جمال العامري ............الأراجيح المنغلِقة.............. صنعاء أمست في غيبوبة تُعاني الشللية وغياب الحرية أصبحت على مشارف النهاية الحتمية أنغلقت على نفسها واكتفت بذاتِها رافضة مبدأ الحياة والإنفتاح تخلّت عن معايير الفضيلة والمواطنة المتساوية ففيما كانت مُفعمة بالأخلاق والفضيلة مشغوفة بالخير والجمال أنخرطت في معمعة واقع مزري جرف معه شكلها الجميل وأنخرطت شعوبها في المادية المفرطة وانصرفت للخوض بالعنف والحرابة حين أتيت إليها قادماً من بؤس الرثاثة أولجت بابها اليماني الكبير تهت في شوارعها الضيقة والمتسم بالحب والوئام منحتني بعض طمأنينة وبعض سلام الحكايات تتناثر على الأرصفة تبدو لي هادئة ومتحفِّظة كأنها خجولة من بسمات القرنفل لم يكن فيها مجال للفوضى والضجيج مدينة لطيف جوها وهوائها العليل رُذاذ نسيمها العبق لاهٍ ومُبللّ بأريج الفل والياسمين ومؤنس بهديل الحمام وسقسقة العصافير اهٍ مالذي تُخفيه يا تؤام روحي؟ يا ارجوحة ابرقت لي في الحياة بسمة أمل ونسجت من كرمِ انوثتها اجنحة للحب والسلام من أين جاءت هذه الكلاب الضالة والغريبة الأطوار؟ في شوارعك المزهرية وألأزقة لم تكن من قبل هنا تُحرك اذيالها لأسيادها القساوسة تتسول وتعوي في كل حارة وتصنع الخوف بين البشر لقد انتزعت منك عبق المزهرية وأغتالت سقسقة العصافير التي كانت بالأمس تنعش هدأة الصباح كيف تحولتِ الى جحيم من شِواظٍ لاهبة وبدأ الخريف ليالِيهِ كأنه قد الغى كلّ الفصول او كأنك لم تتّسِعين سوى لفصل الخريف؟ ................جمال العامري19/09/2014م