كانت عمونوئيل :
(1724 - 1804)، فيلسوف ألماني، يعد من أعظم الفلاسفة جميعاً. ولد في كونجزبرج، حيث تعلم وعلم بجامعتها المنطق والميتافيزيقية. فند مذهب الشك الذي انتهت إليه الفلسفة عند هيوم، لأنه لم تحلل المعرفة الإنسانية تحليلاً وافياً، بأن جعلتها معتمدة على الحس وحده، مع أنها تعتمد كذلك على مقولات ومبادئ عقلية، لولاها لأصبحت معطيات الحواس خليطاً مهوشاً، كما أن هذه المبادئ والمقولات العقلية بغير خبرة الحواس تصبح هياكل فارغة من المضمون. وقد شبه مذهبه بثورة كوبرنيق في علم الفلك، فبعد أن كانت الأرض مركزاً والأجرام تدور حولها أصبحت الأرض تدور حول الشمس الثابتة. وكذلك في نظيرة المعرفة، فبعد أن كان صواب فكرة ما، متوقفاً على كونها مطابقة لخارج ثابت، أصبح الواقع الخارجي نفسه هو الذي يتشكل حسب ما تقتضيه مبادئ العقل ومقولاته. فإذا كانت خبرة الحواس تأتينا بالمادة الخامة للمعرفة، فالعقل هو الذي يصوغها أشياء في مكان وزمان. ولما خبرتنا بالواقع الخارجي مقصورة على ظواهره المدركة بالحس، كانت هذه الظواهر وحدها هي ما يمكن معرفته عن العالم بجهازنا العقلي. وأما ما وراء الظواهر مما يسميه كانت بالشيء في ذاته، فلا سبيل إلى معرفته بالعقل المحض، وإذا حاول الإنسان المحاجة بعقله النظري في حقائق الأشياء في ذاتها، وقع في تناقض، فالبحث في المكان والزمان ذاتهما، ينتهي إلى أنهما لا متناهيان ومتناهيان معاً، والبحث في المادة من حيث هي، ينتهي إلى أنها منقس{ كانت عمونوئيل :
(1724 - 1804)، فيلسوف ألماني، يعد من أعظم الفلاسفة جميعاً. ولد في كونجزبرج، حيث تعلم وعلم بجامعتها المنطق والميتافيزيقية. فند مذهب الشك الذي انتهت إليه الفلسفة عند هيوم، لأنه لم تحلل المعرفة الإنسانية تحليلاً وافياً، بأن جعلتها معتمدة على الحس وحده، مع أنها تعتمد كذلك على مقولات ومبادئ عقلية، لولاها لأصبحت معطيات الحواس خليطاً مهوشاً، كما أن هذه المبادئ والمقولات العقلية بغير خبرة الحواس تصبح هياكل فارغة من المضمون. وقد شبه مذهبه بثورة كوبرنيق في علم الفلك، فبعد أن كانت الأرض مركزاً والأجرام تدور حولها أصبحت الأرض تدور حول الشمس الثابتة. وكذلك في نظيرة المعرفة، فبعد أن كان صواب فكرة ما، متوقفاً على كونها مطابقة لخارج ثابت، أصبح الواقع الخارجي نفسه هو الذي يتشكل حسب ما تقتضيه مبادئ العقل ومقولاته. فإذا كانت خبرة الحواس تأتينا بالمادة الخامة للمعرفة، فالعقل هو الذي يصوغها أشياء في مكان وزمان. ولما خبرتنا بالواقع الخارجي مقصورة على ظواهره المدركة بالحس، كانت هذه الظواهر وحدها هي ما يمكن معرفته عن العالم بجهازنا العقلي. وأما ما وراء الظواهر مما يسميه كانت بالشيء في ذاته، فلا سبيل إلى معرفته بالعقل المحض، وإذا حاول الإنسان المحاجة بعقله النظري في حقائق الأشياء في ذاتها، وقع في تناقض، فالبحث في المكان والزمان ذاتهما، ينتهي إلى أنهما لا متناهيان ومتناهيان معاً، والبحث في المادة من حيث هي، ينتهي إلى أنها منقسمة إلى غير نهاية، ومنقسمة إلى نهاية في آن واحد، والبحث في الإرادة ينتهي إلى أنها مسيرة، وأنها حرة معاً، والبحث في الله ينتهي إلى أنه موجود وغير موجود