جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أعترف ...
بأني مازلت حيا يرزق
وأني رغم انسحابي
من قصص البطولة العرجاء
ورغم تنازلي
عن بقايا أحلامي لظروف خاصة
الا أني مازلت
أتنفس اكسجينا منتهي الصلاحية
حتى لا أجبر على الموت راكعا
حتى لا أمارس طقوس الصمت
على مقربة من عروشهم الصماء
**********************
أعترف ...
بأن دمعتي خلقت من رحمة
وذكراي تُعار للحزن عند حدود القمر
وأن حبوب منع الانتظار سرقت مني عنوة
وأنا منهمك برسم صور لملائكة الموت
وسجادة صلاة باهتة اللون
وصورة لي وأنا أنتظر الشمس
بعد أن اختفى الصباح
وسكتت ذاكرتي عن الكلام المباح
**********************
أعترف ...
أمام آخر شهيد
في دفاتر وجعي المنتظر
بأني كنت أناديك بأسماء مشبوهة
تارة عند طلة الليل الحزينة
وتارة أمام زهرة صبار
تبدو تعيسة حين تبكي زخات المطر
************************
أعترف ...
بأني في كل مرة
كنت أستنطق بها اسمك أبكي جهارا
على أرصفة السماء
حتى لا يندثر وجهك المنسي
خلف خطوط الفرح
فعلامات قيامتك من بين ركام الرحيل
مازالت على قيد الانكسار
******************
وعلى غفلة من صراخ طفل
مات واقفا على حدود الحياة
وقبل حتى أن تختفي تعابير الجنة
من وجه حبيبتي
كنت قد نسيت
آخر موعد كان قد جمعنا
على مقاعد الانتصار
**************
أعترف ...
بأني قد أصبت بعطب في يدي
فأصبحت لا ألوح لبساتين الحنين
ألا من خلف الأسوار
وأن خيباتي أصبحت لا تثير شفقتي
إلا حين يجلد الخوف ألف جلدة
وتدفن رجفتي الأخيرة في مقابر الدعاء
**********************
أعترف ...
بأني وطن بداخلي
يسأل عن النبأ الأخير
وعن محطاتي الأخيرة
وخيباتي الأخيرة
واختناقي لساعات طويلة
في محطات الاختيار
**************
أعترف ...
بأن قامتي أصبحت منحنية
من كثرة البحث عن عكازة لكرامتي
وأني مازلت أمارس طقوس الحزن
مع حبيبتي صباح مساء
وأني سئمت أن يلتـئم جرحي بعيدا عنك
لكني سأظل أرسمك على كفي السمراء
فأنا مازلت مصابا بداء الانتظار
*********************
ثائر ...
على كرسي الاعتراف
جهاد بلعوم