39
محمد موافي
05
مايو
2012
07:31 PM
دولة البلطجة، هى الدولة التى حكمت مصر من خلف ستار الأمن، لمدة عشرين عامًا، ثم بدأت مرحلة حكمها الثانية، بعد الثورة من وراء ستار أمن الفوضى، ونظرة سريعة على العباسية، تجعل المشاهد فى دهشة، وسؤال: كيف تتشابه الأحداث وتتكرر مع اختلاف الأسباب والملابسات والأسماء. ولو راجعنا بعض الروايات عن مذبحة بورسعيد، التى راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح، لوجدنا أن المجرمين فى الاستاد، كانوا يذهبون إلى سيارات الإسعاف، ويفتحونها بالقوة، ثم يجهزون على الجرحى داخلها، ويذبحونهم. مع انسحاب مفاجئ للأمن، أو ربما تواطؤ مريب.
نفس الشىء مع اختلاف العناوين، جرى فى العباسية، فبحسب روايات أطباء مستشفى دار الشفاء، الكائن بمحيط الأحداث، نجد انسحابًا مفاجئًا للأمن قبل صلاة المغرب، لأنه فيما يبدو،- وقد بدا- أن ليلة العباسية طويلة جدًا. وبمجرد وقوع الأحداث، ووقوف الشرطة العسكرية موقف المتفرج لمشاهد ذبح عل اليوتيوب، بمجرد وقوع المجزرة، وسقوط القتلى والجرحى، أسرع المسعفون المتطوعون من المعتصمين بنقل الجرحى إلى مستشفى دار الشفاء، ثم كانت المفاجأة المتكررة، هى دخول المجرمين إلى المستشفى- غير المحروسة -واعتدوا على الأطباء، وسحبوا من استطاعوا من الجرحى للإجهاز عليهم. حتى إن طبيبًا بالمستشفى قال – بحسب ما هو منشور ومذاع - إنه شاهد بنفسه مريضًا بين الحياة والموت، كل ما فعله هو أنه كان فى الشارع يتفقد ما يجرى، وأصيب فدخل المستشفى مصابًا. وأضاف أنه تم الاعتداء عليه داخل المستشفى وسحبه "غرقان فى دمه" على الأرض فى غرفة الاستقبال وتم شق بطنه.
أليس هذا هو صورة مما جرى فى بورسعيد، والجديد هذه المرة هو التغير النوعى فى اختيار البلطجية، فقد وجدنا من بين البلطجية وصورهم المنشورة أصحاب لحية، بما يجعلك تتصور من النظرة الأولى أنهم إخوة ملتزمون سلفيون، وبعدها تبدأ الشائعات بأن بعض أهالى العباسية فوجئوا باقتحام منازلهم الآمنة من أشخاص سلفيين، ولو لم يصدق واحد من المستمعين، فهناك عشرة يودون التصديق، ويتبعون كل شائعة ويروجونها.
وحتى أثبت لكم التكرار، فأثناء أيام الثورة، كنت أعلم أن هناك مخططًا وكشفًا بأسماء مسلمة من أجهزة الأمن لوسائل الإعلام الرسمية، يحتوى أرقام عدد من السيدات المختارات بعناية، للاتصال بهن على الهواء للصراخ، بأن بيوتهن عورة وهدف للبلطجية، ولم أصدق ما أعرف إلا حينما جلست مع جيرانى فى اللجنة الشعبية، وأمامنا التليفزيون، وبجوارنا الأسلحة - أنا أسكن بشارع رقم أربعة فى إحدى الضواحى- ثم فوجئت بإحدى المتصلات على الهواء تصرخ وتولول وتستغيث "الحقونا البلطجية فى سيارة نصف نقل يضربون من بنادقهم الآلية على البيوت" ثم أعلنت عنوانها بأنها تسكن فى شارع خمسة بنفس الضاحية، ففزعنا، وهرولنا بأسلحتنا، وذهبنا إلى الشارع المذكور، فإذا اللجنة الشعبية هناك تلعب الكرة، فحمدنا الله، ولعبنا معهم.
القاعدة التى أدعوكم لتأملها قبل تصديقها: "التكرار أصبح مفضوحًا، أليس كذلك؟".
نشرت فى 6 مايو 2012
بواسطة abdosanad
هذا ما حدث في الجزائر عندما فاز الاسلاميين وكان يذبح المئات في القري ويتهم الاسلاميين والطرف الثالث هو المسئول الغير محاسب وحذر من ذللك الدكتور عباس وحكي ماحدث في الجزائر بالتفصيل حمي الله مصر
6 مايو 2012
شارك بالرد
0 ردود



ساحة النقاش