... ) [ الجاثية :21]
والتي نريد أن نبيِّنَها هنا والتي قد يقع الخطأ في استعمالها كلمة : " سواء للتسوية " ، والتي تأتي بعدها همزة المصدريـة للتسوية ، مثل قوله سبحانه وتعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لايُؤْمِنُونَ ) [ البقرة :6]
فالهمزة في أ أنذرتهم مصدرية وما بعدها يؤول بمصدر ، أي : إنذارك لهم أم عدم إنذارك لهم سواء .
فتكون " سواء " خبراًمقدماً ، ويكون المصدر المؤول : " إنذارك " هو المبتدأ ، ويجب أن تأتي " أم " في هذه الحالة ، وتعربُ " أم " حرف عطف معادل لهمزة التسوية .
والخطأ الذي يقع فيه بعضهم أنهم يضعون : "أو " بدلاً من " أم " وهذا لا يصح ، ويتركون همزة المصدرية والتسوية .
(4)
اعتاد الشيءَ وتعوّده
واعتادعليه وتعوّد عليه
كثير من الناس يقولون تعوّد على الشيء واعتاد عليه . وهذاخطأ . ففعل اعتاد وتعوّد لا تتعدّى بحرف الجرّ على ، وإنما تأخذ مفعولاً به مباشرة .
فتقول : اعتاد النومَ مبكراً وتعوّد النوم مبكراً وهذا هو الصواب .
وتقول : تعوَّده ، وعاوده معاودةً وعِواداً .
واعتاده وأعادهواستعاده : جعله من عادته .
عوّده إياه : جعله يعتاده .
والمعاوِد : المواظب .
واستعاده : سأله أن يفعله ثانياً ، وأن يعود .
(5)
كلّ ، وبعض ، وغير
ويقال : كلٌّ وبعـضٌ معرفتان ، لمجئ عن العرب أيٌّ منهما بالألف واللام . أي أن أداة التعريف لا تدخل عليها .
ولكن يرى بعضهم أنه جائز لأن فيهما معنى الإضافة .
والكلُّ : اسم يجمـع الأجزاء ، ويقال : كُلُّهم منطلق ، وكُلُّهنْ منطلقة ومنطلق ، فالذكر والأنثى في ذلك سواء . ويقال : العالِم كلُّ العالِم : يريد بذلك التناهي وأنه قد بلغ الغاية .
( وكلٌّ أَتوه داخرين ) [ النمل :87]
( وكلٌّ له قانتون ) [الروم :26]
فمحمول على المعنى دون اللفظ .
( وكُلُّهم آتيه يوم القيامة فردا ) [ مريم :95]
فجاء بلفظ الجماعة (كلهم) ، فاستغنى عن ذكرالجماعة في الخبر (فردا) .
ولذلك نقول : كلٌّ حضر ، وكُلٌّ حضروا ، مرة على اللفظ ومرة على المعنى .
" وسجد الملائكة كلهم أجمعون " : أكّد الجمع بكلمة كُلهم ، ثم بكلمة " أجمعون" ! لتدل على أنهم سجدوا في وقت واحد .
وبعض كل شيء : طائفة منه ، والجمع : أبعاض . ولا تدخله اللام :
( وَتَرَكْنَابَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً )
[ الكهف :99]
( قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعاًبَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ....) [ طه :123]
وآيات أخرى كثيرة في كتاب الله لا تجد اللام تدخل على بعض .
وغير بمعنى سوى لا تدخلها اللام ، ويقعبعضهم في هذا الخطأ فيقول : الغير . وهذا خطأ .
( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ... ) . ولا تتعرّفُ " غيرُ " بالإضافـة لشدَّة إِبهامها ، وإذا وقعت بين ضدين كما في الآية (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ...) زال الإبهام .
وإذا كانت للاستثناء أُعربت إعرابَ الاسم التالي لـ إلا في ذلك الكلام ،فتُنصَب في : جاء القوم غيرَ زيدٍ ، ويجوز الرفع والنصب في : ما جاء أحدٌ غيرُ زيدٍ، وغيرَ زيد .
أما والغِيَرُ : غِيَرُ الدهر وأحداثه .