معاً. كل هذه النقائض ترجع إلى مجاوزة الإنسان لحدود الظواهر. على أن حقائق الأشياء في ذاتها إذا استحالت على العقل الخالص، فمعرفتها ممكنة بوسائل أخرى. فالأحكام الخلقية قائمة أساساً على أيمان بقانون خلقي ضروري يعبر عنه بصورتي الأمر الاتيتين : أفعل، كما لو كان مبدأ فعلك سيصبح عن طريق أرادتك قانوناً عاماً من قوانين الطبيعة. وأفعل، كأنما تنظر إلى الإنسانية متمثلة في شخصك أو شخص سواك، باعتبارها غاية في ذاتها، وليست أبداً وسيلة لشيء عداها. وإذا كانت الأفعال الخلقية التي تنبني على هذا الأمر القاطع لا تجد جزاءها في هذا العالم، فلا بد إذا أن نفرض خلود النفس، ليتحقق ذلك الجزاء، وعلى أساس الإيمان أيضاً نسوغ حرية الإرادة ووجود الله، وهكذا يكون للعلم مجال الظواهر، وللأخلاق مجال الشيء في ذلته. وأهم مؤلفات كانت "نقد العقل الخالص"، و"أسس الجانب الميتافيزيقي من الأخلاق"، و "نقد العقل العمل"، و "نقد الحكم ". وكلمة "نقد"هنا معناها التحليل الذي يستخرج الجوانب المتضمنة في قضايا المعرفة، ولهذا تسمى فلسفته النقدية. وعنى (كانت) أيضاً بالتربية، وقام بتدريسها في جامعة كونجربرج، ونشرت محاضراته 1803، وفيها دافع عن التجريب في المسائل التربوية، وحدد وظيفة التربية بأنها المساعدة على تنمية استعدادات الإنسان حتى يستطيع التمتع بالحرية والوصول بعقله إلى تحقيق أغراض وجوده.مة إلى غير نهاية، ومنقسمة إلى نهاية في آن واحد، والبحث في الإرادة ينتهي إلى أنها مسيرة، وأنها حرة معاً، والبحث في الله ينتهي إلى أنه موجود وغير موجود معاً. كل هذه النقائض ترجع إلى مجاوزة الإنسان لحدود الظواهر. على أن حقائق الأشياء في ذاتها إذا استحالت على العقل الخالص، فمعرفتها ممكنة بوسائل أخرى. فالأحكام الخلقية قائمة أساساً على أيمان بقانون خلقي ضروري يعبر عنه بصورتي الأمر الاتيتين : أفعل، كما لو كان مبدأ فعلك سيصبح عن طريق أرادتك قانوناً عاماً من قوانين الطبيعة. وأفعل، كأنما تنظر إلى الإنسانية متمثلة في شخصك أو شخص سواك، باعتبارها غاية في ذاتها، وليست أبداً وسيلة لشيء عداها. وإذا كانت الأفعال الخلقية التي تنبني على هذا الأمر القاطع لا تجد جزاءها في هذا العالم، فلا بد إذا أن نفرض خلود النفس، ليتحقق ذلك الجزاء، وعلى أساس الإيمان أيضاً نسوغ حرية الإرادة ووجود الله، وهكذا يكون للعلم مجال الظواهر، وللأخلاق مجال الشيء في ذلته. وأهم مؤلفات كانت "نقد العقل الخالص"، و"أسس الجانب الميتافيزيقي من الأخلاق"، و "نقد العقل العمل"، و "نقد الحكم ". وكلمة "نقد"هنا معناها التحليل الذي يستخرج الجوانب المتضمنة في قضايا المعرفة، ولهذا تسمى فلسفته النقدية. وعنى (كانت) أيضاً بالتربية، وقام بتدريسها في جامعة كونجربرج، ونشرت محاضراته 1803، وفيها دافع عن التجريب في المسائل التربوية، وحدد وظيفة التربية بأنها المساعدة على تنمية استعدادات الإنسان حتى يستطيع التمتع بالحرية والوصول بعقله إلى تحقيق أغراض وجوده.4 - 1804)، فيلسوف ألماني، يعد من أعظم الفلاسفة جميعاً. ولد في كونجزبرج، حيث تعلم وعلم بجامعتها المنطق والميتافيزيقية. فند مذهب الشك الذي انتهت إليه الفلسفة عند هيوم، لأنه