جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
الخوف أساس كل فشل
إن الخوف بصفة عامه هو - كما ترى د.ملاك جرجس - حالة انفعالية يحسها كل انسان فى حياته، بل ان جميع الكائنات الحية تخاف؛ فالحيوان والانسان يخافان فى المواقف التى تهدد بالخطر .
فالانسان قبل ان يكون بهذه الصورة كان حيا يشارك الجمادات فى أمور ، وكان إنسانا يشارك الحيوان فى أمور .لكن هذا الانسان يتميز عن الحيوان غير الناطق والجماد والنبات بالقوة الفكرية ولا يكون إنسانا إلابها - على حد تعبير ابن باجة - فالعقل دليل الانسانية ، ولا انصاع هذا الانسان للخوف أو ما يعرف فى الفلسفة بالشك المذهبى الذى ليس له سوى طريق واحد وهو الشك "الفشل" لكان هذا فسادا للأرض بدلا من تعميرها .تلك المهمة التى خلقنا الله لأجلها بعد عبادته سبحانه وتعالى .
الله جل شانه له الصفات الباقية *** رب السما والأرض والمياه الجارية
وربك الذى حباك نعمة وعافية *** يسمع ما تقول فى السر والعلانية
ويبصر النملة فى جنح الليالى الداجية ** فخف من الله الذى يعلم كل خافية
يا شباب مصر لا تخافوا من المستقبل ، فمن الواجب الإقدام عليه بكل حماسه وشجاعة ، فلو حقق كل واحد منا ذلك لبلغ كل منا مراده فى هذه الدنيا، ولوصلنا - بمجتمعنا - لأسمى المراتب ، فلا يكون النجاح الا بالخوف من اجل التفوق .وذلك هو الشك المنهجى بالمعنى الفلسفى الذى يعطينا أملا فى الحياة ويعلمنا كيف نسلك فيها .
قال احمد الغزالى لأخيه الإمام:-
أخذت باعضادهم إذ ونوا *** وخلفك الجهد إذ أسرعوا
وأصبحت تهدى ولا تهتدي *** وتسمع وعظا ولا تسمع
فيا حجر الشحذ حتى متى *** تسن الحديد ولا تقطع
إلى متى تنتظروا يا شباب مصر ، هيا بنا للمساهمة فى بناء الحضارة التى سعى أجدادنا لأجلها ، وبذلوا كل ما بوسعهم من اجل بلوغ تلك القمة الشاهقة فى الازدهار ، فهم الذين نشروا ثقافة التنوير فى هذا المجتمع واخذوا بيد بلادهم نحو حياة أفضل. أتريدون ان تكونوا السبب فى تقويض تلك الحضارة ، أتريدون ان تسعوا فى خراب الأرض بعد أعمارها، هل من مدكر..
احمد غلاب
رئيس لجنةحقوق الانسان
بشعبة برلمان شباب النمسا
ساحة النقاش