القوم الذين يأتي بهم الله سبحانه وتعالى كبديل عن المرتدين المتراجعين عن مواجهة اليهود والنصارى لا بد أن يكونوا ممن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا... وفي مقدمتهم الإمام علي (عليه السلام) هم قوم يحبهم الله ويحبونه كالإمام علي (عليه السلام) (رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله) وتكون قيادتهم قيادة إلهية تحمل مواصفات الإمام علي (عليه السلام) وتكون امتدادًا له ، قيادة يختارها الله هو ، يبنيها هو ، يؤهلها هو لتكون بمستوى قيادة الأمة ، وجديرة بأن تكون قيادة للقوم الذين يأتي بهم الله هو (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ) .
فإذا كان الله هو من يأتي بالقوم هؤلاء الذين يحملون هذه المواصفات فلا بد أنه سبحانه هو من يأتي بالقيادة هو قبل أن يأتي بالقوم ، قيادة تنطلق من حبها لله، يسيطر على كل مشاعرها حب الله ، يحيطها الله بعنايته ورعايته، ويشملها حبه قيادة رحيمة بالأمة، عزيزة وشديدة على أعدائه لتحمل راية الله ، قيادة مجاهدة وقوم مجاهدون كبديل عن المرتدين الذين ذكرهم الله في الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) ليسوا ممن يسارعون في تولي اليهود والنصارى ، ليسوا من أصحاب القلوب المريضة الذين يصنعون لهم المبررات ويختلقون الذرائع الواهية لتغطي على توليهم لليهود والنصارى تحت مسمى ( حفاظًا على مصالح معينة ) (نخشى أن تصيبنا دائرة ) بل قوم يجاهدون في الله حق جهاده، قوم لا يخافون لومة لائم ، قوم يدفعهم للجهاد حب الله ، ولا يخشون أحدًا سواه ، ولا يهمهم إلا ما يرضيه هو، ويمنحهم قيادة قوية (رجل) (كرار غير فرار) تحظى برعاية الله ويتحقق على يدها النصر والغلبة ، والفتح ، كما فتح خيبر على يد وليها الإمام علي (عليه السلام) (يفتح الله على يديه) قيادة تكون امتدادًا لعلي (عليه السلام) وتحمل راية علي (عليه السلام) وتهد حصون اليهود والنصارى ، ليست قيادة تجبن الأمة وتهزم نفسية الأمة ، ليست قيادة كتلك القيادات التي ترتمي في أحضان اليهود والنصارى وتتحرك تحت قيادتهم وتشاركهم في حربهم على الإسلام والمسلمين وتقف في وجه من يرفضون ولاية اليهود والنصارى (أمريكا وإسرائيل) هؤلاء ليسوا ممن يأتي بهم الله بل هم كما قال الله عنهم (وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) حكمهم واحد ، يتحركون في خندق واحد مع اليهود والنصارى (أمريكا وإسرائيل) لمحاربة من يجاهدون ويرفضون تولي اليهود والنصارى ويتولون الله ورسوله والذين آمنوا، ليسوا ممن هم أذلاء على اليهود والنصارى ورحماء بهم وأشداء وأعزاء على المؤمنين .
إنهم قوم باعوا أنفسهم من الله ، على درجة عالية من الوعي وحب الله هو من يدفعهم للمواجهة والاستبسال ، أمة تحمل نفس المواصفات في هذه الآية مستبصرة بالقرآن ، قيادتها قرآنية ومواقفها قرآنية .
وهذا هو فعلاً زمن تحقق هذه الآية وزمن قدوم هؤلاء القوم فإما أن تكون ممن يؤتيهم الله هذا الفضل العظيم، أو يأتي بهم ، يجاهدون في سبيله متولين لله ورسوله ، والإمام علي (عليه السلام) (يحبهم ويحبونه) ويقفون في وجه أمريكا ويعلنون براءتهم منها أو أن تكون ممن يأتي بهم اليهود والنصارى (أمريكا وإسرائيل) متوليًا لها، ذليل أمامها عزيز على المؤمنين ، تخشى اليهود والنصارى وتقاتل إلى جانبها وبديلاً عنها وتبرهن لهم من خلال مواقفك مدى حبك لهم في الوقت الذي لا يبادلونك نفس الشعور (هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ) لأنه إذا حصل تقصير في تولينا لله ورسوله والذين آمنوا سيكون اليهود والنصارى هم البديل وهذا ما هو واقع الآن فأين موقعك من هذا كله ؟!

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 142 مشاهدة
نشرت فى 25 سبتمبر 2010 بواسطة abumalek2010

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

9,866