العنوان : النبض والطاقة في الفلسفة اليونانية

#المدرسة الأيونية :
أ – طاليس
يبدأ تاريخ الفلسفة اليونانية في كتاب " تاريخ الفلسفة اليونانية لمؤلفه وولتر ستيس " من المدرسة الأيونية , تحديداً عند " طاليس " , الذي تتسم فلسفته بـ " القبض " لاختزال التكثر في مبدأ واحد وهو الماء !وكان طاليس يعتقد بان الأرض تطفو على الماء أيضاً .ويرجع المؤلف السبب في ذلك – مستنداً لظن أرسطو – لملاحظة طاليس أن الكائنات الحية تتغذى على الماء.وكذلك يقول المؤلف أن العقل منغمس في الماديات لايدرك التجريد إلا حين تشبه بالمادة , وهذا ما أثر على نمط بدايات الفلسفة اليونانية .

ب – انكسماندر

يسكانت نظريته في مبدأ الطاقة ذو لمسة إبداعية ! فهو آمن كطاليس أن هناك مبدأ مادي أقصى للكون وهو " الأبيرون " وهو اللامتعين أو كما يبدو " الهيولى " ! وهي مادة بلا تشكيل , وبلا تحديد , وبلا ملامح بصفة عامة . إذن هي هلامية , تنفصل بطريقة غير واضحة الملامح , و تتحول إلى حار وبارد ! فتحتل البرودة الأرض وتحيطها الحرارة وهكذا تبخرت حتى تكون الغلاف الجوي , وبسبب تفاعل السخونة نشأت سلسلة من الانفجارات ,بعثت قشرات هائلة تشبه العجلات ...ولقد تحدث انكسماندريس عن أصل الكائنات الحية وتطورها فكرتها : في البدء كانت الأرض سيالة , ومع الجفاف التدريجي , عن طريق تبخير هذا السيلان, تولدت الكائنات الحية من الحرارة والرطوبة ...وبجانب " الأبيرون " و نظرية الخلق , فقد كان انكسماندريس أول من رسم الخريطة !

ج- انكسمانس
لقد آمن أيضاً بمبدأ أقصى للكون وهو الهواء, ويلاحظ أنها تحمل جانبا من نظرية انكسماندريس , حيث أن الهواء يمتد دون حدود عبر المكان ,والهواء في حركة دائمة وله قوة الحركة الكامنة فيه , وهذه الحركة تسبب تطور الكون من الهواء . و يكون التطور بعمليتين وهما : التخلخل و التكثيف :فالأولى مثل الحرارة والثانية مثل البرودة . وكان يرى أن الأرض على الهواء !

فتكون الخلاصة : أن المدرسة الأيوينة بفلاسفتها الثلاث , تغلب على فلسفته القبض والمادة وان الطاقة عند طاليس هي : الماء وعند انكسماندريس هي : اللامتعين
وعند انكسمانس : الهواء

# المدرسة الفيثاغورية :

كانت فلسفتهم " قبضية " لارجاع الكل للواحد وهو " العدد " ! , ولقد آمنوا بذلك لأننا يمكننا تصور أشياء كثيرة بدون ألوان أو أحجام وإلخ , ولكننا لا نستطيع تخيلها دون عدد وكان للفيثاغوريين اكتشافات مذهلة على صعيد الهندسة والموسيقا والفلك نظراً لتعلقها بالأعداد أيضاً .

# المدرسة الايلية :
يقول عنها المؤلف أنها بذور الفلسفة الحقيقة ويبدو أن اعجاب المؤلف لها كان بسبب تأثره بهيغل !فهم يقولون : أن الحقيقة إنما تكشف نفسها تدريجياً في الزمن .وهذه المقولة تذكرنا بمثالية هيغل !

أ – اكزينوفان :يقول المؤلف بان هناك تشكيكات فيما يخص شخصية اكزينوفان , وعلى كل حال يعتقد هذا الفيلسوف بـ " وحدة الوجود " = الله هو كل شيء , ونظراً لتطور نظريته الدينية فقد كأن ينتقد معتقدات قومه ويحاول تنزيه الآلهة.

