الفلسفة والمجتمع
ذكر الدكتور صلاح قنصوة في كتابه " فلسفة العلوم الاجتماعية " ان الفلسفة ليست وصية علي العلوم او انها بمتابة تاجر بالجملة يزود العلوم بموضوعاتها ، بل هي تفيد دائما من العلم ومن كل خطوات تطوره في تعديل ارائها وافتراضاتها الواسعة ، ولكنها قد تسبقه احيانا الي صوغ فروض لاتتمكن ادوات العلم في هذه المرحلة من ان تؤديها وتؤيدها.
ولايهمنا ما تزعمه الفلسفة من اسماء والقاب تخلعها علي هذه الفروض وعدم الاعتراف بها فروضا لم تتحقق بعد ، فحسب الانسلن ان يكون في حاجة اليها اليوم ،وليكشف المستقبل عن صدقها او كذبها.
وكما نشر في ترجمة الدكتور فؤاد زكريا لكتاب " نشاة الفلسفة العلمية " ان البحث عن المعرفة قديم قدم التاريخ البشري ، فمع بداية التجمع الاجتماعي واستخدام الادوات من اجل مزيد من الارضاء للحاجات اليومية .نشات الرغبة في المعرفة ، ما دامت المعرفة لا تنفصل عن السيطرة علي موضوعات بيئتها من اجل تسخيرها لخدتنا.
والفيلسوف عندما يصادف اسئلة يعجز عن الاجابة عنها ، يشعر باغراء لا يقاوم لكى يقدم الينا لغة مجازية بدلا من التفسير.وهذا مايدعم وجهة نظر الباحث في ان الفيلسوف لا يصغي لاجماع الناس ان لم يكن مؤمنا بحله لهذه المسالة ، فنجده ينصاع دائما لتفسيره للحقائق بكل موضوعية لذا فالفيلسوف دائما مختلف في عقله وتعقله للاشياء .وذلك نجده كله عند الفيلسوف الجمالي بكمينستير في كتاب " علم الجمال وقضاياه " للدكتورة هالة محجوب خضر حيث قال : عندما اعمل علي حل مشكلة لا افكر في الجمال ابدا ، بل افكر فقط كيف احل المشكلة.لكن عندما قد انتهيت منها اذا كان الحل غير جميلا اعرف انه خطأ ،لذا فالفيلسوف يستدل بعقله ثم يؤمن اولا بقلبه ولا يؤمن بشئ غير الذي اعتقد سابقا الا اذا وجد اخطاء في وجهة نظره ، فنجد من الفاسفة من غير وجهة نظره في اواخر حياته لمجرد ان يشك في صحتها.
احمد غلاب
رئيس لجنة حقوق الانسان
ببرلمان شباب النمسا المميز



ساحة النقاش