(6)
الشباب المسلمون
أم الشبابُ المسلم
للفظة الشباب معنيان :
الشباب بمعنى مرحلة من العمر . كقول أبي العتاهية :
كأنّـك قد هجمـتَ على مشيبـي كما هجـم المشيب على شبابـي([1])
أو قوله :
لـهفـي علـى ورق الشـبـابِ وغصـونـهالخضـر الرطـابِ([2])
أو قول أبي فراس :
زَيْـنُ الشـبـاب أبـو فـراسٍ لـم يُـمـتَّــع بـالـشـبـابِ([3])
أو قول أبي العتاهية أيضاً :
يـا للشبـاب المـرح التصَـابي رَوائـحُ الجنَّـة في الشَّـبـابِ([4])
أما عند قولنا الشباب المسلمون ، فإن كلمة الشباب هنا جمع لكلمة الشاب فنقول :
شاب مسلم وشباب مسلمون .
ولا نقول شبابمسلم فإنه خطأ كما رأيت .
(7)
ألماس أم ماس
يقول بعضهم : هذه قطعة من الماس . وهذا خطأ . والصواب : هذه قطعة من الألماس .
فهذا الجوهر هو " ألماس " ! وبالتعريف يكون : الألماس .
ويقول الشاعر :
صُوغي من الألماس والدرّ الحِلى
صوغِي كما شئت الجواهر وانشُدِ([5])
(8)
حماسة
أم حماس
أصل الكلمة : حَمِسَ حَمَساً ، حَمِسَ الشرُّ أو الأمراشتدَّ ، وحَمِسَ الوغى .
واحتمس القِرْنان : تقاتلا ، وحَمِسَ بالشيء : عَلِق به . واحْتَمس الديكان : هاجا .
والحماسَة : المنع والمحاربة والشجاعة .
وتحمَّس الرجل : إذا تعاصى .
ويقال : نجْدَةٌ حَمْساء ، أي شديدة وشجاعة .
ورجُل حَمِسٌ وحميس وأحمس : شجاع .
وتحامس القوم تحامساًوحِماساً : تشادُّوا واقتتلوا .
والأحمس : المتشدد على نفسه في الدين .
والأحمسُ والحَمِسُ والمتَحمِّس : الشديد .
وعام أحمس ، وسنةحَمْساء ، وسنون أحامس : شديدة ، ويمكن أن يُقال : سِنون حُمْسٌ إذا أريد محض النعت، أما سنون أحامس فقد ذكروا الصفة على إدارة الأعوام .
والحُمسُ : قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجَديلة قَيْسٍ . وسُمّوا حُمْساً لأنهم تحمسوا في دينهم أيتشدَّدوا . وكانت الحُمْس سكان الحرم ، وكانوا لا يخرجون أيام الموسم إلى عرفات ،إنما يقفون بالمزدلفة ويقولون : نحن أهل الله ولا نخرج من الحرم .
ولذلك لانقول حَماس ، فهذا خطأ ونقول حَماسةٌ . وديوان الحماسة لأبي تمام .
وقد شاعت كلمة حماس بمعنى حماسة وهذا خطأ لا أصل له .
(9)
تَسَلَّم أم استلم
كلاهما صحيح ولكنْ لكل منهما معنىخاص واستعمال خاص مغاير للآخر . فعندما تريد أن تقول تلقَّيت رسالةً وأخذتها تقول :
تَسلَّمْتُ الرسالة
ولا يجوز أن تقول استلمت الرسالة فهذا خطأ . فاستلم تستعمل لاستلام الحجر الأسود في الكعبة . فنقول :
استلمتُ الحجرالأسود في الكعبة : أي قبّلتُه واعتنقته أو لمسته ، ويقال تَسلَّم منه أي تبرّأَمنه .
وتَسلَّم الشيء منه : أي قبضه
(10)
تميّز منه
أم تميَّز عنه
وأصل الكلمة : المَيْز وهو التمييز بين الأشياء . فنقول مِزْتُ بعضه من بعض ، فأنا أميزُه مَيْزاً، وكذلك ميَّزْته تمييزاً .
وفي كتاب الله :
( لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ... ) [ الأنفال :37]
والفعل : ماز يميزُ ،وميَّزَ يُمَيِّزُ .
وتميّزَ القوم : صاروا في ناحية وانعزلوا عن غيرهم .
وفي كتاب الله :
( وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَاالْمُجْرِمُونَ ) [ يس :59]
أي تميّزوا وانفردوا عن المؤمنين
نقولتميّزَ منه وليس عَنه .
