قال لي و انثنى : " عبرتُ جميع المذابح أمشي وراء الضحايا أنا تغني البلابل فوق دمائي فتغفو دماء و تصحو غِنا و تركض نحوي السيوف ، كأن الحتوف تهيئ نعشا جديدا لنا انهم حولنا يرصدون الأماني و يبنون وهما هناك و قبرا عميقا هما يصوغون في الذبح عارا لهم و نكتب في الجرح تاريخنا تعال ازرع الأغنيات .. بقلب الحياة لتطلع في الليل حلما ، و تزهو قبيل الضحى سوسنا أدرني لناحية في السماء و در خمرة حرة .. و اسقنا لهم كأسهم و نحن البلاد العروس الحزينة كأس لنا بلادي .. قتلت كثيرا ، و لكنهم واهمون فما أضعف الخوف ما أجبنا و شردت دهرا ، و حاصرني الليل لكن عينيك عبر الليالي سنا بلادي أتعرف ماذا تقول البلاد التي في دمائي ؟ تقول اسقنا فهات و هات و هات فلا يطفئ النار إلا الجحيم .. فهات اسقنا تعال ، فدرب الضحايا منى أدرني و عـدّل ذراعي َ .. و اسأل فان السؤآلات قنديلنا سأكتب في الكأس اسم البلاد التي في الفؤاد .. إنها كأسنا قتيل يقال و لكنني وردة في السؤال كأن الجوابات حفل لنا سأجلس في شفق المستحيل و أغزل للصبح شمسا فيا أيها الصبح هل جئتنا تعال لنشرب حتى إذا ما سكرنا ... تصير السما كوننا نسوق الكواكب أسرى لنا فتبدو الطفولة سقفا و نلمح غيم الفضا تحتنا و تدخل في الحلم آه ... فما أعمق النهر ما أبعد الحصر لكننا كالجسور فخلو المرايا تدور أسكروا و اعبروا .. فإني هنا دمي للقناديل زيت يضيء .. لكي ينتهي ليلنا تعبت فعدّل وسادي ، سأغفو قليلا فهذا سرير بلادي و في مثل هذا السرير نعانق أحلامنا ألا فاسحب الآن فوقي ردائي و دعني تيممت بالدم .. إني أصلي على قاتلي قبل أن يدفنا عبرت جميع المذابح منتصرا .. و يقال بأني وقود القتال و أعرف .. لست ختام الضحايا قال لي .. و انحنى . *
نشرت فى 10 أكتوبر 2007
بواسطة ahmed1994
عدد زيارات الموقع
21,685


ساحة النقاش