
تمر حنّة.. شعر تقى المرسي
هذا الصباح يردُّني..
لصباحِ قريتنا القديم
صوتُ العصافير،
انتشاءُ حديقتي بالضوء
صهيلُ مهرٍ شاردٍ ..
ويمامةٌ
كانت توحّدُ ربّها شدواً..
على غصنٍ قريبْ
كصلاةِ أمي في الضُّحى ودعائها
أطيافُ من رحلوا تربّتُ فوق روحي
كدتُ أسمع جدتي فجراً..
تناديني لرفقتها؛
فنمشي عند شط النيلِ،
نحتضنُ النسائمَ عذبةً،
كانت تغنّي جدتي..
وتقصُّ لي؛
فيصيرُ صدري..
باتساعِ البحر إلا شهقةً
كانت فراشاتٌ بلون الماء تنبت في يدي،
وأبي يلوّحُ لي بعُودِ التمرحِنة من بعيد،
ثم يشبكهُ بخاصرتي
يُسابقني،
ويبطئ خطوَه – حُباً –
فأسبقُه ونضحكُ،
نجلسُ بانتظار الشّاي حين تعدّه أمّي،
ونبتدئُ النهار !
ياااااه..
أي حلمٍ غبتُ فيه..
ولم نزل في الليل ننتظرُ الصباح ..؟!!


