عمر القليوبى
15
يونيو
2012
01:17 PM
وصفت القوى والتيارات الإسلامية الحكم الصادر من المحمة الدستورية العليا فيما يتعلق بمصير مجلس الشعب بأنه "حكم سياسى بامتياز"، خصوصًا من جهة تزامنه مع جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية وصدوره بعد ساعات من إعطاء الشرطة العسكرية الحق فى تعقُّب المدنيين ، مؤكدة أنها تنتظر الحصول على منطوق الحكم لتحديد الخطوة التالية.
واتفقت الإخوان المسلمون والجماعة الإسلامية والجهاد والسلفيون على أن الحكم في هذا التوقيت، يؤكد أن مصر تتجه لنفق مظلم، لا سيما أنها تعطي إشارات على احتمالات تدخل الدعوة العميقة، على الرغم من إبداء البعض ارتياحًا لصدور قرار بعدم دستورية قانون العزل ، وذلك لإعطاء الشعب فرصة لإسقاط فلول النظام .
واعتبر الدكتور جمال حشمت عضو مجلس شورى جماعة "الإخوان" الحكم سياسيًّا بامتياز، وجاء للتأثير فى نتائج الانتخابات الرئاسية، مشيرًا إلى أن الجماعة تنتظر الحصول على المنطوق الرسمي للحكم للتشاور مع الأحزاب قبل اتخاذ موقف رسمي تجاه الحكم.
بدوره، أبدى الدكتور عصام دربالة رئيس مجلس شورى "الجماعة الإسلامية" استغرابه الشديد لصدور هذا الحكم في هذا التوقيت، وحسم مصير قضيتين مهمتين جدًّا، مثل العزل ومصير البرلمان في جلسة واحدة، استمعت فيها هيئة المحكمة لمرافعات بشكل يخالف التقاليد القضائية المعروفة ، والتي كانت تستلزم أن تأخذ القضية عدة أعوام .
مع هذا يعتقد دربالة أن الحديث عن حل مجلس الشعب بشكل كامل يعتبر أمرًا سابقًا لأوانه، خصوصًا أن المحكمة الإدارية العليا هي مَن ستحسم مصير المجلس ، وتقدم تفسيرًا لحكم المحكمة .
في المقابل، أبدى عبود الزمر عضو مجلس شورى الجماعة ارتياحًا لصدور قرار بعدم دستورية قانون العزل، مشيرًا إلى أن استمرار شفيق في السباق الرئاسي سيعطي الفرصة للشعب لإسقاط الفلول في اقتراع حر، لافتًا إلى أن قرار الدستورية بخصوص البرلمان يحتاج لتمحيص كوْنه يتعلق بالمقاعد الفردية فقط، ولا ينسحب على باقي أعضاء مجلس الشعب.
ورأى المهندس صالح جاهين وكيل مؤسسي حزب السلامة والتنمية، أن هذا الحكم خطير جدًّا، ويهدد بدخول مصر إلى النفق المظلم وعودة البلاد إلى المربع الأول، معبّرًا عن مخاوف شديدة من تداعيات سلبية للقرار على أجواء الاستقرار.
فيما شبَّه عصام سلطان نائب أول رئيس حزب "الوسط" الحكم بعدم دستورية قانون العزل السياسي بالصدمة ، مقللاً من أهمية ما ذُكر ، من أنه صدر من أجل شخص واحد ، مشيرًا إلى جواز أن يصدر قانون من أجل أشخاص بعينهم .
وقال إن المجلس العسكري هو المسئول عن إقرار قانون انتخابات غير دستوري ، بل إنه تعمَّد أن يكون القانون غير دستوري ، حتى يسهل له تمرير أجندات معينة في التوقيت الذي يريده.
وقال محمد نور رئيس حزب "النور" السلفي، إن الحزب يعكف حاليًّا على دراسة منطوق القرار قبل أن يحدد الخُطوة التالية ، مشددًا على الطابع السياسي للحكم والرغبة في استغلاله لترجيح كِفة أشخاص بعينهم .
نشرت فى 15 يونيو 2012
بواسطة abdosanad



ساحة النقاش