ب – بارمنيدس :اعتقد أن الطاقة هي الأشياء " الحقيقة " وهي الأشياء القائمة بذاتها أي الوجود , ومن مواصفاتها " لا تتغير , ثابتة , غير مختلط , خارجة للمكان والزمان , لا تتقبل الانقسام , تعرف بالعقل .وينتقد المؤلف من يذهب أن بارمنيدس مثالي , لبعض أفكاره المادية مثل : أن الوجود يشغل حيزاً وهو متناه , وهو على شكل كرة !

الخلاصة : الفياغورين و الايليون فلسفتهم قبضية كما هو واضح والطاقة لدى الفيثاعورين : العدد
وعند اكزينوفان : : وحدة الوجود
وعند بارمنيدس : هو الحقيقي أي القائم بذاته ويقصد الوجود

# هيرقليطس :مبدأ الفلسفي متعارض مع مبدأ المدرسة الإيلية , فالايليون ذهبوا إلى أن الوجود وحده موجود وأن الصيرورة ليست موجودة و فكل تغير وكل صيرورة مجرد وهم , والعكس عند هيرقليطس فالصيرورة وحدها موجودة والوجود والذاتية ليست إلا أوهاماً ومن عباراته الشهيرة في هذا المعنى : " نحن ننزل في النهر الواحد ولا ننزل فيه , فما من إنسان ينزل في النهر الواحد مرتين , فهو دائم التدفق والجريان " , والصيرورة يعني تعاصر الموجود واللاموجود !بمعنى أن الصيرورة ليس لها إلا شكلان هما قيام الأشياء وانقضاؤها , بدايتها نهايتها , انبعاثها وانحلالها , إذن الوجود واللاوجود هما كل شيء في الوقت نفسه .ويؤمن هيرقليطس أن كل الأشياء تحتوي أضدادها داخلها , وفي الصراع بين المبدأين المتعارضين تقوم حياة الأشياء ووجودها وكيانها , وإذا لم يكن صراع في الشيء فانه يكف عن الوجود . و عبر هيرقليطس عن ذلك بعبارة : " النزاع هو أب الأشياء " فإذا كان فكرة الصراع هو الطاقة المحركة عن هيرقليطس , فأن الإيمان بمبدأ أقصى للكون وهو " النار " دليل على الفلسفة القبضية لديه . حيث انه ارجع عناصر الحياة للنار فالنار عنده تتحول إلى هواء والهواء إلى ماء والماء إلى تراب . وهو ما يطلق عليه "الدرب الهابط " وعكسه " الدرب الصاعد " وهو تحول التراب إلى ماء وماء إلى هواء ثم الهواء إلى النار !الخلاصة : الطاقة لدى هيرقليطس : هو الصيرورة , وفلسفته قبضية حيث ارجع الكل للواحد وهو النار

# امبيدوكليس :لقد حاول امبيدوكليس التوفيق يسن المذاهب المتعارضة في زمانه , وربما كان ذلك لارضاء الجماهير حيث كان يتزعم الديموقراطية في اجريجتنا إلى أن طرد منها منفياً .لقد آمن امبيدوكليس بمذهب العناصر الأربعة ( نار هواء ماء تراب ) أنها المبدأ الأقصى للكون وأن كل المواد هو خليط بنسب متفاوتة من هذه العناصر الأربعة .. وبما أن تركيب العناصر وفصلها يتضمنان حركة الجزئيات .. ولما كانت العمليتان الجوهريتان في العالم هما الخلط والتفكيك متعارضتين فهو آمن بقوتين متعارضتين واطلق عليهما " الحب والكراهية " او التناغم والتنافر .الخلاصة : فلسفة امبيدوكليس قبضية لارجاعه الكل للعناصر الأربعة , والطاقة لديه هي حب والكراهية


# الذريون :آمن الذريون أن المادة إذا كانت يمكن أن تنقسم فأننا يجب أن نصل إلى وحدات لا تنقسم وهي الذرات والتي تكون المكونات النهائية للمادة وهي لا متناهية بالعدد وهي صغيرة لدرجة لا يمكن ادراكها بالحواس .. وبما أن الذرات تترابط وتنفصل عن بعضها فهي تحتاج إلى مكان فارغ ويمكن تسمية الذرات والفراغ بـ " الملاء " و " الخواء " . و يعتقد الذريون أن الطاقة المحركة بين الجزئيات تنشأ بدافع " ثُقل " ويقول بيرنت في كتاب الفلسفة اليونانية المبكرة الفصل : ان مسألة الثقل هو اضافة متأخرة من الابيقوريين .ولقد تحدث الذريون أن " الحركة واقعة تحت تأثير قوة " الضرورية " الخلاصة : فلسفتهم قبضية لارجاع الاشياء الى " الذرة , والطاقة لديهم الثقل او " الضرورة " .