لم تحلل المعرفة الإنسانية تحليلاً وافياً، بأن جعلتها معتمدة على الحس وحده، مع أنها تعتمد كذلك على مقولات ومبادئ عقلية، لولاها لأصبحت معطيات الحواس خليطاً مهوشاً، كما أن هذه المبادئ والمقولات العقلية بغير خبرة الحواس تصبح هياكل فارغة من المضمون. وقد شبه مذهبه بثورة كوبرنيق في علم الفلك، فبعد أن كانت الأرض مركزاً والأجرام تدور حولها أصبحت الأرض تدور حول الشمس الثابتة. وكذلك في نظيرة المعرفة، فبعد أن كان صواب فكرة ما، متوقفاً على كونها مطابقة لخارج ثابت، أصبح الواقع الخارجي نفسه هو الذي يتشكل حسب ما تقتضيه مبادئ العقل ومقولاته. فإذا كانت خبرة الحواس تأتينا بالمادة الخامة للمعرفة، فالعقل هو الذي يصوغها أشياء في مكان وزمان. ولما خبرتنا بالواقع الخارجي مقصورة على ظواهره المدركة بالحس، كانت هذه الظواهر وحدها هي ما يمكن معرفته عن العالم بجهازنا العقلي. وأما ما وراء الظواهر مما يسميه كانت بالشيء في ذاته، فلا سبيل إلى معرفته بالعقل المحض، وإذا حاول الإنسان المحاجة بعقله النظري في حقائق الأشياء في ذاتها، وقع في تناقض، فالبحث في المكان والزمان ذاتهما، ينتهي إلى أنهما لا متناهيان ومتناهيان معاً، والبحث في المادة من حيث هي، ينتهي إلى أنها منقسمة إلى غير نهاية، ومنقسمة إلى نهاية في آن واحد، والبحث في الإرادة ينتهي إلى أنها مسيرة، وأنها حرة معاً، والبحث في الله ينتهي إلى أنه موجود وغير موجود معاً. كل هذه النقائض ترجع إلى مجاوزة الإنسان لحدود الظواهر. على أن حقائق الأشياء في ذاتها إذا استحالت على العقل الخالص، فمعرفتها ممكنة بوسائل أخرى. فالأحكام الخلقية قائمة أساساً على أيمان بقانون خلقي ضروري يعبر عنه بصورتي الأمر الاتيتين : أفعل، كما لو كان مبدأ فعلك سيصبح عن طريق أرادتك قانوناً عاماً من قوانين الطبيعة. وأفعل، كأنما تنظر إلى الإنسانية متمثلة في شخصك أو شخص سواك، باعتبارها غاية في ذاتها، وليست أبداً وسيلة لشيء عداها. وإذا كانت الأفعال الخلقية التي تنبني على هذا الأمر القاطع لا تجد جزاءها في هذا العالم، فلا بد إذا أن نفرض خلود النفس، ليتحقق ذلك الجزاء، وعلى أساس الإيمان أيضاً نسوغ حرية الإرادة ووجود الله، وهكذا يكون للعلم مجال الظواهر، وللأخلاق مجال الشيء في ذلته. وأهم مؤلفات كانت "نقد العقل الخالص"، و"أسس الجانب الميتافيزيقي من الأخلاق"، و "نقد العقل العمل"، و "نقد الحكم ". وكلمة "نقد"هنا معناها التحليل الذي يستخرج الجوانب المتضمنة في قضايا المعرفة، ولهذا تسمى فلسفته النقدية. وعنى (كانت) أيضاً بالتربية، وقام بتدريسها في جامعة كونجربرج، ونشرت محاضراته 1803، وفيها دافع عن التجريب في المسائل التربوية، وحدد وظيفة التربية بأنها المساعدة على تنمية استعدادات الإنسان حتى يستطيع التمتع بالحرية والوصول بعقله إلى تحقيق أغراض وجوده.
نشرت فى 15 فبراير 2010
بواسطة ahmedghlab
احمد غلاب
احمد غلاب تمهيدى ماجستير قى الفلسفة الحديثة والمعاصرة جامعة جنوب الوادى وكل امنياتي ان اخدم بلدي ، واحررها من كل فكر غامض من شانه اهانة الوطن الغالي .." مصر " »
ابحث
تسجيل الدخول
عدد زيارات الموقع
31,499



ساحة النقاش