(11)
جاء وحده
أم جاءلوحده
خطأ يقع فيه الكثيرون حين يقولون جاء لوحده . فحرف الجر اللام لا يدخل على كلمة " وحده " . فالصواب أن تقول :
جاء وَحْدَه
(12)
قابلته مصادفة
أم قابلته صدفة
الأصل : صَدَفعنه يصدفُ صَدْفاً وصدوفاً ، أي عدل ومال . وأصدفه عنه : مال به ، وصدفَ عنّي : أعرض عني .
وفي كتاب الله :
( ... سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ )
[الأنعام :157]
فمعنى يصدفون في الآية : يَعْرِضون .
والصَّدوف من النساء التي تعرض عن زوجها . والصَّدَفُ: كلُّ شيء مرتفع كالهدف والحائط والجبل . والصَّدَفُ والصَّدَفة : الجانب والناحية .
والصُدْفان : ناحيتا الشعب أو الوادي . ويقال لجانبي الجبل إذا تجاذبا صُدُفان أو صَدَفان لتصادفهما أي لتلاقيهما وفي كتاب الله :
( .... حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ ) [ الكهف :96]
ومن هذا يُقال : صَادفْت فلاناً إذا لاقيته ووجدته . ولا نقول صَدَفتُ فلاناً . إذن نقول :
صادفته مُصَادَفَةً ، ومصادفة مصدر ميمي من صادف .
ولا نقول : صادفته صُدْفة ، ولا نقول : صَدَفْتُه .
(13)
تقويم
أم تقييم
الفعل : قوّم . ولها معنيان :
قوّم السلعة : قدّر قيمتها .
وقوّمته : أي عدلته فهو قويم ومستقيم .
والقيّوم : الذي لا نِدَّ له .
ومصدر قوّم في جميع الحالات : تقويم، فلا يوجد تقييم . فنقول :
قوّم السلعة تقويماً
وقوّم الأمر أي عدله تقويماً
فكلمة تقييم خطأ لا يجوز استعماله .
(14)
استبدل
يخطئ كثير من الناس في استعمال " استبدل " ، فيقولون : " استبدل الشرَّ بالخير " وهذا يعني أنه ترك الخير وأخذ الشرّ . فالباء تأتي مع المتروك .
وفي كتاب الله :
( ... أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ...) [ البقرة :61]
ولذلك نقول :
استبدل الخيرَ بالشرّ ..
أي ترك الشرّ وأخذ الخير .
وهذاالخطأ شائع جداً
وكذلك : اشترى
أما شرَى بمعنى باع ، كما في قوله سبحانه وتعالى :
( فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ... ) [ النساء :74]
أي الذين يبيعون الحياة الدنيا ، ويأخذون عوضاً عنها الآخرة .
فالأمر مختلف بين استعمال استبدل ، وشرى .
(15)
أحناءوحنايا
يخطئ كثيرون فيقولون ملأ الحب حناياه . وهذا خطأ . لأن حناياجمعَ حِنيَّة ، وهي القوس . والصواب : ملأ الحبّ أحناءَه . لأن الأحناء جمع حِنْو : بفتح الحاء وكسرها ، وهي الضلع ، وكل ما فيه اعوجاج من البدن .
وجمع حَِنو : أحناء وحِنيٌّ وحُنيٌّ .
(16)
همزة الوصل وهمزةالقطع
يقع الكثيرون في أخطاء متعددة عند استعمال الهمزة في أول الكلمةفيجعلونها همزة قطع أحياناً خطأ حين يجب أن تكون همزة وصل . ونرى هذا الخطأ على بعض لوحات الأماكن التجارية وفي كتابات بعضهم وفي الصحف .
لذلك نريد أن ننبّه لبعض قواعد الهمزة في ابتداء الكلمة .
فِعلُ الأمر الثلاثي مثل : اكتب ،العب ، هي همزة وصل ولكن تلفظ عند الابتداء بها همزة قطع ولا تكتب الهمزة . ولتعرفالصواب أدخل حرف الواو أو الفاء على الكلمة وانظر كيف تصبح الكلمة . فنقول : واكتب . فالهمزة هنا همزة وصل كتابةً ولفظاً .
