لماذا الحج؟
لماذا الحج؟! وما هي الفوائد التي يجنيها المسلمون من الحج؟ وهل لا زال للحج روحيته؟ وكيف يحاول الأعداء السيطرة على الحج؟!.
للحج أهمية كبرى بالنسبة للأمة وفي مواجهة أعداء الإسلام والمسلمين ولمعرفة تلك الأهمية ارجع إلى القرآن الكريم تجد الآيات التي تتحدث عن الحج متوسطة للحديث عن بني إسرائيل ولذلك فاليهود والنصارى يخططون للاستيلاء على الحج ترى لماذا؟ لأن الحج الذي لا نفهمه نحن عندما نحج من اليمن وغيرها نحن العرب الأغبياء عندما نحج ، اليهود يفهمون قيمة الحج أكثر مما نفهمه ويعرفون خطورة الحج وأهميته أكثر مما نعرفه وما أكثر من يحجون ولا يفهمون قيمة الحج .
فالحج له أثره المهم والكبير في خدمة وحدة الأمة الإسلامية فالعدو قد جزء البلاد العربية والإسلامية إلى دويلات لكن بقي الحج مشكلة يلتقي فيه المسلمون من كل منطقة ، إذًا ما زال الحج رمزًا لوحدة المسلمين ويلتقي حوله المسلمون ويحمل معاني كثيرة لو جاء من يذكر المسلمين بها ستشكل خطورة بالغة عليهم ، على اليهود والنصارى ، ولذلك فهم ينظرون إليه كقضية خطيرة جداً أي أن هذه الأمة ما تزال تملك نقطة تمثل قوة بالنسبة لها وإيجابية كبيرة بالنسبة لها، وعامل من عوامل إمكانية توحدها، إمكانية نقل المفهوم الواحد فيما بينها، تعميم المفهوم الواحد، والرؤية الواحدة فيما بينها، اطلاع البعض منهم على ما يعاني البعض الآخر، من خلال التقاءاتهم لهذا عملوا من زمان على تفريغ الحج عن محتواه، تفريغ الحج عما يمكن أن يعطيه من إيجابيات بالنسبة للأمة.
فالحج بمعناه القرآني وكما أراد الله له أن يكون ملتقى إسلامي وكان أول عمل لتحويل الحج إلى حج إسلامي تصدر ببراءة قرأها الإمام علي (عليه السلام) العشر الآيات الأولى من سورة براءة هي بداية تحويل الحج إلى حج إسلامي {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} فالبراءة من المشركين في الحج هي بداية تحويل الحج لأن يصبغ بالصبغة الإسلامية ، هذا هو الحج .
فعندما لم تعد القضية على هذا النحو في الأمة ما الذي حصل؟ ضاعت الأمة فلم يعد البيت الحرام، ولا الحج بالشكل الذي يعطي الإيجابية، ولم يعد لدى الأمة قيادة واحدة، القيادة التي هي ماذا؟ امتداد لقيادة إبراهيم، وقيادة محمد صلوات الله عليه وعلى آله، فالآن 57قائداً ماذا عمل هؤلاء أمام مجموعة من اليهود؟ لا شيء!! و57قائداً تحتهم كم؟ أكثر من مليار وثلاثمائة مليون مسلم، وتحتهم ثروات هائلة جداً ومنطقة استراتيجية هامة جداً، وتراهم لا شيء، لا يجرؤون بكلمة واحدة إلا القليل منهم، وعندما يتكلم القليل منهم يكون الآخرون بالشكل الذي ربما مستحيل عندهم أن يستجيبوا لكلمته، وأن تنطلق إلى مواقف عملية جادة، لا يوجد، ولهذا فالأعداء يسعون للإستيلاء على الحج بأي وسيلة ممكنة، وقد رأوا بأن الأمور تهيأت لهم على هذا النحو، حتى أصبح زعماء المسلمين بعد أن مزقوا البلاد الإسلامية إلى دويلات، كل دولة لا يهمها أمر الدولة الأخرى، فهم يعملون على تقليص الحجاج من خلال العوائق التي تفرضها دولهم، كذلك العمل على تفريغ الحج من محتواه من خلال محو الآثار الذي يتركه أداء تلك المشاعر بروحية المؤمن الساعي إلى القرب من الله، والنهوض بمسؤوليته تجاه دينه وأمته..
نشرت فى 25 سبتمبر 2010
بواسطة abumalek2010
عدد زيارات الموقع
9,866


ساحة النقاش