في مدن الدخان
زهيدة ابشر سعيد
التقينا في مدن الدخان
وجوهنا كالحة تحمل الاكفهرار
وبقايا ندوب
اثر لحروب قديمة
وعقيمة مع الزمن
لم تعرفني
ولم اعرفك
غير الزمن اصواتنا وملامحنا والحنين
ولم ندي عمق الزمن
او نحن في اي عصر
هل عصر داحس
ام الغساسنة او نحن في روما
او لم نتولد من جديد
مصابين با الفتور
والعواطف
كان لقاء فاترا
لم اتعرف عليك ونظرت الي عينيك
يظهر فيها خبثا كامن
لم اشاركك فرحة القاء
واخذت تشخص يمين ويسار تبحث عن ترتيب الكلام
لم افهم لغتك ولا اشاراتك مختلفين في الجين والغة والهوية
دهشت لانك تحمل معولا اكبر من رآسك
كآنك التتار او الظاهر بيبرس
ونظرت في عينيك رآيت شكلي اشبه البوم وعيوني حولا
كما لا استطيع الارتكاز علي الارض
وقفنا ساهمين نعرض بضاعتنا المنتهية الصلاحية
استدرت منك ولم اسمع الا صوت معولك هوي علي ام راسي
وانا مرمية علي الارض محاولة التزكر في من انا
من كتاباتي تسقط اوراق تورق اوراق


ساحة النقاش