# انكساجوراس : لقد آمن أن كل مادة بنوعها هي أقصى حد للمادة ولا تنشأ من غيرها , فالذهب نشأ من الذهب لا من شيء آخر , والخشب والماء وإلخ كذلك . وهو لا يتفق مع الذريين في مسألة انقسام المادة بل يعتقد انها تنقسم إلى ما لا نهاية .فما هي الطاقة المحركة التي تصنع المواد عن انكساجوراس ؟لقد ادخل انكساجوراس مبدأً خاصاً به يعد جديداً يسمى : " العقل الكلي " , وهو الذي ينتج الحركة في الأشياء التي تسبب في تشكيل العالم , ويظن المؤلف أن تأمل انكساجوراس للطبيعة والجمال والتناغم والنظام أوصله إلى أن هذا العالم لم يأتي بطريقة عمياء بل من عقل كلي يدبر العالم .لإيمان انكساجوراس بالعقل الكلي الذي يبث النظام , انبثقت فكرة العلة الغائية للأشياء , أي أن الأشياء تستهدف غايات محددة الخلاصة : فلسفة انكساجوراس قبضية لأنه ارجع الكل لمادتها المستقلة , والطاقة المحركة لديه هي العقلي الكلي .


# السفسطائيون :


# الرواقيون : لدى الرواقيين نظرية فيزييائية تقول : " ما من شيء غير مادي له وجود " أي حتى النفس و الله مادة لا شيء أكثر .. ولما كانت كل الأشياء مادية عندهم , يجب التساؤل عن أقصى مبدأ للكون عندهم ؟لقد رجعوا لرأي هيرقليطس أن النار هي المادة المبدئية ولقد ربطوا هذه المادة المبدئية بـ " وحدة الوجود " , والنار الأولية هي الله وهي مرتبطة تماماً بالعالم , وأن الله هو العقل الكلي , ويترتب على هذا أن للعالم غرض وقانون محكم بالعلة والمعلوم .

# الابيقوريون :آمنوا بالنزعة الذاتية لا الموضوعية في تناول الحقائق , وأن اللذة وحدها هي الغاية في ذاتها , انها الخير الوحيد والألم والشر , و أن الفضيلة لا قيمة لها في ذاتها بل تستمد قيمتها من اللذة التي تصاحبها , و آمنوا بنظرية المدرسة الذرية . فراجع .

# الشكاكيون :ذاتيون : ينكرون امكانية المعرفة واليقين فلذلك لا يؤمنون بمبدأ أقصى للكون ولا بطاقة محركة في شيء .


# أفلوطين :آمن بأن الله هو مبدأ الأشياء , وأن الله يفيض و يصبح هذا الفيض هو العالم .والفيض الأول من الواحد هو العقلوالفيض الثاني تصدر النفس – العالم من العقل مرسلة بواسطة alsohrawrdi في 11:44 ص 0 التعليقات

30 يناير, 2008

المصدر: مرسلة بواسطة alsohrawrdi في 11:44 ص 0 التعليقات 30 يناير, 2008
ahmedghlab

فارس بنى غلاب

  • Currently 108/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
37 تصويتات / 1129 مشاهدة
نشرت فى 6 فبراير 2010 بواسطة ahmedghlab

ساحة النقاش

احمد غلاب

ahmedghlab
احمد غلاب تمهيدى ماجستير قى الفلسفة الحديثة والمعاصرة جامعة جنوب الوادى وكل امنياتي ان اخدم بلدي ، واحررها من كل فكر غامض من شانه اهانة الوطن الغالي .." مصر " »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

31,484