"إن موافقة 192 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على القرار المتعلق باستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب وعلى خطة العمل المرفقة به هو شاهد عام على أننا، أي الأمم المتحدة، سنتصدى للإرهاب تصدياً مباشراً وعلى أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، أياً كان من يرتكبه، وأينما حدث ولأي أغراض، يجب إدانته ولن يكون موضع تسامح". لقد كان الإرهاب مدرجاً على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عقود. وقد وُضعت ثلاث عشرة اتفاقيات دولية في إطار نظام الأمم المتحدة المتعلق بأنشطة إرهابية محددة. ودأبت الدول الأعضاء من خلال الجمعية العامة على زيادة تنسيق جهودها في مجال مكافحة الإرهاب ومواصلة أعمالها المتعلقة بوضع قواعد قانونية. وكان مجلس الأمن نشطاً أيضاً في مكافحة الإرهاب من خلال إصدار قرارات ومن خلال إنشاء هيئات فرعية عديدة. وفي الوقت نفسه شارك عدد من برامج منظومة الأمم المتحدة ومكاتبها ووكالاتها في تدابير تطبيقية محددة مضادة للإرهاب توفر مزيداً من المساعدة للدول الأعضاء في جهودها. وتوطيداً وتحسيناً لهذه الأنشطة بدأت الدول الأعضاء مرحلة جديدة في جهودها الرامية إلى مكافحة الإرهاب بالاتفاق على استراتيجية عالمية لمكافحة الإرهاب. وتمثل هذه الاستراتيجية، التي اعتُمدت في 8 أيلول/سبتمبر 2006 وأُطلقت رسمياً في 19 أيلول/سبتمبر 2006، المرة الأولى التي تتفق فيها البلدان في مختلف أنحاء العالم على نهج استراتيجي موحد لمكافحة الإرهاب. وتشكل الاستراتيجية أساساً لخطة عمل محددة هي: التصدي للأوضاع التي تفضي إلى انتشار الإرهاب؛ ومنع الإرهاب ومكافحته؛ واتخاذ تدابير لبناء قدرة الدول على مكافحة الإرهاب؛ وتعزيز دور الأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب؛ وكفالة احترام حقوق الإنسان في سياق التصدي للإرهاب. وتستند الاستراتيجية إلى توافق الآراء الفريد الذي توصل إليه قادة العالم في مؤتمر قمتهم الذي عقد في أيلول/سبتمبر 2005، وهو إدانة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره.
نشرت فى 10 أكتوبر 2007
بواسطة ahmed1994
عدد زيارات الموقع
21,685


ساحة النقاش