أما الهمزة في أول الفعل الرباعي وفي مصدره فهي همزة قطع في جميع الحالات : فنقول : أَنْزَلَ ، وأَنزلَ ، فأنزلَ ،إِنزال .. وهكذا .
أما الهمزة في أول الفعل الخماسي والسداسي فهي همزة وصلفي الفعل وفي مصدره فالخماسي : اعتاد ، اعتياداً . فإذا بُدئ بالهمزة تلفظ همزة قطعولا تكتب فتلفظ إِعتاد وتكتب اعتاد .
والسداسي ، استقدم ، استقدام ، واستقدم . إلا أنها تلفظ همزة قطع إذا ابتدأ اللفظ بها دون أن تكتب . فتلفظ : إستقدم لفظاًوتكتب استقدم .
(17)
زاد على
أم زادعن
والصواب " زاد على " ، " فعلى " حرف الجر الذي يأتي مع " زاد " ومشتقاتها .
فالزَّيد : الزيادة والنمو ، وكذلك الزُّوادة .
زاد الشيء : يَزيدزَيداً وزِيداً وزيادةً وزياداً ومزيداً ومَزَاداً وهم زَيدٌ على مئة .
وقال الأصبع العدواني :
وأنتـم معشَـرٌ زَيْـدٌ على مئـةٍ فأجمعـوا أمركم طُـرّاًفكيدونـي
وإذا أُعطي رجلٌ شيئاً فطلب زيادةً على ما أُعْطٍيَ ، قيل : قداستزاده .
والخطأ الذي يقع فيه بعضهم أن يقولوا : يزيد عن مئة ، فيستعمل حرفالجرّ عن بدلاً من على ، وهذا لا يصح ، فالصواب :
" يزيد على "
(18)
على الرَّغم من أنفه
أم بالرغم من أنفه
الصواب هو : " على الرَّغم من أنفه " ، وليس " بالرغم من أنفه "
و الرَّغم : الذل ، والقسر ، والتراب .
والرَّغم : الذِّلة .
والرَّغمُ والرِّغم والرُّغم : الكَرْه ، ومثله : المرغَمة .
ورَغَمَ ورَغُمَ : يَرْغَمُ ويَرْغُم .
وفي الحديث الشريف : رَغِمَ أنْفُهُ (ثلاثاً ) ، قيل : من يا رسول الله ؟ قال : من أدرك أبويه أو أحدهما ولميدخل الجنّة .
ويقال : أرغَمَ الله أَنفه ، أي ألزقه بالرَّغام وهو التراب .
وقال ابن سيده : الرَّغامُ والرُّغام ما يسيل من الأنف وهو المخاط .
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى : من قال الرُّغام فيما يسيل من الأنف فقدصحّف .
والمُراغَم : السَّعَة والمضطرب ، وقيل المذهب والمهرب في الأرض .
( وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماًكَثِيراً وَسَعَةً ... )
[النساء :100]
(19)
قَلَمُ الطالب وكتابه
أم قلم وكتاب الطالب
الأصـوب : قلمُ الطالب وكتابه ، حتى لا يكون هناك مضافان إلى مضافٍ إليه واحد .
وكثيرون يقولون : قلمُ وكتابُ الطالب ، وهذا تعبير غير سليم ،حيث فُصِل بين المضاف "قلمُ " والمضاف إليه " الطالب " بمضاف آخر وهو كتاب .
(20)
حيثَ إِنّ
أم حيثُ أَنّ
يخطئ بعضهم حين يقول " حيث أَنّ " ، فيفتح همزة إِنّ . والصواب أنيُقال : حيث |إِنّ بكسر الهمزة ، وذلك لأن الجملة بعد حيث جملة ابتدائية ، فإن كانت جملة اسمية فتعرب الكلمة الأولى مبتدأً .
فنقول : حيثُ الولدُ نائِمٌ . فالولد مبتدأ ، ونائم خبر .
وحيث إنَّ الولدَ نائم .
وكذلـك ، " فإنّ " تكسـر همزتها أول الكلام ، وتكسر في جملة مقولة القول ، كقولك :
قالإنّه سيذهب .
وكذلك : إِنّ الطالب جادٌّ .
نشرت فى 22 إبريل 2012
بواسطة ahmedmeftah
أحمد مفتاح عبدالرحيم
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
9,954


ساحة النقاش